الاقتصادالخليج العربيرياضةشؤون دولية

مطالبات بسحب رالي “داكار” من السعودية لانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان

طالبت منظمات حقوقية شبكة “فرانس تلفزيون” الناقلة لرالي داكار الصحراوي، بإلغاء تعاونها مع المنظمين بعد قرارهم إقامة المسابقة في السعودية بدءًا من 2020، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها المملكة.

ودعت رابطة حقوق الانسان والفدرالية الدولية لحقوق الانسان “المجموعة العامة (الرسمية) وفرانس تلفزيون لإلغاء شراكتها مع المسابقة لتعارضه مع المبادئ والقيم الواردة في شرعتها.

وأكدت المنظمتان أن “المال العام لا يجب أن يسهم في المحاولة الأخيرة للدولة السعودية لتبييض صفحة جرائم الحرب التي يشتبه بارتكابها في اليمن والقمع بلا هوادة ضد الناشطين في مجال حقوق الانسان”.

ولفتت المنظمتان إلى أن إعلان إقامة الرالي في السعودية “يأتي بعد ستة أشهر من مقتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي، وفي حين يشارك التحالف السعودي في حرب في اليمن حيث يشتبه بارتكابه جرائم حرب”.

وأشارتا إلى أن ذلك الإعلان “يتزامن مع تكشف وجود معاملة سيئة وتعذيب في السجن، بحق ناشطين حقوقيين”.

وشددتا على أن “إقامة رالي في هذه الظروف يمثل ازدراء مطلقًا لكل إشكاليات حقوق الانسان”.

وأقيمت النسخة الأولى من رالي باريس – دكار عام 1978، ونُظم بين أوروبا وشمال إفريقيا حتى 2007، قبل انتقاله إلى أميركا الجنوبية بسبب تهديدات أمنية. وبين 2009 و2018 أقيم في كل من الارجنتين، تشيلي، البيرو وبوليفيا، والباراجواي.

وكانت منظمة أموري الرياضية “آيه اس أو” المسؤولة عن تنظيم رالي دكار، أعلنت في 15 أبريل أن السباق الذي يعد من أصعب سباقات المسارات الوعرة وأكثرها شهرة عالميا، سيقام في السعودية بدءا من العام 2020.

وعقد منظمو الرالي والهيئة العليا للرياضة مؤتمرًا صحفيًا مؤخرًا في منطقة القدية قرب الرياض للحديث عن المسابقة.

وتنتقد المنظمات الحقوقية الدولية المملكة السعودية بشكل لاذع على خلفية حملات الاعتقال المستمرة بحق المعارضين، وتعذيبهم بشكل غير مسبوق، بالإضافة إلى انتهاكاتها الجسيمة في اليمن، وقتلها الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده باسطنبول.

وتعتقل السعودية في سجونها أكثر من 200 رجل وامرأة يعارضون سياسة المملكة في ملفات داخلية وخارجية، وتوجهات ولي العهد محمد بن سلمان، كما تُخفي قسريًا عدد من المعتقلين.

كما أدانت منظمات حقوقية دولية بشدة إعدام السلطات السعودية 37 مواطنًا الثلاثاء الماضي بعد إدانتهم بـ “الإرهاب”.

ولا تتسق حملات الاعتقال والإعدام وانتهاك حقوق الإنسان في اليمن مع الرؤية الانفتاحية التي يُروج لها ولي العهد السعودي.

 

العفو الدولية: الإعدام الجماعي بالسعودية مؤشر مروّع

اظهر المزيد

مصطفى صبح

مصطفى صبح كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى