enar
الرئيسية / مقالات رأي / لمـاذا.. ما يجري على الساحة مؤلم؟

لمـاذا.. ما يجري على الساحة مؤلم؟

تساؤل محير أعزائي القراء يحتاج لتفسير هل ما يجري على الساحة الخليجية والإقليمية والدولية من أحداث سياسية متلاحقة يثير لديكم تساؤلات محيرة بشأن أوضاع أمتنا العربية.

أخبار عاجلة تحمل في ثناياها أوضاعا عربية متدهورة خلافات سياسية واقتصادية، صراعات دولية أهدافها مستترة تكمن في السيطرة على مكامن ثروات الموارد الطبيعية في الدول الغنية بالنفط والمعادن وغيرها ما يجري على الساحة بمختلف مواقعها الجغرافية الخليجية والإقليمية والدولية يبعث في نفوسنا الألم لما تمر به شعوب أمتنا العربية من تشرذم وضعف وهوان ما يدعو للتساؤل ما الفرق بيننا وبين شعوب العالم السائرة على دروب العلم والمعرفة والتقدم والتنمية؟

الدول الغربية سياساتهم واستراتيجياتهم واضحة بالنسبة لهم وللعالم من حولهم، مصالحهم تتصدر أية علاقات سياسية أو اقتصادية مع أي طرف آخر في هذا العالم المترامي الأطراف، خلافاتهم في هذا الجانب محدودة تحل بالجلوس على موائد الحوار والتفاوض للوصول لحلول منطقية لمختلف الأطراف، مصالح دولهم وشعوبهم تعلو فوق آية خلافات سياسية وكذلك الأمر بالنسبة لبعض الدول الآسيوية التي تسعى للتصدر في النواحي الاقتصادية والتكنولوجية كالصين والهند اللتين تتسابقان لشغل مراكز الريادة في القارة الآسيوية في هذه المجالات الحيوية

بينما واقع ما يجري على الساحة العربية مؤلم دول تعاني من صراعات داخلية وتدخلات خارجية ومطامع مستترة أدت لما تعانيه بعض الدول العربية الغنية بالثروات الطبيعية كالعراق وسوريا وليبيا واليمن وفلسطين وما يجري حاليًا على الساحة السياسية في الجزائر والسودان اللتين تصارعان من أجل التحرر من سيطرة العسكر وسيادة قيم العدالة والمساواة والتنمية ليحفظهما الله ويحفظ دول الخليج التي حباها الله بثروات نفطية باتت هي الأخرى سبباً للأطماع والتناحر فيما بينها

أين نحن من كل ما يجري حولنا من تسابق معرفي علمي تكنولوجي تنموي يحفظ كرامتنا وثروات الأجيال القادمة؟

جاءت الأزمة الخليجية لتشغل الشعوب في التناحر والتشرذم وفتحت الباب على مصراعيه لاستغلال الدول الكبرى نعيش تناقضات صارخة يختلط فيها الوعي بالأزمات المفتعلة فتضيع بوصلة الحكمة والقرارات الصائبة والرؤية المستقبلية.

متى ستعود بوصلة الحكمة والرأي السديد وتقديم مصلحة الشعوب والأوطان في عالمنا العربي لتسود قيم العدالة والإنتاجية والإدارة المسؤولة الواعية فتسير أوطاننا العربية في ركب الحضارة والمعرفة كسابق عهدها.

 

Falobaidly@hotmail.com

 

عن فريدة عبدالله العبيدلي

فريدة عبدالله العبيدلي
فريدة عبدالله العبيدلي، مستشار في المؤسسة القطرية للحماية والتأهيل الاجتماعي

شاهد أيضاً

هل تتمخض الأزمات عن ميلاد نظام عالمي أعدل؟

أعتقد صادقاً بأن أخطر سؤال مطروح اليوم على دول ما بعد الثورات العربية وما يعرف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *