رئيسيشؤون دولية

قمة مصر وقبرص واليونان تناقش وضع شرق المتوسط وتهاجم تركيا

تركيا: لا يمكن لمن يسبب المشاكل في المنطقة أن يكون طرفاً في حلها

بالتزامن مع التوتر في شرق البحر المتوسط، تتواصل التجاذبات والتحالفات السياسية، عقدت قمة بين مصر واليونان وقبرص، وسط انتقادات من تركيا.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيسي الوزراء القبرصي نيكون أنستاسياس واليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس التقوا في قبرص لبحث الوضع في المنطقة.

وأعلن المسئولون الثلاثة اتفاقهم على “التصدي للسياسات التصعيدية” من قبل تركيا في منطقة شرق المتوسط، و”زعزعة استقرار المنطقة”.

وأشاروا إلى أنه سيعملون سوياً وينسقون مع الشركاء الدوليين لاتخاذ الإجراءات الكفيلة للحفاظ على “متطلبات الأمن الإقليمي”.

واستضافت قبرص القمة الثامنة بين قادة الدول الثلاثة في إطار التعاون الثلاثي في عام 2014.

وبحثوا التعاون في مجالات الطاقة ومنتدى غاز المتوسط، والقضايا السياسية الإقليمية في شرق المتوسط، وقضايا مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

ولم يخل المؤتمر الختامي للقمة من الغمز باتجاه تركيا تصريحاً وتلميحاً، واستغلال التوتر القائم في المنطقة لمهاجمتها.

ولا تملك مصر في حكم السيسي علاقات سياسية مع تركيا حالياً بسبب انقلابه العسكري على الحياة الديمقراطية عام 2013 وسط رفض تركي.

وقال السيسي إن هناك ضرورة إلى “مضاعفة الجهود الدولية لمكافحة ظاهرة الإرهاب بكل حسم وعدم التسامح مع الدول والكيانات الداعمة له تسليحاً وتمويلاً وتدريباً.”

ودعا إلى انتهاج مقاربة شاملة لمعالجة جذوره (الإرهاب) كافة، والأسباب المؤدية له.

هجوم شديد ورد تركي

وحث المجتمع الدولي على “تحمّل مسؤولياته في مواجهة من يرعى الإرهاب، ويوفر له الملاذ الآمن ومختلف أوجه الدعم”.

وندد بما أسماه “السياسات الاستفزازية المتمثلة في انتهاكات قواعد القانون الدولي، والتهديد باستخدام القوة المسلحة”.

بالإضافة إلى رفضه “التعدي على الحقوق السيادية لدول الجوار، ودعم التطرف والإرهاب”.

وأوضح أن القمة “شهدت مناقشات بنّاءة عكست توافقاً في الرؤى حول التطورات الإقليمية والدولية؛ وبالأخص في منطقة شرق المتوسط”.

من جهته، تطرق رئيس الوزراء اليوناني إلى “التحركات الهجومية من جانب تركيا ضد اليونان”.

وهاجم تركيا و”سياستها العدائية”، مطالباً دول الاتحاد الأوروبي بعدم بيع أسلحة إلى تركيا.

ووصف اتفاق ترسيم الحدود بين مصر واليونان بأنه اتفاق تاريخي لتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين.

واتهم رئيس الوزراء القبرصي نيكوس أناستاسيادس، تركيا بممارسات تعمل على تقويض الاستقرار الإقليمي.

وقال إن ذلك يأتي في الوقت الذي يجري فيه العمل على إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية التركية نتائج قمة قبرص، معتبرة أنها كعادتها تضمنت اتهامات ومزاعم لا أساس لها من الصحة ضد تركيا، والوضع في شرق المتوسط.

وقالت وزارة الخارجية إن التكتل الثلاثي يزعم أنه يسعى من أجل دعم السلام والاستقرار والتعاون في شرق المتوسط، لكنه في الحقيقة يستهدف تركيا بشكل متكرر.

وأضافت إن هذا الاستهداف يوضح النوايا الحقيقية لهذه الدول.

وأكدت أنه “لا يمكن تحقيق التعاون الحقيقي في شرقي المتوسط إلا من خلال نهج واسع النطاق ويشمل جميع البلدان المطلة على البحر المتوسط”.

وأشارت إلى ذلك يجب أن يشمل القبارصة الأتراك، كما لا يمكن للبلدان التي تخلق المشاكل في المنطقة أن تكون طرفاً لحلها دون تغيير سياساتها المتطرفة والعدائية.

وشددت تركيا على أنها ستواصل “بحزم حماية حقوقنا وحقوق القبارصة الأتراك في شرق البحر الأبيض المتوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى