رئيسيشؤون عربية

ليبيا.. القادم حرب أم هدنة ؟

استمرار التحركات على المسارين السياسي والعسكري يجعل كل الخيارات متوقعة

التطورات الميدانية تشير لاقتراب حدوث اشتباك عسكري بين أطراف الصراع في ليبيا بينما التحركات السياسية تشي بإمكانية التوصل لهدنة فهل القادم حرب أم هدنة ؟

أعلنت مصادر في الجيش الليبي عن وصول تعزيزات كبيرة من المنطقة العسكرية الوسطى ومناطق أخرى لمحور سرت الجفرة في الوقت الذي قال فيه الناطق باسم قوات حفتر المسماري إن قواته على أتم الجاهزية لصد أي هجوم من قبل قوات حكومة الوفاق.

وفي تعقيبه على الحشود المستمرة للجيش الليبي ضمن نطاق منطقة سرت والجفرة قال الناطق باسم قوات حفتر أحمد المسماري إنه لا يعلم هل الهجوم المرتقب سيكون ضمن تفاهمات دولية بين تركيا والمجتمع الدولي أم إن تركيا ماضية في تحدي المجتمع الدولي على حد وصفه.

ويأتي اعتراف الناطق باسم قوات حفتر بترقب هجوم بري لقوات الجيش الليبي نحو منطقة سرت والجفرة تأكيد على فقدان قواته لعنصر المبادرة واستمرار تحولها من الهجوم إلى الدفاع، حيث بدأت قوات حفتر بالتقهقر من الغرب الليبي وصولا لمدينة سرت.

وعلى الجانب السياسي أجرى رئيس أركان الجيش التركي اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي لبحث الملف الليبي ولم ترشح تفاصيل إضافية عن نتيجة اللقاء.

وكان سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي قد أشار لموافقة الجنرال المتقاعد خليفة حفتر على وقف لإطلاق النار زاعماً رفض حكومة الوفاق لذلك.

وقال لافروف إن حكومة الوفاق الليبية ما زالت تعول على الحل العسكري على حد وصفه.

وتقول حكومة الوفاق الليبية إن قبول حفتر بوقف إطلاق النار ما هو إلا مناورة خبيثة لالتقاط أنفاسه ومعاودة تنظيم صفوف قواته المبعثرة لمعاودة الهجوم على الغرب الليبي وفي القلب منه العاصمة طرابلس.

وأضافت الحكومة الليبية إن وقف إطلاق النار لا يقرره حفتر الذي بدأ الحرب وتجاهل كل دعوات وقف إطلاق النار السابقة لكن عندما بدأت هزيمة قواته نادى عبر داعميه بوقف فوري لإطلاق النار.

وحول اجابة سؤال هل القادم هدنة أم حرب يعتقد مراقبون أن تصريحات وزير الخارجية الروسي من الممكن أن تكون بمثابة تمهيد لاتفاق سياسي ينهي ولو مؤقتاً حالة الحرب الموجودة في ليبيا.

وتوقع المراقبون سعي روسيا لاتفاق سياسي تخضع بموجبه مدينة سرت وجوارها لسلطة حكومة الوفاق لكن دون دخولها عسكرياً عبر قواتها، الأمر الذي ترفضه الحكومة الليبية ويجعل الخيار العسكري قائم بقوة.

وقال مصدر تركي إن مدخل أي هدنة يجب أن يضمن عودة جميع الأطراف لحدود 2015 حسب اتفاق الصخيرات وبموجبه تكون منطقة سرت والحقول النفطية ضمن مناطق سيطرة الحكومة الليبية.

وفي ظل هذا الحراك السياسي والحشود العسكرية يترقب الليبيون فهل يكون القادم حرب أم هدنة ؟

الأمم المتحدة: مستوى التدخل الخارجي في ليبيا لم يسبق له مثيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى