الاقتصادالخليج العربيرئيسيمقالات رأيمنوعات

لماذا ترفض الإمارات إعادة تشغيل مطار الريان في المكلا اليمنية؟

حضرموت-اختلفت معالم مطار الريّان الدولي بمدينة المكلا بمحافظة حضرموت اليمنية عما كانت عليه قبل أربع سنوات، بعد سيطرة الإمارات عليه.

المرافق المدنية داخل المطار أصبحت للاستخدام العسكري الإماراتي فقط، وأصبح سفر أبناء المدينة، ولاسيما المرضى، رحلة من العذاب.

وخابت آمال اليمنيين بإعادة فتح ثالث أكبر مطار بالبلاد عقب طرد الجيش الوطني تنظيم القاعدة منه عام2016، بمساعدة قوات التحالف.

اقتطعت الإمارات مساحة كبيرة من المطار وحوّلته إلى قاعدة عسكرية لقواتها، وسجن سري تُعذب فيه معارضي سياساتها في اليمن.

ويرجع التسويف الإماراتي بفتح المطار من جديد لرغبتها في تأمين قاعدتها العسكرية هناك، التي تحتل مكانًا استراتيجيًا على بحر العرب.

وتمنع القوات الإماراتية أي مسؤول يمني من دخول المطار، كما تمنع الصادين من الاقتراب منه بحرًا.

وتسيطر القوات الإماراتية فعليًا على مدينة المكلا، ولها الكلمة الأولى والأخيرة في كل ما يدور داخلها.

ومن وجهة نظر السكان المحليين، فإن المطار لم يتضرر كثيرًا أثناء مواجهات طرد عناصر القاعدة منه، وأن إمكانية استخدامه قائمة.

ويدلل السكان على ذلك، بأنه شهد رحلات جوية بعد وقت قريب من سيطرة الإمارات عليه، لكنها كانت كلها في خدمته.

وخُصصت تلك الرحلات للإماراتيين والأمريكيين وبعض المسؤولين اليمنيين أو الدوليين أو الخبراء الموالين لأبو ظبي، بالإضافة إلى شحنات عسكرية.

وتأخذ المطالبات اليمنية بضرورة إعادة تأهيل المطار لفتحه أهميتها من دور ذلك في تخفيف العبء على مطاري عدن وسيئون.

ويضطر الراغبون بالسفر- ومعظمهم من المرضى- إلى قطعت مسافة تزيد عن 300 كيلو متر للوصول إلى مطار سيئون بوادي حضرموت.

مطار الريان الدولي اليمني الذي تسيطر عليه القوات الإماراتية
مطار الريان الدولي اليمني الذي تسيطر عليه القوات الإماراتية

وكان المطار يستخدم في الرحلات الداخلية بين المحافظات اليمنية، والرحلات الإقليمية كذلك.

وتُعد المُكلا- التي تعني المرسى أو الميناء- عاصمة محافظة حضرموت وثالث أهم مدينة بعد صنعاء وعدن، وتطل على بحر العرب.

ويبلغ عدد سكانها أكثر من نصف مليون نسمة وفق إحصاء عام 2005.

 

الكونجرس يقر قانون منع دعم تحالف السعودية والإمارات بحرب اليمن

الوسوم
اظهر المزيد

مصطفى صبح

مصطفى صبح كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق