صندوق النقد الدولي يخصص 860 مليون $ للبنان لشهرين

يعتزم صندوق النقد الدولي تخصيص 860 مليون دولار للبنان على مدى الشهرين المقبلين، فمنذ صيف 2019، يشهد لبنان انهيارًا اقتصاديًا متسارعًا.

وبحسب المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي محمود محيي الدين، تأتي المنحة ضمن برنامج بقيمة 650 مليار دولار سيتم توزيعه على 190 دولة في غضون شهرين.

اقرأ أيضًا: لبنان يصادق على صرف أقل من 100$ نقدًا للأسر المتعثرة شهريًا

وجاءت تصريحات محيي الدين بعد لقائه برئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون الذي قال بدوره “بعد تشكيل الحكومة الجديدة، لبنان على وشك تنفيذ خطة إنعاش اقتصادي، ويرحب بأي دعم يقدمه رئيس الجمهورية اللبنانية”. صندوق النقد الدولي.”

يذكر انه من صيف 2019، يشهد لبنان انهيارًا اقتصاديًا متزايدًا، تفاقم بسبب الانفجار المروع لمرفأ بيروت في 4 آب، وإجراءات مواجهة فيروس كورونا.

وفي آذار 2020، تخلفت الدولة عن سداد ديونها الخارجية، ثم بدأت مفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشأن خطة التعافي التي تم تعليقها لاحقًا بسبب الخلافات بين المفاوضين اللبنانيين.

كما انخفض سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار بشكل كبير، من 1500 ليرة إلى نحو 20 ألفاً. أكثر من نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر، وارتفع معدل البطالة.

في الوقت نفسه، يطالب المجتمع الدولي السلطات اللبنانية بتنفيذ إصلاحات عاجلة حتى تحصل البلاد على الدعم المالي اللازم لإخراجها من دوامة الانهيار.

وحذرت مؤسسات مالية دولية، من بينها صندوق النقد الدولي، في أكثر من تقرير، من أن لبنان غارق في انهيار اقتصادي قد يضعه ضمن أسوأ عشر أزمات في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر، في ظل عدم وجود أي حل لتحقيق ذلك. إنه من واقع متردد فاقمه الشلل السياسي.

كما يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبنان بنسبة 9.5٪ في عام 2021.

ويعاني لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية منذ نهاية الحرب الأهلية (1975-1990). أدت الأزمة إلى انهيار مالي غير مسبوق، ونقص في الوقود والأدوية، وزيادة في أسعار المواد الغذائية، فضلاً عن ارتفاع معدلات الفقر بشكل قياسي.

وتفاقمت الأزمة بسبب الخلافات السياسية التي حالت دون تشكيل حكومة جديدة خلفا للحكومة المؤقتة برئاسة حسان دياب، والتي استقالت بعد ستة أيام من الانفجار في مرفأ بيروت.

كما يستمر تضخم أسعار المواد الغذائية في لبنان في الوصول إلى مستويات غير مسبوقة، مع فشل حوالي 72٪ من العائلات في تأمين الاحتياجات الغذائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى