فرانس برس: تغيير المناهج المدرسية السعودية خطوة من نوع آخر باتجاه التطبيع - الوطن الخليجية
الخليج العربيرئيسي

فرانس برس: تغيير المناهج المدرسية السعودية خطوة من نوع آخر باتجاه التطبيع

في خطوة تمهد إلى التطبيع ولكن بشكل آخر، تتواصل مراجعة المناهج المدرسية في السعودية لمكافحة “التطرف” وفق رؤية ولي العهد محمد بن سلمان.

واعتبرت وكالة “فرانس برس” في تقرير لها إن إدخال تعديلات على المناهج المدرسية وتغيير التعريف بالتاريخ يأتي في إطار نوع آخر من التطبيع مع إسرائيل.

وذكر التقرير أن السعودية تضغط عبر التقرب من اليهودية باتجاه هذا الأمر، مع تمسكها بتأجيل إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل.

وكانت السعودية أعلنت لن تقدم على توقيع اتفاق مماثل كما فعلت حليفاتها البحرين والإمارات مؤخراً دون حل القضية الفلسطينية.

ولكنها في الوقت نفسه تعمل على تعزيز التقارب السري معها.

وتدفع إسرائيل باتجاه تحقيق اتفاق علني لما ستعتبرته أكبر إنجاز دبلوماسي لها مع أكبر قوة عربية وفيها “مهد الإسلام”.

لكن الرأي الشعبي في السعودية قد لا يكون مستعداً لعلاقات من هذا القبيل بعد في ظل التعاطف مع القضية الفلسطينية.

في غضون ذلك، تعمل الجهات المسئولة في السعودية على تغيير التصورات العامة على اليهود، ما قد يمهد الطريق نحو التطبيع لاحقاً.

وقال مسؤولون في السعودية إن المناهج المدرسية التي كانت تنعت أتباع الديانات الأخرى بأوصاف مثيرة للجدل، تخضع حالياً للمراجعة.

وأضافوا أن ذلك يأتي ضمن حملة ولي العهد محمد بن سلمان لمكافحة “التطرف” في التعليم.

ولوحظ في الآونة الأخيرة تغيير في لهجة الخطباء والدعاة، كان من بينهم إمام المسجد الحرام الذي تحدث خلال خطبته عن العلاقات الودية بين النبي محمد واليهود.

وهذا ما أثار جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، ما اعتبر مؤشراً على تبدل في الآراء التي كانت قد تعتبر “معادية للسامية”.

وكان رئيس رابطة العالم الإسلامي محمد العيسى، زار معسكر أوشيفتز في ذكرى “تحريره”، وسط إشادات إسرائيلية بهذا الموقف.

كما استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الحاخام اليهودي المقيم في القدس المحتلة ديفيد روزن لأول مرة.

التطبيع الثقافي

وعلى الجانب الثقافي والإعلامي، أعلنت السعودية عن عرض فيلم عن المحرقة اليهودية في مهرجان سينمائي.

لكن المهرجات ألغي بسببب جائحة كورونا.

وقال الحاخام الأمريكي مارك شناير: “عندما يتعلق الأمر بإقامة علاقات بين السعودية وإسرائيل، فإن السؤال سيكون متى، وليس إذا كان سيتم أم لا.”

ويوصف الحاخام اليهودي بأنه مقرب من حكام في الخليج، حسب التقرير.

ورأى أنّ “جزءًا من المسار الذي تتبعه دول الخليج السائرة على طريق التطبيع هو دفع العلاقات بين المسلمين واليهود قدماً،”

“ومن ثم الانتقال بجرأة أكبر إلى مناقشة علاقات إسرائيل والخليج”.

وأثارت صحيفة “عرب نيوز” السعودية الصادرة باللغة الإنجليزية جدلاً بعد نشر تحية باللغة العبرية على حساباتها في تويتر وفيسبوك بحلول السنة اليهودية.

ونشرت الصحيفة مؤخرًا سلسلة طويلة عن يهود لبنان، وتخطط لتغطية مماثل عن الجالية اليهودية القديمة التي عاشت في السعودية.

وقال رئيس تحرير الصحيفة فيصل عباس للوكالة إن التغطية “لم تكن مرتبطة باسرائيل”.

وأضاف: “بل تهدف إلى التواصل مع “اليهود العرب في أنحاء العالم”.

وتمثل التغطية مقاربة جديدة لوسائل الإعلام الخاضعة للرقابة في المملكة.

وكانت وسائل الإعلام السعودية وصفت إسرائيل في السابق بأنها “العدو الصهيوني”.

لكنها أشادت إلى حد كبير مؤخرًا باتفاقات التطبيع التي أبرمتها الإمارات والبحرين.

ويقول مراقبون إن هذه التحركات تشير إلى أن المملكة لا تعارض التطبيع مع إسرائيل بعدما دعمت الفلسطينيين بحزم سياسياً ومالياً لعقود.

لكن وجهة النظر الشعبية قد لا تكون على استعداد للسير في هذا الطريق بعد.

وذكر استطلاع للرأي العام نشره الشهر الماضي “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” أن الغالبية العظمى من السعوديين لا يؤيدون اتفاق تطبيع.

فعلى الرغم من محاولة الإعلام السعودي التقرب من الإسرائيليين واليهود، أيد “9 في المائة فقط من السعوديين” التواصل تجارياً أو رياضياً معهم.

اقرأ أيضاً:

صحيفة: الإمارات تغير مناهج مدرسية لتتوافق مع التطبيع

يوسف رجب

محرر خليجي مهتم بشئون الشرق الأوسط مواليد عام 1984 في الكويت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى