الاقتصادالخليج العربيرئيسي

قوات الأمن تشتبك مع المحتجين في بغداد ومدن أخرى

قال شهود عيان ومصادر أمنية إن قوات الأمن العراقية أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي في اشتباكات متجددة مع المحتجين في بغداد ومدن أخرى يوم الأحد.

وحاولت قوات الأمن إخلاء المحتشدات في جميع أنحاء البلاد وأطلقت الطلقات الحية في الهواء بعد أن قاوم المتظاهرون بقنابل البنزين والحجارة. وقالت مصادر طبية إن 14 متظاهرا على الأقل أصيبوا في العاصمة وجرح 17 على الأقل في الناصرية في الجنوب.

ويسعى المتظاهرون إلى إزالة ما يعتبرونه نخبة حاكمة فاسدة ووضع حد للتدخل الأجنبي في السياسة العراقية، وخاصة من جانب إيران، التي أصبحت تسيطر على مؤسسات الدولة منذ الإطاحة بصدام حسين في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

ودعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر إلى تنظيم مظاهرات ضد السفارة الأمريكية في بغداد ومدن أخرى يوم الأحد ولكنه ألغى المظاهرات، حيث أعطى مكتبه “تجنب الفتنة الداخلية” كسبب.

وعزز أنصار الصدر المتظاهرين وساعدوا في بعض الأحيان على حمايتهم من هجمات قوات الأمن ومسلحين مجهولين، لكنهم بدأوا الانسحاب من معسكرات الاعتصام يوم السبت بعد دعوة من رجل الدين الشيعي.

ثم قامت قوات الأمن بإزالة الحواجز الخرسانية بالقرب من ميدان التحرير في بغداد، حيث خرج المتظاهرون خارج المخيم لعدة أشهر وعبر جسر رئيسي واحد على الأقل فوق نهر دجلة.

وكان المحتجين في بغداد يسعلون ويغسلون وجوههم وعيونهم لتخليص أنفسهم من آثار الغاز بينما يقدم العاملون في المجال الطبي إسعافات أولية لأن الموقع لم يكن في متناول سيارات الاسعاف.

وفي وقت سابق يوم الأحد، تجمع مئات الطلاب الجامعيين في ميدان التحرير، المعسكر الرئيسي للاحتجاج، ورددوا شعارات ضد الولايات المتحدة وإيران.

وفي وسط الناصرية، قال أحد شهود عيان من رويترز إن المتظاهرين أشعلوا النار في سيارتين أمنيتين وأن مئات المتظاهرين الآخرين كانوا يسيطرون على الجسور الرئيسية بالمدينة.

وقال شاهد آخر إن أكثر من 2000 طالب وصلوا إلى معسكر الاحتجاج في مدينة البصرة الجنوبية.

وقالت مصادر بالشرطة وشهود إن الاحتجاجات استمرت أيضا في مدن كربلاء والنجف والديوانية متحدية محاولات قوات الأمن إنهاء اعتصامهم المستمر منذ شهور.

واستؤنفت الاضطرابات الأسبوع الماضي بعد هدوء دام عدة أسابيع، في أعقاب اغتيال قاسم سليماني، الذي ردت عليه إيران بهجمات صاروخية باليستية على قاعدتين عسكريتين عراقيتين.

ودعت المفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان جميع الأطراف إلى ضبط النفس والحفاظ على المظاهرات سلمية.

 

الاحتجاجات في العراق تتصاعد.. سقوط قتيل وعشرات الجرحى في أنحاء البلاد

اظهر المزيد

مصطفى صبح

مصطفى صبح كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى