رئيسيشؤون دولية

مسؤول: سفارة إسرائيل في البحرين قائمة أصلاً وما علينا سوى تغيير لافتة الباب

كشفت مصادر إسرائيلية عن أن العلاقات بين إسرائيل والبحرين امتدت لسنوات قبل اتفاق التطبيع، مشيرة إلى وجود سفارة سرية في البحرين.

ونقل موقع “واللا” الإسرائيلي عن مسئول قوله إن البنية التحتية الموجوة بفضل “السفارة السرية” موجودة مسبقاً، وذلك بعد تقديم طلب إقامة سفارة رسمية في البحرين.

وأوضح المسئول أن “كل ما علينا هو تغيير اللافتة على الباب”، حيث كانت السفارة تعمل تحت غطاء “شركة استشارات تجارية”.

ومع الإعلان عن توقيع البيان المشترك أوائل الأسبوع الجاري، وبدء العلاقات الدبلوماسية الرسمية، بدأت تتكشف خفايا العلاقات بين الجانبين.

وكانت الخارجية الإسرائيلية سلمت نظيرتها البحرينية مذكرة رسمية بطلب فتح السفارة بشكل علني في البحرين.

وأشارت المصادر إلى أن البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في العاصمة المنامة تعمل منذ أكثر من عقد تحت مسمى شركة لتحفيز الاستثمارات التجارية.

وأضافت “وجود البعثة الدبلوماسية، كان ممنوعاً الكشف عنها حتى أسابيع قليلة، يظهر عمق العلاقات بين إسرائيل والبحرين لكنها ظلت سرية”.

وذكر الموقع الإسرائيلي أن إعلان الاتفاق بين البحرين وإسرائيل في واشنطن، أظهر هذه العلاقات على السطح وخفّف غطاء السرية.

وتواترت الاتصالات بشأن افتتاح السفارة السرية منذ 2008-2007 خلال لقاءات سرية بين وزيرة الخارجية آنذاك، تسيبي ليفني ووزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد.

وبين مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى أن علاقات ليفني “الوثيقة” مع نظيرها البحريني، وقطع العلاقات الإسرائيلية وإغلاق المكتب في عام 2009 في قطر، خصم البحرين، دفعتها إلى افتتاح البعثة الإسرائيلية في المنامة.

وكشف أنه “في 13 يوليو/تموز 2009، بعد بضعة أشهر من تولي نتنياهو منصبه، تم تسجيل شركة محدودة تسمى مركز التنمية الدولية في البحرين.”

وجاء ذلك الأمر بهدف توفير تغطية للنشاط الدبلوماسي الإسرائيلي في البحرين.

وقال الموقع أن وثائق مسجل الشركات في البحرين تظهر أن الشركة غيرت اسمها مطلع عام 2013، ولكن لا يمكن الكشف عن الاسم الجديد “لأسباب أمنية”.

وأضاف “تتمثل رؤية الشركة، وفقًا لموقعها على شبكة الإنترنت، في أن تكون كيانًا يقدم خدمات اختراق السوق والاستشارات وتقنيات التسويق الموجودة في قلب الخليج”.

وتابع “تقدم الشركة نفسها كمزود خدمة للعملاء في أوروبا والولايات المتحدة، الذين يرغبون في دخول السوق البحريني في المجالات غير المرتبطة بالنفط”.

وبحسب الشركة فإن معظم عملائها هم من شركات التكنولوجيا الفائقة في مجالات الصحة والطاقة المتجددة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات.

وأكمل موقع “واللا” أن الشركة، التي تقع مكاتبها في الحي التجاري بالمنامة، أصدرت 400 سهم بقيمة 50 ألف دينار بحريني، لكل سهم.

وأوضح الموقع أن الشركة “جندت موظفين، لديهم قاسم مشترك فريد للغاية: كانوا جميعًا دبلوماسيين إسرائيليين يحملون جنسية مزدوجة”.

وأضاف “أحد المساهمين في الشركة هو بريت جوناثان ميلر، وهو مواطن إسرائيلي ودبلوماسي في وزارة الخارجية يحمل جنسية جنوب إفريقيا.”

وفي عام 2013، عينت الحكومة ميلر قنصلاً عاماً لإسرائيل في مومباي الهندية.

والمساهم الآخر هو إيدو مويد، وهو مواطن إسرائيلي ودبلوماسي في وزارة الخارجية، بالإضافة إلى كونه مواطن بلجيكي.

ويشغل مويد حاليًا منصب رئيس قسم الإنترنت في القسم الاستراتيجي بوزارة الخارجية الإسرائيلية”.

ويضم مجلس إدارة الشركة إيلان بلوس الذي يحمل الجنسية البريطانية، والآن نائب المدير العام لشؤون الاقتصاد بوزارة الخارجية الإسرائيلية.

وأشار الموقع إلى أن الشركة عينت في عام 2018، رئيسًا تنفيذيًا جديدًا “وهو مواطن أمريكي لا يمكن الكشف عن اسمه”.

وذكر أن الدبلوماسيين الإسرائيليين الذين خدموا في مناصب مختلفة في الشركة عملوا في البحرين تحت ستار رجال الأعمال.

وحتى أن بعض الدبلوماسيين الإسرائيليين اختلقوا قصص غلاف لأنفسهم تضمنت ملفات تعريف مزيفة على شبكة التواصل الاجتماعي للأعمال  “لينكد إن”.

وكشف “واللا” النقاب أن مجموعة صغيرة جداً من كبار المسؤولين في البحرين علموا بوجود سفارة إسرائيل السرية.

وفي العديد من الحالات في العقد الماضي حيث كان هناك قلق من تسرب وجود الوفد.

وأُجريت مشاورات عاجلة بين البلدين للسيطرة على الأضرار وتنسيق التحركات لضمان الحفاظ على السرية.

وشجع الدبلوماسيون الإسرائيليون، تحت غطاء التمثيل السري، مئات المعاملات الاقتصادية للشركات الإسرائيلية في البلاد.

كما عملوا كقناة اتصال سرية بين إسرائيل والبحرين، حيث كانت اتصالاتهم الرئيسية مع وزير الخارجية البحريني وبعض مستشاريه المقربين.

اقرأ أيضاً:

البحرين وإسرائيل تعلنان إقامة علاقات دبلوماسية وتوقعان اتفاقات متعددة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى