رئيسيشؤون عربية

مصدر لـ”الوطن”: اتصال بن زايد بالسيسي أكد “دعمًا غير محدود” لقمع التظاهرات

كشف مصدر مصري مسؤول لصحيفة “الوطن” الخليجية أن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، حمل دعمًا “غير محدود، لقمع التظاهرات المُطالبة بـ”إسقاط النظام”.

وأوضح المصدر أن المكالمة التي بادر بن زايد لإجرائها مع السيسي في 21 سبتمبر/ أيلول الجاري، جاءت بعد يوم واحد من دعوات “التظاهر ضد الدولة، وخروج أعداد محدودة للغاية، معظمهم من الأطفال، في بعض القرى المصرية”.

ورجّح أن يكون ولي عهد أبوظبي انتظر يوم 20 سبتمبر ليرى الاستجابة لدعوات التظاهرات قبل اتصاله بالرئيس السيسي.

وقال: “أكد محمد بن زايد للرئيس السيسي دعم الإمارات اللامحدود في وجه محاولات التخريب وإثارة الفوضى (التظاهرات) من جديد في مصر”.

وأضاف أن “ولي عهد أبوظبي أكد أن بلاده معنية بالحفاظ على الأمن والاستقرار في مصر، لأنه لا يتعلق في البلد وحدها بل يتعدى إلى المنطقة بأكملها”.

وأكد أن الإمارات ترى أن “المخططات ضد مصر لا تستهدفها وحدها، وإنما تستهدف المشروع القومي العربي، الذي تتشارك فيه القاهرة وأبوظبي والرياض والمنامة وغيرها من الدول”.

وبشأن ما يقصده محمد بن زايد بكلمة “الدعم اللامحدود” لـ السيسي ضد التظاهرات ، لم يكشف المصدر تفاصيل ذلك، لكنه قال إن ولي عهد أبوظبي “مستعد لتقديم أشكال الدعم كافة”.

وأشار إلى أن الإمارات ومصر تنسقان بشكل عالٍ في مجالي الأمن والإعلام، ويُسخّر كل منهما إمكانياته في مساعدة الآخر.

ووفق المصدر؛ فإن “محور تركيا قطر متورط في الدعوة إلى محاولات التخريب في مصر”، وهو ما استدعى تدخلًا إماراتيًا لدعم القاهرة، وتأكيد مساندتها الكاملة للتصدي “للمؤامرة”.

وكشف عن أن وفدًا إماراتيًا سيصل إلى مصر خلال الأيام المقبلة؛ للتباحث مع المسؤولين المصريين بشأن التطورات الأخيرة، وما يتطلبه “إحباط المؤامرة ضد مصر”.

وكانت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) قالت إن بن زايد تناول مع السيسي “العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات”.

وأشارت إلى أن ولي عهد أبوظبي تبادل مع الرئيس المصري “وجهات النظر حول المستجدات الراهنة و عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك”.

أما المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضى، فقال إن الرجلين تبادلا “وجهات النظر تجاه مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في إطار التشاور المنتظم المتبادل”.

ولفت إلى أن ذلك “جاء ترسيخًا للعلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين، التي تعد أحد الركائز المحورية لتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة”.

ويتظاهر مصريون في مناطق متفرقة من البلاد ليلًا منذ 20 سبتمبر/ أيلول الجاري للمطالبة بإسقاط الرئيس السيسي.

وفي 20 سبتمبر من العام الماضي، شهدت مصر احتجاجات نادرة مناهضة للحكومة أشعلها مقاول الجيش السابق محمد علي، الذي يعيش في منفى اختياري في إسبانيا، بعد نشره شهادة بالفيديو تكشف فساد الرئيس وحاشيته.

وهذا العام، طلب علي من المصريين المشاركة في احتجاجات بدأت الأحد قبل الماضي، للتنديد بارتفاع أسعار السلع والهدم المستمر للمنازل التي شيدت دون ترخيص أو على أرض زراعية.

وأثّرت حملة هدم المنازل على مئات الآلاف من ذوي الدخل المنخفض، الذين يواجهون إما بالطرد أو غرامات باهظة.

اقرأ المزيد/ فيديو: احتجاجات واسعة في محافظات مصر بـ”جمعة الغضب”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى