الخليج العربيرئيسي

صفقة الشيطان.. اليمن هدية بن سلمان مقابل التطبيع مع إسرائيل

سلط موقع “ذا هيل” الأمريكي، في مقال للكاتب آر ديفيد هاردن، والذي يعتبر مقرباً من الكونجرس الأمريكي، الضوء على الهدية المتوقعة من إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته للسعودية مقابل صفقة تطبيع مع إسرائيل.

وقال آر ديفيد هاردن، وهو مدير سابق في مكتب الوكالة لأمريكية للتنمية الدولية، إن إدارة ترامب تعتزم تصنيف جماعة الحوثي في اليمن كمنظمة إرهابية أجنبية في الأسابيع الأخيرة للرئيس المنتهية ولايته في السلطة، الأمر الذي يمثل هدية ثمينة للرياض ويجعل تقديم أي دعم للجماعة جريمة فيدرالية.

و قال هاردن ، إلى أن التصنيف لا يحتاج إلى الكثير من التفسير، خاصة وأن الولايات المتحدة تعتبر الجماعة طرفاً سيئاً وتسعى لمعاقبتها وإضعاف إيران مقابل تقوية السعودية إلى جانب دعم الحكومة اليمنية.

واستدرك الكاتب: “لكن في الواقع من المرجح أن تؤدي هذه المناورة إلى زعزعة الاستقرار في شبه الجزيرة العربية”.

وأشار المقال، إلى أن جماعة الحوثي تسيطر على العاصمة اليمنية صنعاء إلى جانب المؤاني الرئيسية والبنية التحتية الحيوية اللازمة لبقاء معظم السكان المدنيين في اليمن، حيث سيحظر هذا التصنيف الدعم المادي للجماعة، بما في ذلك تجار الأغذية والأدوية وإمدادات الصرف الصحي والمساعدات الإنسانية والسلع الأساسية.

وأشار آر ديفيد هاردن، وهو مدير سابق في مكتب الوكالة لأمريكية للتنمية الدولية، إلى أن جماعة الحوثي هزمت السعودية، على الرغم من الخسائر البشرية الهائلة، وفي بعض الحالات، تمكنوا من السيطرة على بعض الأراضي السعودية، وواصلوا شن غارات على مدن ومواقع سعودية.

وأشار كاتب المقال، إلى أنه في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد، فإن ذلك يعني المزيد من جيوب المجاعة وانهيار القوة الشرائية، مضيفاً: “هناك مخاطر أخرى غير متوقعة .

فعلى سبيل المثال، قد تواجه الأمم المتحدة تحديات في التخفيف من التسرب النفطي الهائل، بسبب ضرورة التفاوض مع الجماعة بشأن الحادث، وسيؤدي هذا الانسكاب إلى إغلاق ميناء الحديدة الرئيسي، وبالتالي زيادة تعطيل الإمدادات الغذائية في اليمن، الذي يواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.

ومن جهتها، تدفع إدارة ترامب السعودية إلى تطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، قبل مغادرة ترامب للبيت الأبيض، ولكن الكاتب لاحظ أن السعودية بحاجة إلى إعادة علاقاتها مع إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن.

حيث كان بايدن واضحاً في أن مأساة اليمن يجب أن تنتهي، وهناك اجماع في الكونغرس على أن السعودية تتحمل مسؤولية كبيرة في حرب اليمن المستمرة، وهناك ايضاً اعتراف من الحزبين بأن تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية سيزيد من زعزعة استقرار البلاد.

وفيما يتعلق بكيان الاحتلال الإسرائيلي، يقول الكاتب إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه  بحاجة إلى تصحيح مساره مع إدارة بايدن، ومن غير المتوقع أن يكون بايدن قد نسى ما فعله نتنياهو من قبل.

حيث قام بإحراجه أثناء زيارة إلى تل أبيب في عام 2010 ليعلن عن بناء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة على الرغم من معارضة إدارة أوباما، كما سعى نتنياهو إلى إذلال أوباما ونائبه بايدن من خلال إلقاء خطاب في الكونغرس لمعارضة الاتفاق النووي الإيراني.

شاهد أيضاً: صحيفة إسرائيلية: التطبيع هدية السعودية للرئيس الأمريكي الجديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى