في الجزائر….مسح وجه المراهق بجلد الخروف ولسان الأضحية للأطفال

من بين “العادات الطبية” المنتشرة منذ القدم بالجزائر خلال عيد الأضحى، هي ترك لسان الأضحية للأطفال الذين يعانون من مشاكل في النطق، وكذا مسح وجه المراهق بجلد الخروف بعد سلخه.

فلا تخلو مناسبة دينية أو اجتماعية بالجزائر إلا وتكشف عن أسرار وطقوس الموروث الشعبي لهذا البلد العربي.

ويرتبط عيد الأضحى بعادات قديمة لا تزال تتمسك بها الكثير من العائلات الجزائرية، وهو ما يؤكد، حسب الباحثين، “ذكاء الأجيال السابقة” في إيجاد حلول سريعة وناجعة لمشكلات صحية.

ويؤكد الإخصائيون أن الأبحاث العلمية ظلت لسنوات تبحث عن أدوية أو طرق علاج لبعض الأمراض، إلا أن الأجداد سبقوهم فيها بمئات السنين.

لسان “النطق”

قد تبدو عادة غريبة، إلا أن السيدة زينب روابحي من العاصمة الجزائرية لا ترى ذلك، وتؤكد بأنها من الوسائل والتقنيات الناجحة والمضمونة.

وقالت السيدة زينب إنها “عادة قديمة توارثناها عن الأجداد، وأثبتت نجاحها عندما كنا صغارا ومع كل من جربها، وارتباطها بعيد الأضحى لأنها الفرصة الوحيدة في العام التي تتوفر لدى كل العائلات ما تحتاجه من الأضحية”.

وترى بأن أضحية العيد “ليست للأكل والصدقة فقط بالجزائر، بل هي أيضا للشفاء من بعض الأمراض”.

وذكرت من بينها مشكلة “تأتأة الأطفال أو صعوبة نطق حروف أو حتى تأخر النطق”، ونوهت إلى أن عائلة الطفل تنتظر عيد الأضحى “وتتفق مع أقربائها على جمع 7 ألسنة خرفان”.

وتابعت قائلة: “في عاداتنا يجب أن يأكل الطفل 7 ألسنة من 7 أضاحي، تطهيها له والدته بشكل جيد ويأكلها على مراحل، وما هي إلا أيام حتى يستعيد نطقه بشكل طبيعي”.

جلد “حب الشباب”

أما عن عادة مسح وجه المراهق بجلد الخروف، فقد كشفت السيدة زينب بأنها عادة مجربة منذ القدم وفق طقوس خاصة.

إذ أشارت إلى مشكلة حب الشباب لدى المراهقين والتي تبدأ عادة من سن الـ15 وتسبب لهم حرجاً كما قالت.

أما عن الطريقة المعتمدة في ذلك في عادات الجزائريين، أوضحت السيدة زينب بأن “نجاحها يتوقف على فترة سلخ الأضحية”، إذ يُشترط أن يتم مسح وجه المراهق مباشرة بعد سلخ الخروف.

وأشارت إلى أن السر يكمن في أن جلد الخروف يكون في ذلك الوقت ساخناً ويساعد على “تنظيف بشرة الوجه والتخلص نهائياً من مشكلة حب الشباب”.

شاهد أيضاً: حلوى المقمط …حلوى جزائرية تقدم في عيد الأضحى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى