ليبيا والاتحاد الأوروبي متهمتان بانتهاكات حقوق الإنسان في معسكرات الاعتقال

أصدرت منظمة العفو تقريراً جاء فيه أن المهاجرين واللاجئين المحتجزين في معسكرات الاعتقال الليبية يواجهون عنفاً جنسياً مروعاً من قبل الحراس.

ويستند التقرير إلى مقابلات مع 53 لاجئًا ومهاجرًا تم اعتراضهم في وسط البحر الأبيض المتوسط ​​ونزلوا في معسكرات الاعتقال غرب ليبيا بين يناير 2020 ويونيو 2021. وفقًا للتقرير، خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2021، اعترض خفر السواحل الليبي في البحر وعاد إلى ليبيا ما يقدر بنحو 15000 شخص، بينما توفي أكثر من 700 شخص على طول الطريق.

اقرأ أيضًا: أوروبا تجبر اللاجئين على العودة لمخيمات ليبيا بسبب الاعتداءات الجنسية

ويذكر التقرير أنه منذ أواخر عام 2020، قامت السلطات الليبية بإضفاء الشرعية على مركزي احتجاز غير رسميين لهما تاريخ من الانتهاكات ضد اللاجئين والمهاجرين من خلال دمجهم في البنية التحتية الرسمية لاحتجاز المهاجرين التي تديرها مديرية مكافحة الهجرة غير الشرعية بوزارة الداخلية.

وعلى الرغم من أن جميع مراكز جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية السبعة تظهر أنماطًا موثقة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فقد تم نقل ما يقدر بنحو 6100 شخص إليها بحلول نهاية يونيو 2021.

وبحسب التقرير، فإن المعتقلين في معسكرات الاعتقال المباني تعرضوا للتعذيب ولأشكال مختلفة من سوء المعاملة، فضلاً عن ظروف الاعتقال اللاإنسانية والابتزاز والعمل القسري. كما قام حراس معتقلات شرع الزاوية باغتصاب المحتجزات وتعريضهن لأنواع مختلفة من العنف الجنسي. أجبرهم الحراس على الجماع مقابل طعام نظيف أو ماء أو حريتهم، وضربوا بوحشية من قاوموها.

وعلاوة على ذلك، يذكر التقرير أنه على الرغم من تاريخ طويل من الانتهاكات الموثقة، يواصل الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء تقديم الدعم المادي للسلطات الليبية.

كما أنهم ينتهجون سياسات الهجرة التي تسمح لخفر السواحل الليبي باعتراض اللاجئين والمهاجرين الذين يحاولون الفرار عن طريق البحر إلى بر الأمان وإعادتهم قسراً إلى ليبيا، حيث يتعرضون لانتهاكات حقوق الإنسان.

وفي وقت سابق من هذا العام، ألقى تقرير للأمم المتحدة باللوم على القرارات السياسية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وليبيا في الوفيات التي حدثت على طول طريق وسط البحر الأبيض المتوسط.

وحث التقرير الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه على تعليق التعاون مع ليبيا بشأن الهجرة ومراقبة الحدود.

كما دعت السلطات الليبية إلى إغلاق جميع معسكرات الاعتقال للمهاجرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى