مصادر: نواب بريطانيون تلقوا رشاوى لحضور مؤتمر حوار المنامة في البحرين

قالت مصادر خاصة للوطن الخليجية أن البحرين قامت بدفع ما يقارب 20 الف جينيه استرليني لعدد من النواب البريطانيين مقابل حضورهم الى مؤتمر حوار المنامة الذي أقيم في نوفمبر الماضي حسب ما أظهرته السجلات المودعة في سجل المصالح البرلماني البريطاني.

و أفادت المصادر أن أربعة نواب حزب المحافظين، توبياس إلوود، وبوب سيلي، وروستون سميث، وبوب ستيوارت على مبلغ 5349 جنيهًا إسترلينيًا لكل منهم من وزارة الخارجية البحرينية نظير رحلاتهم الجوية وإقامتهم ووجباتهم خلال الزيارة التي استمرت خمسة أيام.

وخلال مؤتمر المنامة التقى الوفد البريطاني بوزير الداخلية البحريني، الذي اتهمه 24 نائبا بريطانيا العام الماضي بلعب “دور طويل الأمد في الإشراف على ثقافة الإساءة ومناخ الإفلات من العقاب في البحرين”.

كما التقى إلوود، وزير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأسبق، بخالد بن أحمد بن محمد آل خليفة، مستشار الشؤون الخارجية للملك حمد بن عيسى آل خليفة.

ودافع النواب عن الرحلة التي نظمها مجلس المحافظين في الشرق الأوسط، قائلين إنها كانت فرصة للقاء مندوبين مؤثرين من جميع أنحاء العالم ركزوا على الدفاع والأمن الدوليين.

فيما أفاد عدد من المراقبون أن قبول النواب تلك الرشاوى هدفه التغطية على السجل الحقوقي السيء في البحرين و أصبح من الصعب إثارة مخاوف هؤلاء النواب حول انتهاكات البحرين بحق معبري الرأي و النشطاء و المعارضين.

بدوره قال علاء الشهابي، الأكاديمي في جامعة كوليدج لندن أن تصرف هؤلاء النواب أضر بسمعة بريطانيا التي تنادي بتعزيز الديمقراطية و تطالب الدول باحترام حقوق الإنسان.

وأضاف أن “بعض هؤلاء النواب ذهبوا إلى حد التشكيك في نتائج نشطاء ومنظمات حقوقية ذائعة الصيت، متجاهلين مئات الحالات الموثقة للقتل خارج نطاق القضاء والتعذيب لإثبات أن النظام القضائي البحريني عادل للغاية”.

وتابع أن “تذاكر الطائرة من الدرجة الأولى هذه والفنادق الخمس نجوم ملطخة بدماء أولئك الذين يقاتلون من أجل الديمقراطية وتقرير المصير في بلادهم، بينما هؤلاء النواب يعرقلون التقدم والنضال من أجل الإصلاح الحقيقي”.

ويأتي الكشف عن الترتيبات المالية للرحلة قبل جلسة نقاشية في البرلمان البريطاني، من المقرر إجراؤها اليوم، والتي ستدقق في تأثير تمويل المملكة المتحدة للبحرين على السجناء السياسيين في المملكة.

كما يأتي بعد الكشف عن أن حكومة المملكة المتحدة تدعم وزارة الداخلية البحرينية، وأربع هيئات رقابية أخرى مسؤولة عن السجناء السياسيين، من خلال صندوق مالي يُدار بشكل مبهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى