الاقتصادالخليج العربيرئيسي

مسؤولة أمريكية: السعودية دفعت 500 مليون$ كجزء من تكلفة استضافة قواتنا.. ومباحثات لتحديد المبلغ الكامل

قال مسؤول أمريكي إن السعودية دفعت للولايات المتحدة 500 مليون دولار الشهر الماضي لتغطية جزء من تكلفة القوات الأمريكية المتمركزة في المملكة، مع استمرار المحادثات الثنائية حول نفقات الدفاع.

وأفادت ريبيكا ريباريتش المتحدثة باسم البنتاغون بأن السعودية دفعت “المساهمة الأولى” في شراكة لتقاسم الأعباء بين الولايات المتحدة والمملكة لدعم الأمن الإقليمي.

وقالت ريباريتش: “استجابةً للتهديدات المتزايدة في الشرق الأوسط على مدار الثمانية أشهر الماضية، نشرت وزارة الدفاع قوات عسكرية أمريكية في المنطقة لتعزيز الدفاعات الأمريكية وتعزيز الدفاع الجوي والصاروخي السعودي لحماية البنية التحتية العسكرية والمدنية الحيوية”.

وقالت “لقد وافقت الحكومة السعودية على المساعدة في تأمين تكلفة هذه الأنشطة وقدمت المساهمة الأولى”.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأسبوع الماضي إن المملكة العربية السعودية “أودعت بالفعل مليار دولار في البنك”.

المدفوعات السعودية للولايات المتحدة لتعويض التكاليف العسكرية ليست جديدة. خلال حرب الخليج التي استمرت ستة أشهر، دفعت المملكة العربية السعودية والكويت ودول خليجية أخرى للولايات المتحدة 36 مليار دولار.

كما فرضت الولايات المتحدة على المملكة 331 مليون دولار لتغطية تكاليف عمليات التزود بالوقود الجوية التي قدمها الجيش الأمريكي للطائرات السعودية التي تنفذ غارات جوية في اليمن.

وتم تحصيل جزء فقط من هذا المبلغ، لكن الولايات المتحدة، بناءً على طلب الرياض، توقفت عن تزويد الطائرات السعودية العاملة في اليمن بالوقود الجوي في نوفمبر 2018.

وقالت ريباريتش إنه: “تمشيا مع توجيهات الرئيس لزيادة تقاسم أعباء الشركاء، أشركت وزارة الدفاع المملكة العربية السعودية في تقاسم تكلفة عمليات الانتشار هذه، التي تدعم الأمن الإقليمي وتثني العداء والعدوان”.

ولم يتضح بعد المبلغ المتوقع من المملكة العربية السعودية أن تدفعه للوجود المتزايد للولايات المتحدة في المنطقة، لأن التوترات بين واشنطن وطهران في وضع محفوف بالمخاطر.

وذكرت ريباريتش أن المحادثات الثنائية لتحديد هذا المبلغ جارية، مضيفة أن الهدف من ذلك هو إضفاء الطابع الرسمي على آلية تحدد نطاق المدفوعات المستقبلية لتغطية بعض تكاليف زيادة القوات الأمريكية.

وقالت ريباريتش: “المناقشات جارية لإضفاء الطابع الرسمي على آلية للمساهمات في المستقبل التي تعوض تكلفة عمليات النشر”.

وتم إرسال الآلاف من القوات والأسلحة الأمريكية الإضافية إلى المملكة العربية السعودية في الأشهر الأخيرة، حيث يشير مسؤولو البنتاغون إلى ما يقولون إنه تهديد متزايد من إيران.

وتسببت الهجمات على مصنعي النفط في بقيق والسعودية في سبتمبر في ارتفاع حاد في أسعار النفط وعطلت أكثر من 5 في المائة من المعروض العالمي من النفط. ألقت الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الأوروبية والسعودية، باللوم على إيران في الهجمات، لكن طهران نفت أي تورط لها.

وبعد الهجمات، أرسلت الولايات المتحدة حوالي 3000 جندي إضافي إلى المملكة العربية السعودية، بما في ذلك أسراب المقاتلين، ومنظومات الدفاع الجوي وأفراده.

وأرسلت أيضًا كتيبتين أخريين للدفاع الصاروخي باتريوت، تكلف كل منهما حوالي مليار دولار، ونظام دفاع جوي عالي الارتفاع (THAAD) وأنظمة رادار أمريكية متطورة.

وازداد العداء منذ أن قتلت الولايات المتحدة قاسم سليماني، أكبر جنرال إيراني وأحد أقوى الشخصيات في البلاد.

وبعد الاغتيال، أرسلت واشنطن 3000 جندي إضافي إلى مواقع مختلفة في الشرق الأوسط كإجراء احتياطي وسط تهديدات متزايدة للقوات الأمريكية في المنطقة.

وبعد عدة أيام من مقتل سليماني، أطلقت إيران أكثر من عشرة صواريخ على قاعدتين عسكريتين تأويان القوات الأمريكية. واعترفت واشنطن بإصابة 11 جنديًا.

ودفع القصف المتبادل الدولتين إلى شفا الحرب، لكنهما رفضا حتى الآن التصعيد أكثر.

وتعد المملكة العربية السعودية أكبر مشتر عالمي للأسلحة الأمريكية، حيث يتجاوز إجمالي الإنفاق العسكري المبلغ الذي تنفقه أي دولة أخرى في المنطقة.

 

ترامب: السعودية دَفعت مقابل إرسال المزيد من القوات الأمريكية لحمايتها

السعودية دفعت 
اظهر المزيد

مصطفى صبح

مصطفى صبح كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى