الاقتصادالخليج العربيرئيسي

لماذا لا يتدفق مدراء الصناديق النشطة على الأسهم السعودية؟

يعتبر التضمين في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بمثابة الفوز بالجائزة الكبرى لبورصة الأسواق النامية. لأنه مع تغير تركيبة المؤشر، فإن ما يسمى بالأموال “السلبية” التي تحاول عكس ذلك المؤشر ستؤدي إلى زيادة الأسهم المدرجة حديثًا، مما يؤدي إلى ارتفاع سعرها.

دفع إدراج السوق السعودي للأوراق المالية (تداول) هذا العام في مؤشر MSCI للاقتصادات النامية إلى تدفقات بمليارات الدولارات من صناديق تدار بشكل سلبي.

وأظهر تحليل أجرته Copley Fund Research أن الصناديق التي تستخدم ما يسمى استراتيجية الإدارة “النشطة” التي تعتمد على الأبحاث والتوقعات وحكم المديرين لا تشعر بنفس الحب للأسهم السعودية، وذلك بفضل التقييمات العالية والمخاطر المرتبطة بالسمعة.

وأكملت “تداول” – أكبر بورصة للأوراق المالية في المنطقة – المرحلة الثانية والأخيرة من الانضمام إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة في أغسطس، حيث بلغت نسبة “الترجيح” 2.8 بالمائة.

كما سيتم إدراج الأسهم المدرجة في المملكة العربية السعودية في مؤشرات أخرى، وتقول “تداول” إنها اجتذبت مليارات الدولارات في الأشهر الأخيرة.

ومع ذلك، لم تجد الأسهم حبًا كبيرًا من صناديق الأسواق الناشئة العالمية النشطة، حيث لم يستثمر 85 في المائة منها أي أموال على الإطلاق، كما وجد ستيفن هولدن الرئيس التنفيذي لشركة كوبلي، إذ قام بتحليل الإيداعات الشهرية من 193 من هذه الصناديق بإجمالي يبلغ حوالي 350 مليار دولار في ممتلكات تحت اشراف الإدارة.

وقال هولدن إن أحد الأسباب وراء رغبة المستثمرين في البقاء بعيدًا هو مقتل الصحفي جمال خاشقجي على يد عملاء سعوديين في قنصلية اسطنبول بالمملكة قبل عام.

وقال هولدن “التقييمات العالية وكون الاستثمار الصغير نسبياً ومخاطر السمعة السنوية بعد كارثة خاشقجي تشكل مصدر قلق بالغ للمستثمرين”.

وقال هولدن إن الصناديق الناشئة العالمية لا تزال تعاني من نقص حاد في الأصول السعودية، حيث يبلغ متوسط ​​الاحتفاظ بها 14 نقطة أساس، وهو أكبر نقص في الأصول بين الدول النامية بعد الصين وهونج كونج.

قامت MSCI بترقية المملكة العربية السعودية من السوق “المستقلة” إلى “الناشئة” في يونيو 2018 وانتهت من العملية في نهاية أغسطس.

وقال مزود المؤشر إنه تم تقييم أكثر من 1.8 تريليون دولار من الأصول مقابل مؤشر الأسواق الناشئة في MSCI بحلول يونيو 2018. وهذا يشمل الاستثمارات السلبية وكذلك النشطة.

وتمتّع المؤشر السعودي ببداية رائعة لهذا العام، حيث ارتفع بأكثر من 20 بالمائة في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2019.

ومع ذلك، فإن التوترات التجارية المتصاعدة، وأسعار النفط غير المستقرة، والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة، أثرت بشكل كبير على السوق منذ ذلك الحين. ارتفع المؤشر الآن 1.4 في المائة فقط منذ بداية العام.

وارتفع مؤشر MSCI السعودي المحلي بنسبة 1.9٪ خلال نفس الفترة. وأضاف مؤشر MSCI الأوسع نطاقًا الناشئ أكثر من ثلاثة بالمائة.

إن الهجوم على المنشآت النفطية السعودية الرئيسية في منتصف سبتمبر، سلّط الضوء بشدة على مواطن الضعف الاقتصادية للمملكة، وأزعج الأسواق السعودية.

وقال مارشال ستوكر مدير المحافظ في شركة ايتون فانس لإدارة الاستثمارات ومقرها الولايات المتحدة “هناك بعض المخاطر الجيوسياسية في المملكة العربية السعودية ونرى ذلك مع الهجوم على منشأة النفط”. وأضاف أن هيئة المحلفين لا تزال غير معروفة بشأن تأثير خطط الإصلاح في المملكة.

تقوم شركة FTSE Russell، التي تقدم المؤشر، بإضافة المملكة العربية السعودية إلى مؤشرات الأسهم الناشئة والعالمية في عملية مدتها خمس سنوات تستمر حتى مارس. سيكون الترجيح 2.86 في المائة في الأسواق الناشئة و0.31 في المائة في المؤشر العالمي.

وسيكون إدراج المؤشر ونقد المستثمر الأجنبي من العوامل الرئيسية لخطط الرياض لبيع حوالي خمسة بالمائة من شركة النفط العملاقة أرامكو في الاكتتاب العام وإعادة استثمار العائدات في صناعات جديدة.

في تداول في نهاية شهر أغسطس، قالت “تداول” إن المستثمرين الأجانب استحوذوا على خمس نشاط التداول في الأشهر السبعة الأولى من العام. وأضافت أن الأجانب اشتروا في سبتمبر 5.69 مليار ريال (1.52 مليار دولار) من الأسهم.

بالنظر إلى الأسهم الفردية المدرجة، وجد هولدن أن شركة الراجحي المصرفية للاستثمار قد برزت باعتبارها الأكثر شعبية. المؤسسات المالية الأمريكية TIAA-CREF و USAA ومدير الأصول Robeco اشترت جميعها في البورصة خلال الأشهر الستة الماضية.

 

السعودية تعلن عن مزيد من التغييرات في القوانين لجذب المستثمرين الأجانب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى