الاقتصادرئيسي

مع تدهور اقتصاد البلاد.. بنوك لبنان: قرار بالاستحواذ على أملاك المصارف

أصدرت قاضي التحقيق الأول في لبنان قرارًا بمنع التصرف في عقارات بعض بنوك لبنان وممتلكات رؤسائها وأسهمهم وحصصهم في عدد من الشركات.

ويأتي قرار قاضي التحقيق الأول أماني سلامة بناءً على شكوى جنائية مباشرة مقدمة من محامي الدائرة القانونية لمجموعة “الشعب يريد إصلاح النظام” نيابة عن مجموعة من المودعين ضد جميع بنوك لبنان ومجالس إدارتها.

ويشمل الامتثال اتهامات خيانة الأمانة والاحتيال والإفلاس الاحتيالي والاحتيال الذي يقوم به تهريب الأموال على حساب إيداع الدائنين وتقويض المركز المالي للدولة وغسل الأموال والثروة غير المشروعة والاعتداء على الدستور وغيرها.

وتتوقع المجموعة أن يشمل القرار في الأيام المقبلة أشخاصًا يتمتعون بامتيازات ونفوذ يشتبه في تورطهم في الجرائم المزعومة.

وقال المحامي حسن بزي إن القرار يشمل الآن 15 مصرفا، بما في ذلك بنك عودة وفرنسبنك وبلوم بنك وعقارات رؤسائهم وأسهمهم. قال بزي إن هذه ليست سوى البداية.

ويشدد بزي على أن من أهم آثار القرار وجود قضاء عادل ونزيه يمكن للناس الوثوق به وله معيار سياسي.

ويقول إن جماعات الحركة المدنية والجماعة عمليا رأس حربة قضائي قادر على مواصلة الحرب ضد أصحاب البنوك.

من الناحية القضائية، يشير بزي إلى أن هذا القرار يحظر التصرف في بنوك لبنان والعقارات سواء بالبيع أو الرهن أو التأمين أو غير ذلك، لتتحول إلى ما يشبه الوقف تحت رعاية المحكمة وتصرفها، وسيبقى. حتى يعود القاضي منها.

لكنه يقول إنه لا يعتقد أن هذا سيحدث لأن الدعوى على المستوى المحلي وخلفيتها وطنية، وهذه الممتلكات تعادل خمسة في المائة فقط من الأموال المودعة في البنوك اللبنانية.

وفير يناير الماضي، قال مصرف لبنان إن زمن تثبيت سعر الليرة اللبنانية أم الدولار الأمريكي ولّى قد وأن تعويم الليرة اللبنانية سيكون الفيصل النهائي في التداول.

اقرأ أيضًا: انهيار الليرة يترك لبنانيين بلا طعام

وأعلن حاكم ​مصرف لبنان،​ ​رياض سلامة​ أن “عصر تثبيت سعر صرف ​الليرة اللبنانية​ مقابل ​الدولار​ الأميركي انتهى. ونتجه نحو سعر صرف معوم يحدده السوق”.

وقال إنه على استعداد لـ”تقديم كافة المعلومات الضرورية للتدقيق الجنائي الذي يطالب به ​المجتمع الدولي​”.

ويشكّل التدقيق الجنائي في حسابات المصرف المركزي أبرز بنود خطة النهوض الاقتصادي.

والتي كانت أقرتها الحكومة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي قبل فشل تلك المفاوضات.

وورد أيضا ضمن بنود خارطة الطريق التي وضعتها فرنسا لمساعدة لبنان على الخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي وإنعاش الليرة اللبنانية .

ونفى سلامة في حديث إلى قناة “فرانس 24″، أن يكون ​المصرف المركزي​ قد قام بعملية احتيال، “مخطط بونزي” كما وصفه الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون.

وأشار سلامة أن “​البنك المركزي​ دعم ​الاقتصاد اللبناني​ و الليرة اللبنانية الذي كان على حافة الانهيار”.

وأكد أن “بعض الأثرياء اللبنانيين تمكنوا من سحب مبالغ كبيرة وإرسالها إلى الخارج، بينما لا يستطيع المواطنون سحب سوى مبالغ محدودة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى