رئيسيشؤون عربية

مسلسل مصري يثير الغضب حول عرض مجزرة رابعة

أثار مسلسل تلفزيوني مصري الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تصويره “المشوّه” لأحداث مجزرة رابعة صيف 2013.

ويعرض مسلسل (الاختيار 2) في شهر رمضان ويستند إلى أحداث حقيقية، يروي قصص ضابطين مصريين من القوات الخاصة.

وتدور أحداث القصة حول العقيد أحمد المنسي، القائد البارز الذي قُتل في اشتباكات في شبه جزيرة سيناء في يوليو 2017، وهشام عشماوي، القائد البارز الآخر الذي أصبح فيما بعد عضوًا بارزًا في تنظيم الدولة الإسلامية.

في إحدى الحلقات، يظهر ضباط الأمن وهم يجتمعون ويناقشون اعتصام مجزرة رابعة الذي نظمه معارضو انقلاب يوليو 2013 الذي أطاح بالرئيس المنتخب ديمقراطيا محمد مرسي.

قاد الانقلاب وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي، وهو الآن رئيس الجمهورية.

وتم استخدام الذخيرة الحية والجرافات والدبابات لتفريق ما يقدر بنحو 85 ألف شخص في الاعتصام، على الرغم من الوعود المستمرة بتفريقه تدريجياً.

منذ ذلك الحين، يُنظر إلى الفض العنيف على أنه أحد أسوأ عمليات القتل الجماعي للمتظاهرين في التاريخ الحديث، حيث يقارن عدد القتلى أو يتجاوز مذبحة ميدان تيانانمين في الصين في عام 1989.

فقد قتلت قوات الأمن آنذاك 1150 متظاهرًا في يوم واحد، فيما اعتبر على نطاق واسع أنه جريمة ضد الإنسانية. حيث أفادت التحقيقات التي أجرتها جماعات حقوقية مستقلة أن عمليات القتل كانت متعمدة ومنهجية.

ومع ذلك، في التصوير التلفزيوني المثير للجدل للأحداث، ذكر ضباط الأمن أن الناس في الميدان مدججون بالسلاح وأنهم سيفرقون المتظاهرين بشكل سلمي.

ونشر العديد من الأشخاص على الإنترنت لقطات وصور من المجزرة، ووصفوا المسلسل بأنه “إعادة مشوهة لكتابة التاريخ”، مشيرين إلى أنه زور الأحداث من أجل شيطنة المعارضة وتصوير الجيش وقوات الأمن بشكل إيجابي.

وتصدّر المسلسل، الذي يقوم ببطولته بعض أشهر الممثلين في مصر، بمن فيهم كريم عبد العزيز وأحمد مكي، عمليات البحث على جوجل وكان رائجًا على تويتر عدة مرات منذ بثه.

في الحلقة الأولى بعنوان “لذا نحن لا ننسى”، يُظهر العرض ضابطًا يستيقظ فورًا بعد أن يتذكر تفجيرًا إرهابيًا. ينتقل المشهد بعد ذلك إلى مبنى جهاز الأمن الوطني، حيث يتحدث الضباط عن تطورات ساحة مجزرة رابعة العدوية.

اقرأ أيضًا: منظمات حقوقية: جريمة فض اعتصام رابعة لن تسقط بالتقادم

في إحدى الحلقات، سمع الضباط يتحدثون عن الاحتجاجات، قائلين إنهم يسعون إلى تقسيم البلاد وتقسيمها.

وتعرض المسلسل التلفزيوني، الذي أنتجته شركة سينرجي، وهي جزء من المجموعة الإعلامية المصرية المملوكة لمخابرات الدولة، لانتقادات شديدة بسبب المحتوى الذي ينتجه، والذي وصفه النقاد بأنه دعاية. تعرضت شركة الإنتاج في السابق أيضًا لانتقادات بسبب احتكارها قدرًا كبيرًا من الإنتاج الرمضاني.

ووفقًا للتقارير، بعد عامين من الإطاحة بمرسي، حذر السيسي نجوم التلفزيون من أنهم سيحاسبون إذا لم يعكس عملهم نظرة الدولة السردية والإيجابية.

ويقول بعض المنتجين إن هناك رقابة غير مسبوقة في عهد السيسي، مع حظر عرض الفقر المدقع وتصوير الأجهزة الأمنية على أنها أبطال وفي ضوء إيجابي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى