الاقتصادرئيسي

في العراق.. حتى الموظف انضم لجيوش المتسولين

يقول مراقبون للشأن الاقتصادي في العراق إن الموظف يعتبر فئة جديدة انضمت إلى جيوش المتسولين نظرًا لتردي الوضع الاقتصادي للبلاد.

وتقول تقارير إخبارية إن السير في شوارع العاصمة بغداد إنه يمكن ملاحظة تزايد عدد المتسولين في الشهور الـ10 الماضية.

لكن ذلك المشهد من المتسولين يعتبر طبيعيًا، نظرًا للارتفاع المتتالي لعدد العاطلين عن العمل في العراق.

كما أن ارتفاع الأسعار وتناقص قيمة الدينار العراقي ضاعف من سوء الوضع الاقتصادي لملايين العراقيين.

وأجبرهم على الانضمام إلى قائمة المتسولين .

ومع بداية العام قال تقرير صادر عن الحكومة إن نحو ربع سكان العراق يعيشون تحت خط الفقر نتيجة للظروف التي تمرّ بها الدولة.

وبين التقرير أن نسبة الفقر في نهاية العام 2019 هي 20 في المائة.

لكن مع دخول العراق في نفق الأزمة المزدوجة وجائحة كورونا وما رافقها من أزمة مالية بسبب تراجع أسعار النفط، ارتفعت نسبة الفقر في إلى 25 في المائة.

فقد أصبح العدد الكلي هو 9 ملايين و600 ألف.

ويتوقع مسؤول بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية أن ترتفع نسبة الفقر في العراق لحدود الثلاثين في المائة.

وذلك في حال استمرت تأثيرات كورونا والأزمة المالية بالعراق إلى نهاية العام الحالي.

ويُعتبر الموظف في المؤسسات حكومة العراق صاحب حظ عظيم مقارنةً بالمتعطلين من العمل.

لكن بعض الموظفين في وزارات مختلفة في العراق يقولون إنّ رواتبهم لا تشبع طلباتهم وطلبات عائلاتهم.

ويؤكد سهيل الحسن، الذي يعمل موظفاً في وزارة التربية براتب يصل لنحو 500 $، أنّه يمارس عملاً حراً إضافياً يُمكّنه من سداد نفقاته.

اللجوء إلى التسول

ويكشف الحسن أن “هناك موظفين لجأوا إلى التسول، ربما كان هذا خبراً غريباً، لكنه حصل بالفعل.

وكان وزير المالية العراقي، علي عبد الأمير علاوي، قد أعلن في ديسمبر اعتماد سعر جديد للدينار العراقي أمام الدولار.

وذلك بواقع 1450 ديناراً، ضمن ما وصفها بالسياسة الإصلاحية للحكومة التي ستعتمدها خلال موازنة 2021.

وأظهر مسح الفقر لعام 2018 أن محافظة المثنى التي تعد ثاني أكبر محافظة في العراق ، تعد الأولى بأعلى نسبة في الفقر.

اقرأ أيضًا: الفقر يلتهم 30% من سكان العراق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى