الاقتصادرئيسيشؤون دوليةمقالات مختارة

مقال في واشنطن بوست: الرئيس الأمريكي بلا عقل

وصف كاتب أمريكي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترمب بأنه بلا عقل، منتقدا بشدة سياسة ترمب المرتبكة داخليا وخارجيا.

وهاجم ماكس بوت في مقال له في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، الرئيس ترامب قائلا إنه في ظل وجوده فلا يمكن البحث عن سياسة خارجية للولايات المتحدة.

وأضاف: “إلى جانب الألغاز التي عرفتها أمريكا في ظل سياسة ترامب ومنها ما هي الحياة الجيدة؟ وهل لدينا إرادة حرة؟ يمكن إضافة لغز جديد لها وهو ما هي السياسة الأمريكية في سوريا؟”.

في ديسمبر الماضي، أعلن ترامب عن سحب جنود الجيش الأمريكي من سوريا والمقدر عددهم بألفين جندي، يقول الكاتب، اتخذ ترامب قراراه بعد مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مما شكل مفاجأة لمستشاريه، حتى أن وزير الدفاع السابق جيم ماتيس سعى لثني الرئيس عن إتخاذ خطوة من هذا النوع، وعندما رفض الرئيس الاستماع لنصائحه قرر ماتيس الاستقالة.

ولقي القرار المفاجئ معارضة داخل أروقة الإدارة الأمريكية، خاصة وأن الجميع متفق على أن داعش لم يهزم بشكل نهائي، عاد الرئيس للتراجع عن القرار ببطء، مؤكداً أنه لم يقل أن الانسحاب سيكون فورياً، ثم أعقب ذلك تصريحات البنتاغون بأن الانسحاب سوف يستغرق أربعة أشهر.

ثم جاء يوم الأحد، يقول الكاتب، ليطالعنا مستشار الأمن القومي جون بولتون بتصريح جديد يرفع من خلاله الجدول الزمني لسحب القوات والتأكيد على أن القوات الأمريكية باقية في سوريا طالما أن هناك أهداف لهذا البقاء.

يقول آرون ديفيد ميلر، الدبلوماسي المخضرم، إنه يمكن أن يتحدث عن العالم بأسره، فخلال 40 عاماً من العيش في واشنطن بينها 25 عاماً من العمل في مؤسسات الدولة، يمكن القول إنه لم يسبق أن رأى مثل هذا الشيء.

ويؤكد الكاتب، أن هذا الارتباك لم يعد أفضل حالاً بعد أن أكمل ترامب سنته الثانية في الحكم، فترامب البالغ من العمر 73 عاماً، لا يمكنه أن يغير شخصيته، فهذا الرجل متقلب وغير عقلاني وغير منطقي لدرجة أنه يتصرف مثل ولد يبلغ من العمر 7 أعوام.

ولأن الرئيس لا يملك عقله، كما يقول الكاتب، فإن الإدارة لن تعرف السياسة التي يفترض أنها تسعى إليها، فكبار المسؤولين عاجزين عن فهم ما يدور ” مثلنا تماماً”.

وحدد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في 19 ديسمبر الماضي، عام 2021 موعدا نهائيا لنزع السلاح النووي من كوريا الشمالية، وبعد سبعة عاد ترامب ليقول إنه لا موعد نهائي لسحب سلاح كوريا الشمالية النووي.

لكن الانفصال بين ترمب وأركان ادارته يمكن أن يشكل نقطة ضعف تستغلها كوريا الشمالية بسهولة، وهو ما يمكن أن يفسر الأسباب التي تدفع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لعقد قمة ثانية مع ترامب، وفق الكاتب.

وبالمثل، فإن أي محاولة مماثلة من قبل واشنطن لاحتواء الصين أو روسيا أو إيران، وفي ظل الإشارات المتضاربة القادمة من البيت الأبيض ستكون محاولات مشوهة، وفق ما يرى الكاتب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى