الاقتصادالخليج العربيرئيسي

فاينانشال تايمز: محمد بن سلمان يعزز سيطرته الشخصية ويحد من الدولة

سلّطت صحيفة فاينانشال تايمز في مقالة كتبها سيمون كير، الضوء على التغييرات التي قادها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان داخل المملكة العربية السعودية وعلى المستوى الإقليمي، وكان آخرها الخصخصة الجزئية لشركة أرامكو النفطية التابعة للمملكة، مع بدء تداول أسهمها في البورصة السعودية الأربعاء الماضي.

وأشار الكاتب إلى أن “العملية التي استغرقت وقتًا طويلًا، شهدت إقالة وزير الطاقة خالد الفالح، عندما بدا أنه عائق لإتمامها، وأن المسؤولين التنفيذيين بالشركة قالوا إنه “تم اتخاذ العملية بشكل منفصل عنهم”.

ولاحظ الكاتب أنه ومع ذلك فإن مستشاري بن سلمان سعداء، حتى لو تم تقليل حجم العملية بسبب البرود في الطلب الدولي.

وأضاف “لكن بدلاً من جذب الأموال من جميع أنحاء العالم إلى الشركة التي تعد جوهرة للسعودية، كانت العملية محصورة في المنطقة”.

وأشار إلى أن “العملية تلقت دعما بقيمة خمسة مليارات دولار من أبو ظبي، وأموال أُخذت من المشاركين في الحملة حول الفساد في المملكة في عام 2017، ومن الإقراض السخي من البنوك السعودية لصغار المستثمرين”.

وكانت صحيفة واشنطن بوست قالت في مقالها الافتتاحي قبل أيام إن ولي العهد محمد بن سلمان لم يتعلم شيئًا، فيما تتجه المملكة نحو الإفلاس.

وأشارت إلى أن الأمير السعودي قد روج دائمًا خططًا لتعويم أسهم أرامكو في بورصتي لندن أو نيويورك وجمع 100 مليار دولار من الصفقة، لكن معظم المؤسسات الدولية تجنبت الاكتتاب العام، الذي لم يتم تقديمه في لندن أو نيويورك، ولكن في السوق المالية المحلية في الرياض.

وتعتقد الصحيفة أن الانخفاض الكبير في طموحات الأمير هو نتيجة تراجع الثقة الدولية في نظامه منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي. لكن يُعرف ولي العهد بأنه حاكم متهور ويبدو أنه لم يتعلم شيئًا من حماقته الإجرامية، وفق واشنطن بوست.

وأثناء الترويج لبيع أسهم أرامكو، أطلقت الحكومة حملة جديدة على الكتاب والمدونين والصحفيين الذين اعتقلوا في الفترة من 16 إلى 21 نوفمبر في حملات في ثلاث مدن سعودية.

وبحسب ما ورد أطلق سراحهم في 30 نوفمبر بعد التغطية الدولية والاحتجاج على اعتقالهم.

ووفقًا لمنظمة “القسط”، تواصل السلطات احتجاز عدد من الرجال والنساء الأقل شهرة الذين كانوا ناشطين على موقع “تويتر” ويبقون في غرف التعذيب، حيث تعرض النشطاء للتعذيب من قبل.

وبعد ضغوط دولية، أطلقت السلطات سراح حوالي 18 ناشطًا تم توقيفهن العام الماضي. ومع ذلك، لم يتم نقض التهم المنسوبة إليهم، بينما لا يزال خمسة نشطاء مشهورين وراء القضبان، بمن فيهم لجين هذلول ونسيمة السادة، التي قال “القسط” إنهما في الحبس الانفرادي.

 

واشنطن بوست: السعودية تتجه نحو الإفلاس وبن سلمان لم يتعلم شيئًا

اظهر المزيد

مصطفى صبح

مصطفى صبح كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى