رئيسيمقالات رأي

قراءة في كتاب: فلسفة الحياد العماني و الدبلوماسية الهادئة

أصدرت مؤسسة “الرؤيا للصحافة والنشر” كتاب جديد يوثّق الوقائع التاريخية التي تثبت أن التزام سلطنة عمان الدبلوماسية الواقعية وحيادها الإيجابي.

الكتاب حمل عنوان “فلسفة الحياد العُماني .. إجابات الماضي عن أسئلة المستقبل”

وفي 6 أبواب يوضّح الكاتب الصحفي والباحث والمؤلف هيثم الغيتاوي كيف أن هذه الصورة الذهنية و الدبلوماسية المتسامحة للسلطنة في الخارج.

حيث كانت ولم تزل بمثابة انعكاس بديهي لروح التفاهم والتعايش والتسامح التي أصبحت إحدى أبرز مكونات الهوية العُمانية في الداخل.

وعن رحلة بحثه لإعداد فصول كتابه يقول الباحث هيثم الغيتاوي “بدأت العمل على مشروع الكتاب في نوفمبر 2018.

وتمثَّلت نواته في تقرير صحفي بعنوان “مَن دخل واحة قابوس فهو آمِن” نشرته على صفحات جريدة “الرؤية”.

واستعرض الكاتب من خلاله محطات سريعة في مشوار الدبلوماسية العُمانية منذ بدء عهد النهضة.

وسلط الضوء على تحديات ومواقف فاصلة كانت واقعية السلطان قابوس بن سعيد جسرًا آمنًا لعبورها.

وأضاف الغيتاوي: تطوّر التقرير الصحفي المُكثّف إلى مشروع بحثي مُوسّع وبتشجيع متواصل أمكن الاطلاع على عشرات المراجع والأبحاث والمصادر لتوثيق وشرح ما سبق.

وأصبح المشروع البحثي ذو الـ1500 كلمة التي شكّلت مَتن التقرير الصحفي أكثر من 107 آلاف كلمة.

حيث تُفسّر وتحلل وتوثّق وتؤصّل لجذور الصورة الذهنية المتسامحة التي ميّزت سُمعة السلطنة في المحافل الدولية كافة.

وتوثيقًا وتخليدًا لتراث الدبلوماسية العمانية الهادئة يقدم الكاتب دراسة توثيقية مُطوّلة في أكثر من 430 صفحة.

وذلك لتعريف الأجيال الجديدة بتحديات وإنجازات دبلوماسية عُمان وحيادها الإيجابي.

وأكد الطائي أن المؤلف تمكّن من المرور -بأناقة لغوية بين حقول من الشوك في سرد وتحليل التحديات التي اجتازتها السلطنة في سبيل الوصول إلى اتفاقيات حدودية عادلة مع جاراتها الخمس.

إلى جانب توضيح العوامل التاريخية – اقتصاديا وسياسيًا – التي بنت عليها السلطنة موقفها من الدبلوماسية إلى “اتحاد خليجي” والتزامها بالعمل على تحقيق أهداف “مجلس التعاون الخليجي” بصيغته الحالية، على أرض الواقع.

ملحق وثائقي مُصور

كما تضمن الكتاب ملحقًا وثائقيًا مُصورا يتضمن عدة وثائق مهمة منها المراسيم السلطانية الصادرة في عهد السلطان الراحل قابوس والتي رسمت المسار السياسي للسلطان هيثم بن طارق منذ بداية عمله في وزارة الخارجية العُمانية.

وتحت 100 عنوان رئيسي وفرعي لم يغفل الكتاب العوامل التي شكّلت الهوية العُمانية المتسامحة داخليًا بما فيها محاور التسامح الديني والمذهبي.

عدا عن تثقيف النشء وتنويع المصادر المعرفية للشباب وحُسن استيعاب المُقيمين من مختلف الجنسيات.

بالإضافة إلى الانفتاح على ثقافات وفنون مختلف شعوب العالم.

إقرأ أيضًا: قراءة في كتاب: أفلام عنصرية ضد العرب

اظهر المزيد

علي رحمة

علي رحمة كاتب سوري ، عمل في عدة صحف و مواقع إخبارية محلية و عربية قبل أن يينم لفريق صحيفة الوطن الخليجية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى