ما قصة الانفجارات التي هزت ميناء الفجيرة.. وبماذا اعترفت الإمارات!

نقلت قناة “الميادين” عن مصادر خليجية تأكيدها أن انفجارات قوية هزّت ميناء الفجيرة الإماراتي فجر يوم الأحد، وشوهدت طائرات عسكرية أمريكية وفرنسية تُحلّق فوق الميناء وفي سماء المنطقة، وبعد ساعات من نفي الإمارات حدوث أي شيء في الميناء، عادلت لتؤكد تعرض أربع سفن شحن تجارية لـ”عمليات تخريبية” بالقرب من مياهها الإقليمية.

وأوضحت المصادر أنه تم تطويق كامل المنطقة التي وقعت فيها الانفجارات في ميناء الفجيرة، فيما اشتعلت النيران في عدد من ناقلات النفط التي كانت راسية في الميناء وعددها بين 7 و10.

ويوجد في ميناء الفجيرة نحو 1800 عسكري أمريكي ضمن قاعدة بَحرية مقامة هناك منذ عام 1998، تعمل على تقديم الدعم اللوجيستي للقوات الأمريكية في الخليج، وتقع بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي الذي هددت إيران بإغلاقه.

وأكدت قناة الميادين حصولها على أرقام وأسماء عدد من هذه الناقلات، وهي من طراز SuperTanker، كانت من بينها ناقلة النفط “المرزوقة”، وناقلة النفط “الميراج” و”المجد”، وناقلة النفط “الأميجال” وناقلة النفط “خمسا 10”.

وبعد نفي المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة “صحة التقارير الإعلامية التي تتحدث عن انفجارات قوية هزت ميناء الفجيرة الإماراتي فجر اليوم”، أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية أن أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات تعرضت صباح اليوم لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة في خليج عمان، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة وبالقرب من المياه الإقليمية وفي المياه الاقتصادية لدولة الامارات.

وقالت الوزارة في بيان لها إن الجهات المعنية بالدولة “قامت باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، “وجارٍ التحقيق حول ظروف الحادث بالتعاون مع الجهات المحلية والدولية، وستقوم الجهات المعنية بالتحقيق برفع النتائج حين الانتهاء من إجراءاتها”.

وذكرت أن “العمليات التخريبية لم تنتج عنها أي أضرار بشرية أو إصابات، كما لا يوجد أي تسرب لأي مواد ضارة أو وقود من هذه السفن”.

وعادت الخارجية لتؤكد أن “الشائعات التي تحدثت عن وقوع الحادث داخل الميناء عارية عن الصحة ولا أساس لها، وأن الميناء مستمر في عملياته الكاملة بشكل روتيني”.

وشددت على أن “تعريض السفن التجارية لأعمال تخريبية وتهديد حياة طواقمها يعتبر تطوراً خطيراً”.

وطالبت المجتمع الدولي بضرورة القيام بمسؤولياته لمنع أي أطراف تحاول المساس بأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية وهذا يعتبر تهديدا للأمن والسلامة الدولية.

توتر بالمنطقة

ويأتي حديث المصادر الخليجية في وقت يزداد فيه التوتر بالمنطقة بعد العقوبات الأمريكية المشددة على إيران، وتهديد طهران المصالح الأمريكية في المنطقة.

ووافق وزير الدفاع الأمريكي بالإنابة باتريك شاناهان أمس على نشر المزيد من بطاريات منظومة “باتريوت” للدفاع الجوي في الشرق الأوسط، على خلفية التهديدات الإيرانية، بعد فرض الرئيس الأمريكي عقوبات مشددة على طهران.

ويأتي القرار الأمريكي الجديد بعد أيام من نشر إدارة الرئيس ترامب حاملة طائرات ومجموعتها القتالية وإرسالها أربع قاذفات استراتيجية من طراز “بي 52 إتش” إلى الشرق الأوسط، بسبب ما قالت إنه “دلائل مزعجة تشير إلى احتمال استعداد إيران لشن هجوم”.

وكانت إيران أعلنت الأربعاء الماضي عن تعليق بعض التزاماتها في الاتفاق النووي، وهددت بإجراءات إضافية، خلال 60 يومًا في حال لم تطبق الدول الأخرى التزاماتها.

وجاءت الخطوة الإيرانية بعد مرور عام على إعلان ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي، الموقع عام 2015 بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا)، وألمانيا.

ووقع الرئيس الأميركي قبل أيام مرسومًا تنفيذيًا بفرض المزيد من العقوبات على إيران تطال هذه المرة صادراتها من الألمنيوم والنحاس والفولاذ.

وتستهدف العقوبات الجديدة الأشخاص الذين هم على صلة بقطاعات المعادن الإيرانية.

وجاءت العقوبات الأمريكية بعد أيام من إنهاء الولايات المتحدة الاستثناءات الممنوحة لبعض الدول للتعامل مع النفط الإيراني.

وبعد انتهاء الاستثناءات ترغب الولايات المتحدة في وصول النفط الإيراني إلى “صفر تصدير”، وهو ما تسبب بانحدار الاقتصاد الإيراني بشكل غير مسبوق.

اقرأ المزيد:

واشنطن تنشر “باتريوت” في الشرق الأوسط.. هل اقتربت الحرب؟

أزمة اقتصادية جديدة قد تعصف بالعالم والسبب.. دونالد ترامب

ترامب يضرب الاقتصاد الإيراني بفرضه المزيد من العقوبات على إيران

ترامب يوقّع المزيد من العقوبات على إيران.. تعرّف عليها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى