الاقتصادرئيسي

لبنان يبحث خفض المساعدة للعائلات الفقيرة بمقدار 3.8 مليار $

قال رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان إن على الهيئة التشريعية إيجاد وسيلة للعائلات الفقيرة لشراء الطعام ببطاقات تموينية جديدة.

وتبلغ تكلفة تلك الوسيلة 1.2 مليار دولار سنويًا، قبل إلغاء دعم السلع الحيوية (الأدوية والقمح والمواد الغذائية الأساسية الأخرى والوقود) للجميع.

وتنفق الحكومة حاليًا نحو 5 مليارات دولار سنويًا، أي ما يقرب من 71٪ من ميزانيتها، لتأمين السلع الأساسية للعائلات الفقيرة في لبنان، لكن الدولة تنفد من طرق الدفع.

فمع اقتصاد كان يعاني، قبل فترة طويلة من تفشي الوباء، من تضخم هائل ومستويات عالية من الديون، تجد الدولة أنه من المستحيل مواصلة تمويل الدعم بالمستويات الحالية للعائلات الفقيرة.

يذكر أنه في أوائل شهر مارس، تراجعت الليرة اللبنانية، إلى أدنى قيمة لها على الإطلاق، عند حوالي 10 آلاف ليرة للدولار الواحد.

وقال مصطفى الأسد، الباحث اللبناني المستقل في مجال إصدارات الأوراق النقدية، إن خطوة خفض الدعم جاءت بعد فوات الأوان.

وأضاف أنه كان من الضروري رفع جميع أشكال الدعم، لكننا متأخرون ثماني سنوات، حيث كان يجب على أي حكومة أن تدرك أن لبنان ينزف ببطء من موارده، لكن لم يكن لدى أي منها الشجاعة لاتخاذ إجراء.

وقال: “اليوم نحن في نهاية مصادرنا المالية، من الأموال الأجنبية، وقد أنفقنا بشكل قاطع آخر بنسات في خزائن مصرف لبنان، وبالتالي فقدنا جميع المودعين مدخراتهم”.

وأضاف، مع ذلك، أنه لا تزال هناك خيارات قليلة لتصحيح المسار الاقتصادي للبنان، وأن الوضع قد يتفاقم بالنسبة للعائلات الفقيرة إذا تم رفع هذا الدعم.

وقال الأسد: “في غضون أشهر من رفع الدعم، ستنهار قيمة الليرة مرة أخرى، وسترتفع الأسعار في الشارع إلى مستويات غير مسبوقة، مع عدم قدرة العائلات الفقيرة على تحمل حتى أبسط الاحتياجات”.

من جهته، قال رئيس الوزراء: أنا ضد خيار طباعة النقود لتمويل البطاقة التموينية، لأن طباعة المزيد من النقود لن يجهد سعر صرف عملتنا الوطنية فحسب، بل سيؤدي أيضًا إلى تضخم مفرط”.

اقرأ أيضًا: مع تدهور اقتصاد البلاد.. بنوك لبنان: قرار بالاستحواذ على أملاك المصارف

وقال سامي زغيب الخبير الاقتصادي المقيم في بيروت إن إنفاق ما تبقى من أصول البنك المركزي سياسة مروعة.

وأضاف: “استنزاف الاحتياطيات سيعني أن لبنان لن يكون قادرًا على إنفاق العملة الصعبة على أي شيء. وقال لصحيفة ميديا ​​لاين “الليرة ستكون عديمة القيمة وستكون كارثية”.

لكن زغيب أضاف أنه يجب استخدام بعض الاحتياطيات.

وقال: “إنفاق الاحتياطيات يجب أن يكون له هدفان: إطلاق النشاط الاقتصادي من خلال استثماره في القطاعات الإنتاجية واستخدامه في التدخلات العاجلة لدعم الفئات الضعيفة من السكان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى