الخليج العربيرئيسي

منح الجنسية الإماراتية يثير القلق الديموغرافي لمواطني الدولة

قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن قوانين الجنسية الإماراتية التي تتيح للكثيرين اكتسابها تثير قلق المواطنين حول تغير ديموغرافيا البلاد مستقبلاً.

وكانت الإمارات أعلنت قبل أشهر عن إمكانية منح الجنسية الإماراتية للعديد من الفئات، فيما اعتبره مراقبون أنه محاولة من الدولة الخليجية كبح جماح موجة المغادرة التي خلفتها تدابير مكافحة الجائحة.

ومن بين أولئك الذين حصلوا على الجنسية الإماراتية رؤساء شركات طيران ورجال أعمال في مجال التكنولوجيا ولاعب كرة قدم سابق في ريال مدريد، حيث تعمل الدولة الخليجية على تجديد علاقتها الراسخة مع عمالها المغتربين الأثرياء.

ويعد إصدار جوازات الجنسية الإماراتية السفر لعشرات الأجانب في الأشهر الأخيرة تغييرًا مهمًا عن الطريقة التقليدية لدولة الإمارات في معاملة الوافدين، الذين تم تشجيعهم على مغادرة المنطقة عند انتهاء عملهم.

اقرأ أيضًا: “أبناء الإماراتيات أحق”.. هندي يحصل على الجنسية الإماراتية يثير جدلاً

الآن، تأمل الحكومة، مدعومة بنجاح برنامج التطعيم ضد الفيروس في إقناع المزيد من الأثرياء بالبقاء في محاولة لتعزيز الإنفاق المحلي والحفاظ على أسعار العقارات.

وقال محمد الشرفا الحمادي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي: “نريد من الناس أن يطلقوا على أبوظبي أنها وطنهم”.

وتشمل الدفعة الأولى التي سيتم منحها جوازات السفر السير تيم كلارك، الرئيس المخضرم لشركة طيران الإمارات في دبي، وتوني دوجلاس، الرئيس التنفيذي لشركة طيران الاتحاد في أبوظبي، وفقًا لمطلعين على القرار.

كما حصل ميشيل سالغادو، لاعب كرة القدم الإسباني الذي يدير نادٍ لكرة القدم في دبي، على جواز سفر. لكنهم رفضوا جميعا التعليق.

ومن بين الآخرين مؤسسي شركتين ناشئتين ناجحتين في دولة الإمارات العربية المتحدة: Careem، وهو تطبيق لتوصيل سيارات الأجرة تم شراؤه من قبل Uber، و Souq، وهي مجموعة للتجارة الإلكترونية استحوذت عليها أمازون.

يذكر أنه يمكن لمواطني دولة الإمارات السفر في جميع أنحاء دول الخليج بدون تأشيرة والحصول على عقارات في أي مكان في المنطقة، وليس فقط في المناطق المخصصة للمشترين الأجانب.

ومع احتفال الإمارات بالذكرى الخمسين لتأسيسها، كشفت حكومة الاتحاد المكون من سبعة أعضاء عن مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تسعى إلى إعادة تشكيل الدولة الخليجية لمستقبل ما بعد الوباء.

وكان نزوح العمال الأجانب في بداية جائحة الفيروس التاجي، والذي قدرته ستاندرد آند بورز بنسبة 8.4 في المائة من سكان دبي، بمثابة تذكير قوي بإمكانية طرد العائلات الوافدة من الإمارات عندما يفقد العامل الرئيسي وظيفته.

وتشمل المبادرات الأخرى: “التأشيرات الذهبية” لمدة 10 سنوات لآلاف المغتربين المحترفين وأسرهم، والتي يقول المسؤولون إنها قد تشير إلى الطريق إلى برنامج إقامة طويل الأمد أكثر تنظيماً. قال أحد المستشارين: “إنهم يعطونهم مثل الكعك الساخن”.

كما تشمل التغييرات المحتملة الأخرى إلغاء تجريم المثلية الجنسية، وهي خطوة من شأنها أن تجعل الإمارات تتماشى مع الأعراف الغربية، وفتح الكازينوهات لتعزيز قطاع السياحة. ونفت حكومة دبي الشهر الماضي أنها كانت مقررة لترخيص القمار.

لكن هذين التغييرين المخالفين للمحرمات قد يثير القلق بين الإماراتيين المحافظين، حيث يخشى بعض المواطنين بالفعل من أن تمديد حقوق الإقامة للأجانب سيغير البلد الذي يشكل فيه المغتربون حوالي 90 في المائة من السكان البالغ عددهم 10 ملايين.

ومع ذلك، أبدت الحكومة تصميمًا على التمسك بإصلاحاتها وتجاهل الانتقادات التي أعرب عنها بشكل خاص من قبل بعض المواطنين.

يذكر أن الاستنكار العلني نادر جدًا في الإمارات، حيث تتبع الأجهزة الأمنية نهج عدم التسامح مطلقًا مع المعارضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى