رئيسيشؤون عربية

كاتبة: الطريق ما زال طويلاً أمام حرية الصحافة العربية

قالت كاتبة عربية إن الطريق ما زال طويلاً أمام حرية الصحافة العربية مشبهةً الصحفيين العرب بالقرود الثلاثة: “لا يرون ويسمعون ولا يتكلمون”.

وأوضحت الكاتبة رنا صباغ في عمودٍ صحفي لها أن معظم الصحافة العرب في الوقت الحاضر يقلدون القرود الثلاثة الحكيمة التي يضرب بها المثل “لا يرون ويسمعون ولا يتكلمون”.

وأشارت صباغ إلى أن واقع الصحافة العربية تقلد ذلك الفعل لضمان البقاء في منطقة سرعان ما تراجعت إلى وضع الديكتاتورية بعد فترة هدوء قصيرة أحدثتها انتفاضات الربيع العربي عام 2011.

وكتبت: “لم يكن الأمر سهلاً على الصحفيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

فقد كان الربيع العربي لحظة أمل ووجدت وسائل الإعلام صوتًا أكثر انتقادًا لكن هذا لم يدم طويلًا.

وأشارت إلى أنه عندما بدأت الأمور في التدهور حوالي عام 2014 بعد عودة الحكم العسكري إلى مصر عاد الصحفيون في المنطقة الاستبدادية إلى حد كبير بسرعة إلى عادات العديد من أسلافهم.

وكتب: “إذا لم يفعلوا ذلك فهم يخاطرون بفقدان الوظائف والضرب والمحاكمات التعسفية والمضايقات والسجن – كل ذلك من باب المجاملة لقوانين مكافحة الإرهاب المحدثة أو قوانين الجرائم الإلكترونية الجديدة في الأردن ومصر والمغرب والبحرين والإمارات والسعودية بعد إيجاز.

اقرأ أيضًا: تقرير: تراجع خطير لحرية الصحافة السعودية .. وإفلات من العقاب”

وقات صباغ: “اليوم بموجب هذه القوانين فإن أي شخص يحب المنشور الخاطئ على Facebook أو التغريدات التي قد تسيء السلطات تفسيرها يخاطر بالاعتقال أو المحاكمة كما حدث لعشرات من الزملاء الصحفيين على الأقل في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

ولفتت إلى أن هذه القوانين إلى جانب قيود الإنترنت بما في ذلك إغلاق مواقع الويب وحجبها تحد من انتشار حرية التعبير لا سيما على منصات التواصل الاجتماعي. لقد أدت مجموعة كاملة من السياسات القمعية والديكتاتوريات التي ظهرت من جديد في هذه الدول إلى دق المسمار الأخير في نعش حرية التعبير.

وبعد عقد من الزمان تتمتع تونس وحدها بأمن نسبي وحرية وإعلام حر مزدهر. اليوم ومع ذلك فإن التهديد الأكبر الوحيد هو شبح الفساد في الصناعة المتعثرة حيث أن معظم المنافذ الخاصة مملوكة لأحزاب سياسية أو رجال أعمال يبحثون عن السلطة.

ويحاول التلفزيون الحكومي بعد سنوات من كونه الناطق بلسان الرئيس التونسي المخلوع استعادة ثقة الناس وغالباً ما يكون أكثر توازناً من منافسيه في القطاع الخاص.

فكل دولة عربية أخرى إما انهارت في الفوضى والحرب – كما هو الحال في ليبيا وسوريا واليمن – أو عادت إلى العمل كالمعتاد.

كما لم يحدث من قبل تستخدم الأنظمة التي نجت من الانتفاضات أحدث أنظمة المراقبة الإلكترونية لمراقبة عامة السكان لضمان عدم تمكن أي شخص من تحدي أنظمة الرجل الواحد.

نتيجة لذلك اختار العديد من الصحفيين وكتاب الأعمدة ومضيفي البرامج الحوارية الذين يخشون فقدان سبل عيشهم التزام الصمت أو النظر في الاتجاه المعاكس أو الانضمام إلى المجموعة المتزايدة من مشجعي الحكام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى