لماذا أطلق اسم إبراهام على اتفاقية التطبيع الإماراتي الإسرائيلي ؟

كتب الباحث و الناشط في الشؤون الخليجية فهد الغفيلي على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر سلسة من التغريدات تحدث فيها عن التطبيع الإماراتي الاسرائيلي ولماذا أُطلق عليهم اسم اتفاقية “إبراهام” وما علاقة ذلك بـ “الدين الإبراهيمي” المراد نشره.

و أكد الغفيلي أنه من المثير أن يتم إطلاق اسم نبي من الأنبياء على اتفاقية سياسية اقتصادية (كما هو الحال بتطبيع الإمارات مع إسرائيل)، ذلك كان مثيراً أن يتم إطلاق اسم نبي الله إبراهيم عليه السلام على هذه الاتفاقية !

و يجيب السفير الأمريكي في إسرائيل “ديفيد فريدمان” عن سبب إطلاق اسم إبراهام على اتفاقية التطبيع هذه : (إبراهيم كان أبا لجميع الديانات الثلاثة العظيمة ولا يوجد شخص يرمز إلى إمكانية الوحدة بين جميع هذه الديانات أفضل من إبراهيم).

و أضاف الغفيلي أن إطلاق اسم “إبراهيم” له دلالات كثيرة، وأهم هذه الدلالات أن اتفاقية التطبيع تقوم بالدرجة الأساس على توظيف السياسة للأبعاد الدينية والتاريخية ما يسهل تمرير أجندات الصـ.ـهاينة السياسية تحت غطاء ديني.

و قال أنه يتم التأسيس حالياً لدين جديد يُطلق عليه “الديانة الإبراهيمية” التي تبشر بها الصهيونية العالمية، وتتبناها الصليبية الغربية، باعتبار أن إبراهيم عليه السلام هو العامل المشترك بين اليهودية والنصرانية والإسلام، وأن إنشاء البيت الإبراهيمي هو الحل الأمثل الذي تذوب فيه العداوات.

و بحسب فهد الغفيلي تقوم فكرة “الدين الإبراهيمي” على تنقية النصوص المقدسة (في الإسلام والنصرانية واليهودية) من كل ما يخالف توجهات الدين الجديد، ويُنْتقى منها كتاب واحد يكون هو المرجع الوحيد لأتباع الدين الجديد.

تبنت الإمارات فكرة الدين الجديد وأخذت على عاتقها إنجاحها، فبدأت باستقطاب رجال دين داعمين للفكرة أمثال(عبدالله بن بيه، علي الجفري، ووسيم يوسف)،وقاموا بإنشاء ما يُعرف بـ “مجلس حكماء المسلمين” كمرجعية علمائية،في مقابل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

و أكد الغفيلي إنخراط السعودية في مشروع الدين الجديد، وبمراجعة بسيطة لسياسات المملكة وربطها بفكرة (الإبراهيمية) سيتضح أنها من الداعمين لهذه الفكرة وإن كانت بدرجة أقل من الإمارات. وهنا أترك للقارئ الكريم أن يبحث عن الهدف من إنشاء مركز اعتدال وأن يتتبع تحركات محمد العيسى مثلاً.

يقوم مشروع الدين الجديد على تفتيت ما تبقى من هوية عربية جامعة، ودمج إسرائيل عضويا في المنطقة العربية،وما نراه من هجمات شرسة تستهدف التاريخ العربي وتشكك برموزه وتشوّه صورتهم مرتبط ارتباطا وثيقا إنما هو أحد وسائل قادة هذا المشروع للتلاعب بالعقل الجمعي العربي وفرض ما يريدون عليه.

و قال الغفيلي أن الإمارات هي رأس الحربة في مشروع إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد،الذي سيتم فيه إخفاء معالم العروبة والإسلام لصالح الرؤية التوراتية الصهيونية،وما (البيت الإبراهيمي) هناك إلاّ إحدى المؤسسات المناط بها العمل لتمكين مشروع الديانة الإبراهيمية الجديدة.

“البيت الإبراهيمي” في الإمارات عبارة عن صرح يجمع بين الديانات السماوية الثلاثة، اليهودية والنصرانية والإسلام، والذي سيضم كنيسة ومسجدا وكنيسا، سيتم بناءه في جزيرة السعديات بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي، ومن المتوقع اكتمال منشآته عام 2022.

المخيف بحسب الغفيلي أنهم لا يهدفون إلى إنشاء “الدين الإبراهيمي” فقط، وإنما إلى ما هو أكبر من ذلك، إنشاء “الدولة الإبراهيمية” بحدود تُحدد بمسار رحلات أبي الأنبياء، وهو ما يعبر عنه الصـ.ـهاينة بإسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، مضافاً إليها تركيا.

وقد أشار كوشنر إلى ذلك صراحة، عندما قال فى مقابلة مع أحد القنوات الأمريكية إن الحدود السياسية لن يكون لها قيمة مستقبلاً فى المنطقة.

لاحظوا طريقة وسيم يوسف بالترويج للدين الجديد، وفي تغريداته والصور المرفقة معها ما يثبت كلامي أعلاه،أنهم يسعون إلى تنقية النصوص المقدسة (في الإسلام والنصرانية واليهودية) من كل ما يخالف توجهات الدين الجديد، ويُنْتقى منها كتاب واحد يكون المرجع الوحيد لأتباع الدين الجديد.

شاهد أيضاً: تحقيق لبلومبرغ يفضح تآمر ولي عهد أبو ظبي على قطر

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى