الاقتصادالخليج العربيرئيسي

مصادر لـ”الوطن”: اتفاق سري بين الحوثيين والإمارات برعاية دولة كبرى وراء انسحاب أبوظبي من اليمن.. تعرف عليه!

كشفت مصادر دبلوماسية غربية يوم الثلاثاء عن اتفاق سري بين جماعة “أنصار الله” (الحوثي) في اليمن ودولة الإمارات، برعاية دولة كبرى، سحبت أبوظبي بموجبه معظم قواتها من اليمن.

وأوضحت مصادر دبلوماسية غربية لصحيفة “الوطن” الخليجية- شرط عدم الإفصاح عن هويتها- أن الإمارات سعت لدى روسيا من أجل التوصل إلى اتفاق مع الحوثيين يُجنّب أبوظبي هجمات مُحتملة من “أنصار الله”، على غرار ما تنفذه في السعودية.

وبيّنت المصادر أن الإمارات سعت لفتح قناة حوار مع جماعة الحوثي بعد استهدافها مطار أبوظبي في تموز/ يوليو 2018، بطائرة مُسيرة مُفخخة، إذ اعتبرت الدولة الثرية أن الاستهداف ضربة موجعة لاقتصادها، وهي ليست قادرة على تحمّل التكاليف الباهظة لتلك الهجمات كما السعودية.

وأشارت إلى أن جماعة الحوثي أرسلت في البداية إشارات للإمارات عبر أطراف أخرى بقدرتها على تكرار الهجمات على أبوظبي، وامتلاكها طائرات مُسيرة بعيدة المدى، وصواريخ مجنحة لتنفيذ تلك التهديدات.

وذكرت أن روسيا نجحت بإجراء مفاوضات غير مباشرة استمرت أشهرًا بين الطرفين، تدخلت في بعض مراحلها طهران- التي تتمتع بعلاقات وثيقة مع الحوثيين- وتوصلت في النهاية إلى اتفاق عام لتحييد الإمارات عن الحرب في اليمن مقابل التزام الحوثيين بعدم مهاجمتها.

ولفتت المصادر الغربية إلى أن أبوظبي والحوثي التزما خلال فترة المفاوضات بعدم شن هجمات على مصالحهما سواء في اليمن أو داخل دولة الإمارات، كحسن نية لأجل التوصل لاتفاق، وهو ما لوحظ فعليًا خلال الفترة التي سبقت الانسحاب الإماراتي.

لكن المصادر قالت إن المفاوضات كادت تنهار عقب الهجمات التي تعرضت لها أربع سفن تجارية قبالة إمارة الفجيرة بدولة الإمارات في 12 مايو/ أيار 2019، إذ اعتبرته الإمارات بمثابة خرق لاتفاق حسن النوايا.

وذكرت المصادر أن روسيا استطاعت “إعادة المياه إلى مجاريها” بعد تأكيد الحوثيين عدم صلتهم بالهجمات، وترجيحهم أنها في سياق تطورات أخرى في المنطقة متعلقة بواشنطن.

ولفتت المصادر إلى أن ولي عهد الإمارات محمد بن زايد كان يُشرف شخصيًا على ملف المفاوضات مع جماعة الحوثي منذ بدئها وحتى تتويج ذلك باتفاق لم يُعلن عنه، بطلب من الطرفين.

وأشارت إلى أن جماعة الحوثي كثّفت هجماتها على السعودية مؤخرًا من أجل الضغط على المملكة لسلك الطريق الذي سلكته أبوظبي من أجل إنهاء الحرب المستمرة في اليمن.

وقالت إن ما شجّع الحوثيين على زيادة هجماتهم تأكدهم أن السعودية أصبحت وحيدة في ميدان المعركة، وبالتالي فإنها لم تتحمل عبء الحرب هناك وحدها، سواء من الناحية الاقتصادية أو الإنسانية المتردية.

وتستغل جماعة الحوثي الضغوط الدولية على المملكة، والمتعلقة بوقف مبيعات السلاح، والانتقادات الموجهة للرياض بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن، من أجل الضغط على السعودية لإنهاء الحرب.

وترغب جماعة الحوثي، وفق المصادر الغربية، بإنهاء “التدخل الخارجي” في الحرب عبر الضغط العسكري على السعودية حاليًا، للتوصل إلى اتفاق سياسي في النهاية، لتخليص البلاد من أسوأ أزمة إنسانية في الوقت الحاضر.

كما أن الجماعة تتطلع إلى لعب دور سياسي بارز في اليمن بعد إنهاء الحرب، عبر إثبات قدرتها على خوض غمار الحرب والسياسة في آن واحد.

 

مصادر لـ”الوطن”: السعودية ستبدأ سحب قواتها من اليمن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى