الاقتصادالخليج العربيرئيسيمقالات مختارة

كاتبة سعودية تلجأ لهولندا هربا من مصير خاشقجي

كشفت الكاتبة السعودية ريم سليمان، عن تعرضها “للقمع والتعسف” من قبل رجال سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي اضطر العاهل السعودي لاقالته بعد فضيحة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في الثاني من أكتوبر تشرين أول الماضي.

وروت ريم سليمان ما تعرضت له من قمع وتعسف في عدة تغريدات لها على موقع التواصل الاجتماعي المصغر “تويتر”، موضحة “ما تعرضت له من قمع وتعسف، قبل أن أتمكن من الخروج من البلد والوصول إلى هولندا كلاجئة”.

وقالت الكاتبة السعودية: “القصة بدأت عندما جاءني اتصال من شخص قال إنه مساعد لسعود القحطاني وأمرني بالتوقف عن الكتابة في الصحف، وهددني بأن مخالفة هذا الأمر سيجلب لي متاعب كبيرة جدا أقلها السجن، حاولت معرفة سبب ذلك، لكنه رد غاضبا: “نفذي ولا تناقشي”.

وأضافت: “أصبت بذهول وتملكني الخوف والقلق من أنني سأتعرض لما تعرض له غيري، ولم أملك سوى تنفيذ ما أمروني به، وبقيت على هذا الحال طيلة أسبوع، قبل أن يداهم منزلي رجال مدججون بالسلاح واعتقلوني”.

وتابعت: “اقتادوني إلى مكان مجهول بالرياض، وهناك بدأت الاستجوابات والإهانات والتعذيب النفسي طيلة يومين كاملين، حققوا معي حول المقالات والتغريدات التي كنت قد نشرتها، وتخلل ذلك شتم وتهديد بالتعذيب”.

وقالت: “بعدها أبلغوني بأنهم سيفرجون عني لكن سأبقى قيد المنع من الكتابة، وحذروني من إخبار أي شخص بما تعرضت له. بقيت على هذا الحال لفترة من الزمن، وكانت أقسى وأصعب أيام حياتي”.

وأردفت: “لم يتركوا لي خيارا سوى الهروب من البلد، طلبا للأمان والتنفس بحرية، فغادرت إلى هولندا، وها أنا الآن أعيش فيها كلاجئة. لا أخفيكم أني خشيت من التعرض لما تعرضت له الناشطات المعتقلات من تعذيب واخفاء قسري وحتى وصلت إلى الاغتصاب”.

وختمت بقولها: “قلبي مع وطني، قلبي مع أهلي الذين قد يتعرضون للأذى بسبب مغادرتي للبلد وكشفي عن ما تعرضت له، قلبي مع الناشطات والناشطين الذين يقبعون في السجون ظلما، ويتعرضون للتعذيب والتحرش وانتهاك حقوقهم. إنه لأمر مؤسف أن يتحول الوطن من حضن آمن لأبنائه، إلى جحيم وسعير لهم، بسبب من يحكمه”.

يشار إلى أن الكاتب الصحفي جمال خاشقجي قد غادر المملكة في وضع مشابه بعد أن منع من الكتاب وهدد من قبل ولي العهد محمد بن سلمان الذي شن حملة اعتقالات شرسة ضد أصحاب الراي والمنتقدين والأثرياء والعلماء والحقوقيين والناشطات النسويات.

لكن خاشقجي استمر في الكتابة من منفاه الاختياري في أمريكا، حتى استطاع ابن سلمان أن يستدرجه لقنصلية المملكة في إسطنبول وفيها قتلة وقطع جثته لأجزاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى