الاقتصاد

عمان: إصدار خطة التوازن المالي في مواجهة أزمة اقتصادية كبيرة

السلطان يوجه بتنفيذ مشاريع تنموية بنحو مليار دولار

أصدر مجلس الوزراء في عمان خطة التوازن المالي (2020-2024)، ضمن الخطة الإصلاحية الاقتصادية في البلاد، ومواجهة الأزمة التي تمر بها حالياً.

وتتضمن خطة التوازن عدة مبادرات وبرامج تهدف إلى إرساء قواعد الاستدامة المالية، وخفض الدين العام، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي.

فيما سيجري توجيه هذا الإنفاق نحو الأولويات الوطنية، وزيادة الدخل الحكومي من القطاعات غير النفطية.

وتسعى الخطة، حسب بيان مجلس الوزراء في عمان إلى تعزيز الاحتياطيات المالية للدولة، وتحسين العائد على استثمار الأصول الحكومية.

ومن خلال ذلك تعمل الحكومة على ضمان تعزيز قدرتها على مواجهة أية صعوبات وتحديات مالية، وبما يضعها على مسار النمو والازدهار الاقتصادي.

جاء ذلك تزامناً مع توجيه من سلطان عمان هيثم بن طارق بالإسراع في بناء نظام وطني متكامل للحماية الاجتماعية.

ويهدف هذا النظام إلى حماية ذوي الدخل المحدود وأسر الضمان الاجتماعي من أية تأثيرات متوقعة من جراء تطبيق ما تضمنته الخطة من تدابير وإجراءات.

ووجه السلطان بتنفيذ عدد من المشاريع التنموية في مختلف محافظات السلطنة بقيمة 371 مليون ريال عماني (964.93 مليون دولار).

وهذه المشاريع تم إقرارها لضمان استمرار تعزيز النشاط الاقتصادي والحركة التنموية في عمان.

ونقلت وكالة الأنباء العمانية أن الجهات المعنية في عمان ستعلن عن تفاصيل الخطة والمبادرات التي تشملها.

ومنذ مطلع العام الجاري، شرعت الحكومة العمانية بتنفيذ خطط إصلاحية اقتصادية ضمن رؤية عمان 2040 تحت قيادة السلطان الجديد.

لكن المالية العامة في البلاد تضررت بشكل بالغ بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط بشكل غير مسبوق.

وكان إجمالي الأصول الاحتياطية للبنك المركزي العماني بلغ 6.286 مليارات ريال (16.37 مليار دولار) حتى نهاية يوليو/تموز 2020.

وكان بن طارق  أصدر مرسوماً لإقرار قانون ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة على السلع والخدمات.

وتكون عمان بذلك الدول الخليجية الرابعة التي تقر ضرائب من هذا النوع بعد السعودية والإمارات والبحرين.

وبحسب تقرير سابق لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني، ذكر أن السنوات الثلاث المقبلة ستكون اختباراً حاسماً لمرونة التمويل التي أظهرتها عُمان في الماضي.

وتوقعت “فيتش” حدوث عجز مالي كبير في ميزانية البلاد مع حلول آجال استحقاق الديون الخارجية.

وتقدر هذه الديون ما بين 12 مليار دولار و14 مليار دولار سنويًا في الفترة 2020-2022.

ورجحت فيتش أن تحصل عمان على دعم مالي خارجي في شكل قروض أو ودائع أو مساعدات إنمائية من شركاء مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة المقبلة.

من جهة أخرى، أصدرت وزارة المالية العمانية قراراً إلى الوزارات والوحدات الحكومية المدنية والعسكرية للقيام بتخفيض إضافي بموازناتها بنسبة 5 في المائة للعام الجاري.

وطلبت الوزارة إجراء تخفيض إضافي بنسبة 5 بالمئة ليصل إجمالي التخفيض إلى ما نسبته 10 بالمئة.

وجاء القرار لمواجهة الآثار الناتجة عن انخفاض أسعار النفط وتداعيات انتشار فيروس كورونا، ويهدف إلى تقليل عجز الموازنة.

وهنا جاء الإعلان عن خطة التوازن المالي في عمان بين مواجهة التحديات القائمة، وتحسين الفرص الاقتصادية في المستقبل القريب.

اقرأ أيضاً:

قرارات مالية في مواجهة التحديات الاقتصادية في عمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى