تكنولوجيارئيسي

عمالقة التكنولوجيا يتحالفون ضد شركة أمازون محتكر التجارة الإلكترونية

شكّل عشرات الآلاف من مالكي الشركات الأمريكية الصغيرة والمتوسطة تحالفاً ضد شركة “أمازون” العملاقة في مجال التجارة الإلكترونية لمواجهة ممارساتها المانعة للمنافسة.

تعتبر شركة “أمازون”الأمريكية ثاني شركة في تاريخ البشرية تكسر قيمتها السوقية حاجز التريليون دولار.

حيث تحتل شركة “آبل” صانعة هواتف “آيفون” المركز الأول في قائمة الشركات التي كسرت حاجز التريليون دولار بقيمتها السوقية الجبارة.

وبذلك تصبح “أمازون” أضخم شركة عاملة في قطاع التجزئة في العالم.

وتحالفت شركات أمريكية صغيرة، ضد سيطرت العملاق الأمريكي”أمازون” على التجارة الإلكترونية،

فقد دشنت بريطانيا، هيئة رقابة جديدة لمواجهة هيمنة جوجل وفيسبوك.

ودعا التحالف الإدارة الأمريكية إلى كبح توسع عملاق التكنولوجيا وتجارة التجزئة، وحتى تقسيمه إلى أجزاء لتحجيمه.

تواجه عمالقة التكنولوجيا الأمريكية، معارك طاحنة بين ضفتي الأطلسي، لمواجهة هيمنتها، وممارساتها المانعة للمنافسة.

وحسب وكالة فرانس برس، دعا تحالف “سمول بيزنس رايزينج” (هبّة الشركات الصغيرة) الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في قواعد التجارة الإلكترونية والحد من سيطرة المجموعة على الأسواق.

وقال التحالف الذي يضم حوالى عشرين اتحاداً مهنياً (كالبقالات والمكتبات) تمثل نحو 60 ألف شركة في الولايات المتحدة، في بيان إنّ “هيمنة أمازون على التجارة الإلكترونية هي أحد التهديدات الرئيسة التي تواجه الشركات المستقلة”.

وهذه الشكاوى ليست جديدة، لكن من المرجح أن يتم الاستماع إلى التحالف الناشئ بعد أكثر من عام على الأزمة الوبائية التي عززت بشكل كبير نشاط “أمازون”.

وفي وقت تبدو آراء العامة ومعهم النواب تتبدّل لمصلحة الشركات الصغيرة.

ويقول داني كاين صاحب مكتبة في مدينة لورنس بولاية كانساس الأمريكية في مقابلة مع وكالة فرانس برس، إن “أياً من الحزبين (الديموقراطي والجمهوري) لا يحب الاحتكارات التي تمارسها مجموعات التكنولوجيا الكبرى.

وهذا الدعم من جانبي الحياة السياسية يشكل فرصة حقيقية”.

وينتقد كاين هيمنة المجموعات العملاقة قائلا “هم يكتبون قواعد اللعبة ويلعبونها أيضا”.

عائدات عمالقة التكنولوجيا

وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، إن الشركات الخمس هي “فيسبوك” و”أمازون” و”مايكروسوفت” و”أبل” و”جوجل”، ووفقا للصحيفة فإن عائدات هذه الشركات نمت في 2020 بنحو الخمس، مقارنة بعام 2019.

ووصلت عائدات الشركات في 2020 إلى 1.1 تريليون دولار، فيما نمت الأرباح بنسبة 24%.

وقالت “وول ستريت جورنال” إن العائدات نمت بفضل جائحة كورونا، فبعد تحول العديد من الشركات للعمل عن بعد، زادت مبيعات “أبل” من الكمبيوترات المحمولة والأجهزة اللوحية.

كما أن “مايكروسوفت” حققت أرباحاً إضافية من مبيعات أجهزة الكمبيوتر وخدمات مكالمات الفيديو والتخزين السحابي، بينما حققت التجارة عبر الإنترنت إيرادات إضافية لشركتي “جوجل” و”أمازون”.

هيمنة

وقد أشاد التحالف بالإشارات الإيجابية المرسلة من الرئيس جو بايدن خصوصاً من خلال تعيينه الخبيرة القانونية “لينا خان” المعروفة بانتقادها عمالقة التكنولوجيا “جافا” (جوجل، وأبل، وفيسبوك، وأمازون)، في الهيئة الأمريكية للمنافسة (إف تي سي).

كذلك طلب الرئيس الجديد من” تيم وو” المنادي بتشديد قوانين مكافحة الاحتكار، الانضمام إلى المجلس الاقتصادي الوطني (إن إي سي).

وتحقق السلطات الفيدرالية منذ زمن بعيد بشأن هيمنة هذه المجموعات العملاقة على قطاعات اقتصادية برمّتها.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نشرت مجموعة عمل في مجلس النواب ملفا يتهم “جافا” باستغلال موقعها المهيمن.

ووافق تحالف “سمول بيزنس رايزينج” على نتائج هذا العمل البرلماني الذي أظهر أن “أمازون”، “تطلب عمولات هائلة وتفرض شروطا خانقة وتسحب بيانات قيّمة من المصنعين والتجار المستقلين لاستخدامها على منصتها”.

وردت “أمازون” على أسئلة وكالة فرانس برس، في هذا الشأن، قائلة إن منصتها سمحت لشركات صغيرة ومتوسطة بتحقيق مليارات الدولارات العام الماضي.

وتابع ناطق للمجموعة، كما أن مبيعات هذه الشركات الصغيرة والمتوسطة ازدادت بسرعة أكبر بكثير من منتجات “أمازون”.

وأشار الناطق إلى أن “الانتقادات الأنانية تدفع إلى تدخلات خاطئة في اقتصاد السوق من شأنها القضاء على الموزعين المستقلين، وتقليص الخيارات لدى المستهلكين”.

هيئة رقابة بريطانية جديدة

وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي، دشنت بريطانيا هيئة رقابة جديدة لمعالجة هيمنة جوجل وفيسبوك على سوق الإنترنت.

وأعلنت الحكومة البريطانية،أن الهيئة التنظيمية، التي يطلق عليها وحدة الأسواق الرقمية، سوف تشرف على الخطط لمنح المستهلكين مزيداً من الخيارات والتحكم في بياناتهم، وتعزيز المنافسة عبر الإنترنت واتخاذ إجراءات صارمة ضد الممارسات غير العادلة.

ويتم تأسيس الوحدة الجديدة تحت إشراف هيئة المنافسة والأسواق البريطانية، التي أعلنت الشهر الماضي أنها بدأت تحقيقاً في ممارسات تطبيقات “آبل”.

وتدرس الوحدة أيضا من بين مهامها العلاقات بين المنصات ومقدمي المحتوى، فضلاً عن المنصات والمعلنين الرقميين.

وسوف تستكشف ما إذا كان ينبغي وضع مدونة لقواعد السلوك بين الشركات الصغيرة ومنصات الإنترنت.

وقال وزير الشؤون الرقمية أوليفر دودن: ” يعد اليوم معلما رئيسيا على طريق إنشاء أكثر أسواق الإنترنت تنافسية في العالم، حيث يكون المستهلكون ورجال الأعمال وناشري المحتوى في صميمه”.

وأضاف : “سوف يمهد هذا الطريق لتطوير خدمات رقمية جديدة وخفض الأسعار، ويمنح المستهلكين مزيداً من الخيارات والتحكم في بياناتهم، ويدعم صناعة الأخبار لدينا، وهو أمر حيوي لحرية التعبير وقيمنا الديمقراطية”.

شاهد أيضاً:هيئة مراقبة الحرمين تسعى لإنهاء احتكار السعودية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى