الاقتصادرئيسي

مصدر: الإطاحة برئيس ديوان السيسي بـ”بهدوء”

شهد ديوان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تغييراً هائلاً، إذ تم استبدال رئيسه اللواء أركان حرب مصطفى شريف بقائد الحرس الجمهوري اللواء أحمد علي، وفقًا لصحيفة العربي الجديد الصادرة في لندن.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من اعتماد السيسي المتزايد على ضباط الحرس الجمهوري بدلاً من ضباط الجيش، حسبما ذكرت الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه “على النقيض من الجعجعة التي حدثت بعد تعيين شريف عام 2015، جاء طرده فجأة وبصمت ولم يعلن عنه رسميًا”.

وذكر أن “طرد شريف أصبح واضحًا فقط لزعماء مصر بعد غيابه في آخر ظهور علني للسيسي، إذ كان في السابق دائمًا إلى جانب الرئيس”.

وأخبرت مصادر مصرية الصحيفة أن شريف رفض دائمًا أن يصبح ضابطًا بسيطًا في البروتوكول يتمتع بسلطات محدودة، مما أثار خلافات بينه وبين مسؤولين آخرين داخل المؤسسة الحاكمة.

ومع ذلك، قالت المصادر أيضًا أنه باستثناء هذه الخلافات، فإن رحيل شريف قد يكون لأسباب صحية، لأنه في بداية هذا العام كان يعاني من مرض أبقاه خارج العمل لعدة أسابيع.

ويأتي ذلك بعد أيام من الكشف عن تعيين محمود نجل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في منصب طويل الأجل في موسكو بسبب فشله في التعامل مع وسائل الإعلام والعاصفة التي أثارها حوله المقاول ورجل الأعمال المصري المعارض محمد علي، حسبما ذكرت مصادر متعددة لموقع مدى مصر.

وتأثير محمود السيسي المرئي في أعلى مستويات صنع القرار في الحكومة والذكر المتكرر لاسمه في وسائل الإعلام، في الداخل والخارج على حد سواء، يؤثر سلبًا على صورة والده ويهدد استقرار الإدارة، وفقًا لمصادر تحدثت للموقع المصري.

وفي شريط فيديو واسع الانتشار الشهر الماضي، اتهم السياسي والكاتب السيناوي مسعد أبو فجر محمود بإدارة عملية مخدرات بقيمة 45 مليون دولار عبر الأنفاق التي تربط غزة بسيناء.

وفي بداية شهر أكتوبر، ذُكر أن محمود منع مسؤولي الاستخبارات من مغادرة البلاد تحسباً لثورة داخلية بعد احتجاجات سبتمبر التي انتشرت في جميع أنحاء البلاد.

وسيساعد انتقاله إلى موسكو أيضًا في تخفيف حدة التوتر المتزايد في جهاز المخابرات العامة حول حقيقة أنه أقال كبار المسؤولين- “رجال عمر سليمان”- الذين لم يكن لديهم ولاء لـ “الدولة الجديدة”.

واحتج المصريون لمدة أسبوعين متتاليين، حيث كشفت سلسلة من مقاطع الفيديو التي أصدرها المعارض المصري محمد علي عن فساد واسع النطاق في صفوف النظام المصري، في حين تم إطلاق برنامج تقشف شديد في جميع أنحاء البلاد.

وقال مصدر في نظام المعلومات الجغرافية، تحدث إلى مدى مصر، إن محمود كان مسؤولاً عن التعامل مع جدل محمد علي لكنه فشل في احتوائه.

ووفقًا لسياسي كبير ومسؤول حكومي، فإن إقالة محمود من نظم المعلومات الجغرافية قد يكون صقل مهاراته حتى يصبح مبعوثًا عسكريًا. ومع ذلك، فإن النصيحة بتهميش محمود جاءت من شخصيات حكومية رفيعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أحد أقرب حلفاء مصر.

وقال مصدر مقرب من الإمارات: “نعتقد أن الدور الذي لعبه محمود السيسي أصبح مشكلة ويضر بشعبية الرئيس داخل دوائر السلطة”.

وأضاف “كانت النصيحة أن الابن يجب ألا يلقي بظلاله على موقف الرئيس، حتى لا يتكرر وضع حسني وجمال مبارك”، في إشارة إلى الرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي أطيح به في ثورة 2011.

 

لماذا أبعد السّيسي نجله محمود إلى روسيا؟

اظهر المزيد

مصطفى صبح

مصطفى صبح كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى