enar
الرئيسية / مقالات رأي / لماذا.. تئدون الحوار في مهده

لماذا.. تئدون الحوار في مهده

مواقف تربويّة تتكرّر باستمرار في اللقاءات الأسرية من قبل بعض الأمّهات والآباء على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم التعليمية والاجتماعية يتصرفون فيها بعفوية في تعاملاتهم مع أطفالهم وغالباً ما تحدث هذه المواقف عندما يتصرّف الطفل تصرفاً خاطئاً بحقّ غيره من أفراد الأسرة الكبار كالتطاول عليهم بالكلام البذيء، أو ضرب الأطفال المُتواجدين معه في نفس المكان، وتحدث هذه المواقف في الغالب عندما يحاول أحد أفراد الأسرة المُقربين من الطفل (جدّه جدّته أو أحد إخوته، أخواله، أعمامه) توجيهه بالكلام عن طريق التحاور معه ليحسن التصرّف ويتواصل مع المُحيطين به بسلاسة واحترام لكن في الغالب سرعان ما تتدخل بعض الأمهات والآباء مُدافعين عن السلوك الخطأ الذي ارتكبه ابنهم/ ابنتهم بقولهم:

«ترى هو عصبي لا أحد يقول له شيء ممكن يضربكم».

أو» لا تتكلمون معاه ألحين بيقذفكم باللي في يده».

أو «بنتنا حساسة ما تتحمل كلام ألحين بتصرخ»، وما أن تنهي الأم جملتها تبدأ الطفلة في الصراخ والعويل لساعات وبين الفينة والفينة تنظر في وجوه المُحيطين بها لترى ردة فعل بكائها عليهم، ويحاول الجميع إسكاتها وأولهم أمّها وهي تتمتم قائلة لهم ؛» لقد نبهتكم بأن لا يكلمها أحد فتحملوا النتيجة الآن»، وتعاود الطفلة النظر في وجوه المحيطين لترى ردة فعل كلام أمها عليهم ويبرر بعض الآباء سلوكيات أطفالهم الخاطئة بلوم الآخرين:

«ولدنا ما يعرف يتصرف يعني ما تحبون نزوركم؟ «، «لا تكلمونه ترى بيتعقد»، «لو سمحتوا ولدنا ما يعرف يتكلم عربي كلموه إنجليزي حتى يفهم لكم»، مثل هذه المواقف التربوية تتطلب التحاور مع الطفل بما يتناسب ومرحلته العمرية ليستوعب كيفية التواصل مع المُحيطين به، وتعدّ من المهارات الأساسية التي يجب على الوالدين قبل غيرهم تحمّل مسؤوليتها لإعداد أبنائهم للحياة.

كلمة أخيرة: يعدّ الحوار مع الأطفال من أهم أساليب التنشئة التربوية السليمة، فتعويد الطفل منذ صغره على الحوار يُساعده على مدّ جسور التواصل مع الآخرين والتعامل معهم بسلاسة في مُختلف مراحله العمرية، ويكسبه ﺧﺒﺮات حياتية غنية وينمّي ﻣﺪارﻛﻪ الفكرية ويُساعده ﻋلى التعلم والتعايش مع الآخرين بسلام.

Falobaidly@hotmail.com

 

لمـاذا.. ما يجري على الساحة مؤلم؟

عن فريدة عبدالله العبيدلي

فريدة عبدالله العبيدلي
فريدة عبدالله العبيدلي، مستشار في المؤسسة القطرية للحماية والتأهيل الاجتماعي

شاهد أيضاً

وفجأة خرست طبول الحرب فعزاء لأعداء السلام!

أحر التعازي لكل من قرع طبول الحرب تمهيداً لصفقة القرن تصفية القضية الفلسطينية بالرشوة المالية والتوطين وهذا ما ترفضه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *