enar
الرئيسية / أهم الأنباء / مصادر إسرائيلية: تل أبيب تستخدم الإمارات للتجسس على قطر وإيران وحزب الله
مقر شركة DarkMatter لأمن الإنترنت المثيرة للجدل في الإمارات
مقر شركة DarkMatter لأمن الإنترنت المثيرة للجدل في الإمارات

مصادر إسرائيلية: تل أبيب تستخدم الإمارات للتجسس على قطر وإيران وحزب الله

كشفت مصادر إسرائيلية أن ضباط مخابرات إسرائيليين يعملون في شركات خاصة، يرتبط بعضها بأجهزة المخابرات الإماراتية، وتعمل على التجسس على قطر وإيران وحزب الله، ويتلقون مقابل ذلك مبالغ مالية هائلة.

وعرض محرر الاستخبارات في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية رونين بيرجمان قصة ضابط إسرائيلي سابق، لم يكشف هويته وأطلق عليه رمز “أ”.

وذكر بيرجمان أنه فوجئ بتلقي مكالمة هاتفية من جندي إسرائيلي أنهى فترة تجنيده في وحدة الاستخبارات الإلكترونية المتخصصة، ويعمل اليوم على تطوير الأدوات الإلكترونية الهجومية لدولة عربية.

وأوضح بيرجمان “لقد فوجئت بالاتصال. اعتقدت أنها كانت مزحة في البداية. الأدوات التي يطورها يمكن استخدامها للتجسس على قائد جيش الدفاع الإسرائيلي واختراق هاتفه المحمول. أخبرني الجندي أنه قطع علاقاته مع إسرائيل بعد أن أنهى خدمته العسكرية.

ومع ذلك، أخبرته أنه يلحق الضرر بجهاز الأمن الإسرائيلي من خلال تطوير أدوات التجسس هذه، وأن أشخاصاً من أمثاله يجب أن يكونوا في السجن”.

وأوضح الضابط الإسرائيلي “أ” أن القضية التي تلوح في الأفق هي أنه لم يتم اعتقال الجندي الخبير السيبراني، وهناك كثيرون آخرون مثله.

وأكد بيرجمان أن الدعوة أزعجت ودفعته للتحقيق في هذه الظاهرة. مضيفًا أنه اكتشف أن عددًا كبيرًا من خريجي وحدات الاستخبارات السرية والمتطورة للغاية في الجيش الإسرائيلي يعملون مع أطراف مختلفة في جميع أنحاء العالم.

وأشار بيرجمان إلى أن هؤلاء الخريجين يعملون لصالح الأحزاب والشركات الخاصة، مقابل تعويضات ضخمة بعيدا عن أعين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وكشف أنه “في بعض الأحيان لا نعرف الشركات التي توظف هؤلاء الإسرائيليين، وما هي أهدافهم الحقيقية”.

ويرى الضابط “أ” أن المشكلة الأكبر اليوم هي أن العديد من الدول تكتسب المعرفة المتراكمة للجيش الإسرائيلي، مقابل مبالغ ضخمة من المكافآت المالية، تصل إلى مائة ألف دولار شهريًا. وكشف أنه بالنسبة لهذه المبالغ الكبيرة، فإن الحدود بين ما هو مسموح به وما هو غير مسموح به غير واضحة.

المادة المظلمة

كما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن خريجي وحدات الاستخبارات السرية الإسرائيلية، مثل الوحدة 8200 ووحدة تكنولوجيا الاستخبارات العسكرية، يعملون لدى شركات أجنبية، بعضها مملوك للعرب.

لإثبات ذلك، لفتت الصحيفة إلى عمل شركةDark Matter Company، الذراع التجاري لإدارة المخابرات الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة، والتي تستعين بضباط إسرائيليين من جيش الاحتياط.

كما أشارت إلى عمل شركات الأمن الإسرائيلية العاملة في الخارج، والتي تجند خريجي وحدات الاستخبارات الإسرائيلية، محذرة من أن المعلومات القيمة ستكون متاحة للعديد من الدول الأجنبية المعارضة للصهيونية.

وفيما يتعلق بالإغراءات المالية، كشفت الصحيفة عن بيانات ومحتوى المراسلات بين ضابط الدراسات العليا في الوحدة 8200 و”صياد رئيسي”، وهو موظف يقوم بتعيين كبار الخبراء والمهنيين للعمل في شركات خاصة.

في إحدى هذه المراسلات، طلب ضابط الاحتياط في الجيش الإسرائيلي الحصول على راتب كبير، مشيرًا إلى أنه لن يقبل أقل من 40 ألف دولار شهريًا. أخبر الصياد الضابط أن الراتب يتجاوز ذلك المبلغ.

في مكالمة أخرى، اقترح الصياد الرئيسي أن يحضر الضابط الإسرائيلي زملاءه من قسم الأمن السيبراني في الوحدة 8200، مقابل فيلا على البحر وراتب 100 ألف دولار شهريًا.

وأشار يديعوت أحرونوت إلى أن الوحدات التكنولوجية في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتبر، منذ التسعينات، بمثابة دفيئة لصناعات التكنولوجيا الإسرائيلية العالية، مشيرة إلى أن الضباط يتحركون بعد انتهاء خدمتهم العسكرية للعمل في السوق الحرة دون قيود.

وأشارت الصحيفة إلى وجود شركة تجسس إسرائيلية خاصة متخصصة في تتبع الهواتف المحمولة واختراقها، وتطبيقات متنوعة من خلال برامج التجسس Pegasus، والتي تساعد الدول المستبدة على ملاحقة المعارضين والصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان.

كما ذكرت الصحيفة أن هذه التقنيات الإسرائيلية بيعت للإمارات العربية المتحدة للتجسس على قطر وحزب الله وإيران وداعش مقابل عشرات الملايين من الدولارات، بالإضافة إلى مبالغ كبيرة تنفق على كل هجوم سيبراني يرتكب ضد طرف محدد تحدده الإمارات العربية المتحدة.

بين قبرص ودبي

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر أجنبية قولها إن الإمارات دفعت لشركة NSO Group Technologies الإسرائيلية حوالي 100 مليون دولار، بالإضافة إلى مبالغ باهظة أخرى دفعتها لشركات تجسس إلكترونية أخرى، مقابل خدمات مختلفة.

ونقلت الصحيفة أنه “على الرغم من التعويضات المغرية، رفضت الشركة الإسرائيلية اختراق الهواتف المحمولة للمسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين. ولكن، قررت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تصبح قوة عظمى في مجال التجسس الإلكتروني. فجأة، شهدت الشركة الإسرائيلية ظاهرة غريبة تتمثل في استقالة العديد من الموظفين والخبراء، على الرغم من أنهم تلقوا رواتبهم بسخاء تحت ذرائع مختلفة.

بعد التحقيق في الحادث، من خلال التعاقد مع شركة تحقيق، اكتشفت NSO Group Technologies أن بعض موظفيها يعملون لدى شركة إماراتية في مدينة ليماسول في قبرص، يديرها مواطن ألماني من دبي.

وبعد الكشف عن هذه المعلومات، ذهبت الشركة الإسرائيلية إلى شركة Dark Matter Company، ومقرها في دبي، لتقديم شكوى. أخبر المسؤولون الإماراتيون الشركة الإسرائيلية أن الضباط الإسرائيليين هم الذين سعوا للانضمام إلى الشركة الإماراتية، وأن هناك خريجين آخرين من الوحدة 8200، يعملون لحساب الشركة نفسها من سنغافورة ودول أخرى.

وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أن شركة Dark Matter تأسست عام 2014 من قبل قسم جمع المعلومات التكنولوجية التابع لحكومة الإمارات العربية المتحدة، والذي يمول الشركة ويحصل على الكثير من المعلومات منها. وتقع مكاتبها المركزية في أبوظبي.

وكشفت الصحيفة أيضا أن الشركة الإماراتية تتابع المواطنين الإماراتيين والأجانب، بما في ذلك الأمريكيون والمعارضون للنظام الحاكم.

ونقلت عن مصادر مختلفة أكدت أن أجهزة أمن إسرائيلية تدرك ذلك، لكنها رفضت اعتقال هؤلاء الجنود والضباط العاملين في وحدات شركات التجسس مع دول أجنبية، ملمحًا إلى أن السبب وراء هذا التردد ليس قضائيًا فقط.

وقالت الصحيفة إن سلطات إسرائيلية لم تعتقل هؤلاء الضباط، لأنه ليس من الواضح أنهم انتهكوا القانون الإسرائيلي، مما يشير إلى أن السبب الحقيقي هو العلاقات المترابطة والسرية بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، وأن الأول يستخدم الأخير كما يلي قاعدة متقدمة للتجسس على إيران.

الرقص المشترك

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع سابق تأكيده وجود “رقص مزدوج”، مضيفًا أن إسرائيل لديها العديد من المصالح المشتركة والاستراتيجية المهمة مع الإمارات العربية المتحدة، مما يسمح للسلطات الإسرائيلية بالتغاضي عن المسألة المظلمة.

وكشف المصدر نفسه أن الشركة الإماراتية قامت مؤخرًا بتجنيد عدد كبير من ضباط جيش الاحتياط الإسرائيلي، مع ميزة لخريجي الوحدة 8200 الملحقة بالجيش الإسرائيلي، مقابل مليون دولار سنويًا لكل ضابط.

ومع ذلك، أدانت الصحيفة سلطات إسرائيلية تحاول تبرير ما يحدث، وحذرت من أن هذه الظاهرة خطيرة وستساعد أولئك الذين يريدون التجسس على إسرائيل، أو محاكمة الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان في البلدان التي تحكمها أنظمة استبدادية.

 

صحيفة تكشف: الإمارات تستقطب جنود إسرائيليين للعمل في مجالات القرصنة الإلكترونية مقابل مبالغ طائلة

عن أسعد فضل

أسعد فضل
أسعد فضل كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2019.

شاهد أيضاً

ميليشيا الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا

السعودية تمنع 6 وزراء يمنيين من العودة إلى عدن.. تعرّف على السبب!

أفادت أنباء بأن السلطات السعودية منعت ستة وزراء من حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *