رئيسيشؤون عربية

مفتي عمان الشيخ الخليلي يدعو إلى الوحدة وينتقد التطبيع و”التودد إلى العدو”

تكرر حديث مفتي عمان الشيخ أحمد الخليلي مؤخراً عن الوحدة بين المسلمين وعدم الارتهان للقوى الخارجية، منتقداً التطبيع و”التودد إلى العدو”.

وأشار مفتي عمان في تغريدات جاءت بين الصراحة مع توضيح ما بين السطور بشأن الخطوات المتسارعة لدى بعض الدول إلى التطبيع مع إسرائيل.

وقال الشيخ الخليلي في أحدث تغريداته إن “المطلوبُ من المسلم أن ينهجَ النهجَ الصحيح، بغض النظر عما تؤدي إليه ردودُ الأفعال من تصرفات شتى تزخرُ بها هذه الحياةُ المعاصرة.

وأضاف الخليلي أن “المسلمُ لا يكون صدى لردةِ فعل، بل يحرصُ على أن يستمدَّ من الأصولِ الثابتةِ قوتَه وموقفَه.”

وأثارت تغريداته المتتالية ردود أفعال كثيرة لتزامنها مع أحداث ومواقف، خاصة في ظل “الهرولة نحو التطبيع مع إسرائيل”.

وإن كانت أغلبية كبيرة أثنت على كلامه في وقت علا فيه صوت المطبعين ومن ورائهم.

إلا أن بعض المغردين والمعلقين من دول عقدت اتفاقات تطبيع أو تدعم التطبيع مع إسرائيل كان لهم موقف مغاير، وهاجموا الشيخ بشكل متكرر.

ولكن هذه الهجمة لم تتوقف عن مفتي عمان فحسب، بل طالت بلاده التي تواجه حملات مبطنة من دول خليجية بشأن التطبيع ومواقفها المعلنة إزاء قضايا خليجية وعربية حساسة.

وفي تغريدة بهذا الشأن قال الشيخ “لا ريب أن أهل عمان نظرًا للمبدأ الذي آمنوا به، والطريق الذي نهجوه، يحرصون دائما على هذه الوحدة مع إخوانهم المسلمين.”

وأضاف أن أهل بلاده “لا يقيمون للخلافات المذهبية وزناً، فلا تحول تلك الخلافات بين مسلم وآخر إلى حجب أحد عن حقه، حتى لو كان غير مسلم.”

وشدد في تغريدة أخرى على أن “الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكرِ هما أعملُ العواملِ وأقواها أثرًا وأحمدُها بدايةً وعاقبةً في المحافظةِ على سلوكِ الإنسانِ الذي ينعكسُ أثرُه على البيئةِ، حتى يكون إيجابيًا يعمرُ ولا يخرب ويصلحُ ولا يفسد.”

وكان الخليلي قال في تغريدة له قبل أيام “ظهرت في الأمة ظاهرة سلبية جديدة وهي التودد إلى العدو الذي أمرنا الله تعالى بعداوته، والتباهي بذلك من غير استحياء ولا استخفاء.”

وأضاف “وقد تسارع إلى هذا بعض رموز الأمة الذين كنا نعدهم لها أوتادًا وقلاعًا، فإذا بهم يتخلون عن ماضيهم المشرق ويرفعون من الشعارات ما يقربهم زلفى إلى ساداتهم الذين أخلصوا لهم الولاء.”

وتابع أن هؤلاء “يسعون بفتاواهم الباطلة ودعاياتهم المزورة إلى تطويع الأمة لهم؛ لتسلس لهم قيادها وتترك بيدهم زمامها، وتدع لهم كل ما بأيديهم حتى الخيط والمخيط.”

وأكد مفتي عمان على الوحدة بين المسلمين في كثير من تغريداته، مشدداً على العودة إلى الأصول بعيداً عن التبعية والتفرق.

ومن ذلك ما ورد في تغريدته التالية: “إنا مع ثقتنا بوعد الله وإيماننا أنه حافظ دينه وإيقاننا أنه مظهر أمره وناصر من ينصره يجب علينا الأخذ بأسباب القوة.”

وقال إن ذلك يكون “بنشر الوعي بين المسلمين ودعوة كل فئة منهم أن يعتصموا بحبل الله جميعا وأن لا يتفرقوا وأن يستمسكوا بالعروة الوثقى من دينه وأن يحذروا مكايد كل عدو، وما علينا من الأراجيف.”

وذكر في أخرى “الشر وإن وقفت وراءه القوى وساندته بكل ما تملك من مال وعتاد وما يتوفر لها من وسائل الدعاية وأسباب الترهيب والترغيب لا يلبث أن يندحر.”

وقال إنه سيتهاوى “وتفشل جميع خططه وتتكشف للناس عيوبه، بل وينقلب القائمون عليه والمناصرون له إلى أعداء مناوئين، وأن الحقَّ لابدَّ من أن ينتصر ولو بعد حين.”

وكرر الشيخ الخليلي حديثه عما يواجه الأمة في تغريدة جاء فيها “لا يزال المناوئون للإسلام الذين يتربصون به الدوائر تنفث ألسنتهم وأقلامهم لهيباً مما يعتمِل بين حناياهم ويتأججُ في أحشائهم من سعير الحقد وجحيم البغضاء.

وأضاف أن هؤلاء يظنون “أنهم بذلك ينفسون عن أنفسهم ما يلقونه من عنتٍ شديد ومعاناة قاسية مما يحرزه الإسلام بين عقلاء الإنسانية اليوم من تقدم باهر.”

وكانت تغريدته الأبرز التي نشرها يوم الإعلان عن اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات برعاية أمريكية.

وجاء في التغريدة “تحرير المسجد الأقصى وتحرير جميع الأرض من حوله من أي احتلال واجب مقدس على جميع الأمة ودَيْنٌ في رقابها جميعًا يلزمهم وفاؤه.

وأضاف “وإن لم تواتهم الظروف وتسعفهم الأقدار فليس لهم المساومة عليه بحال، وإنما عليهم أن يَدَعُوا الأمر للقدر الإلهي، ليأتي اللّٰه بمن يشرفه بالقيام بهذا الواجب.”

وفي تغريدة أخرى قال الشيخ الخليلي: “إذا كانت الأرض جزءًا من ملك الله الذي لا شريك له في الملك، بل الكون بما احتواه من ملك وملكوت ومادة وروح وعلو وسفل وظاهر وباطن هو ملك الله تعالى الذي لا شريك له، فإنه لا يسوغ عقلا ولا شرعا لأي أحد كان أن يتصرف في الأرض أو في أي جزء منها أو أي جزء من الكون إلا بحسب ما أذن به الله.”

وبعد أيام من توقيع اتفاق التطبيع بين الإمارات والبحرين وبين إسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن، جاءت التغريدة التالية.

“على الأمةِ أن تراجعَ نفسَها، وترجعَ إلى ربها، فلا ينتشلُها من هذا الضياعِ إلا أن تعودَ إلى اللّٰه سبحانه وتعالى، فنتمنى من الأمةِ أن تتداركَ أمرها قبل أن تفوتَ الفرصة، وتقولَ كما يقولُ المثل “أُكِلتُ يومَ أُكلَ الثورُ الأبيض”.”

وإن لم يربط مفتي عمان الشيخ الخليلي بين تغريداته وبين الأحداث مباشرة وإن أطلقت في عموميات الحالة التي يمر بها العالم الإسلامي، إلا أنه تزامن بعضها كان له أثر لدى المتابعين.

وجاء ربط وتحليل كثير من المتابعين لموقف الشيخ وتصريحاته بشأن الوضع الراهن، وتعبيره عن حالة منتشرة في أوساط مواطني بلاده عمان، ومؤيدي القضايا العربية والإسلامية المختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى