الاقتصادالخليج العربيرئيسيمقالات مختارة

منظمة الشفافية العالمية: إمارة دبي مركز عالمي لغسيل الأموال

مجددا تتزايد التحذيرات الدولية من لجوءالسلطات الإماراتية لجعل إمارة دبي مركزا عالميا لغسيل الأموال القذرة، الأمر الذي يعود بمخاطر إقتصادية على العدد من الدول، ويعطي دفعات قوية لتجارة الممنوعات كالاتجار بالبشر والمخدرات وأعمال الجريمة المنظمة.

وقالت منظمة الشفافية الدولية (ترانسبرنسي) إن إمارة دبي أصبحت ملاذا عالميا لغسل الأموال، حيث يمكن للفاسدين وباقي أصناف المجرمين شراء عقارات فاخرة دون أي قيود.

وتنضم المنظمة غير الحكومية إلى عدد من الهيئات العالمية التي تحذر من بروز دبي على الساحة الدولية ولكن في مجال غسل الأموال.

وأشارت منظمة الشفافية في تقريرها السنوي عن مؤشر الفساد في العالم، إلى نتائج خلصت إليها شبكة التحقيقات الصحفية لمكافحة الفساد والجريمة ومركز الدراسات الدفاعية المتقدمة في واشنطن عن غسل الأموال في إمارة دبي.

وأضافت ترانسبرنسي أن بالإمكان شراء عقار في دبي يقدر بملايين الجنيهات الإسترلينية، شريطة امتلاك السيولة الكافية وبعد الإجابة عن بضعة أسئلة من السلطات المعنية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعبّر فيها منظمة الشفافية عن قلقها من وجود ممارسات مشبوهة في قطاع العقار في دبي، وذكر مقال للصحفي دومينيك دودلي في مجلة فوربس الأميركية أنه رغم الصورة السلبية المرتبطة بسمعة الإمارة في مجال غسل الأموال، فإن السلطات هناك لم تبادر إلى اتخاذ قرارات حاسمة للقطع مع هذه الصورة.

يشار إلى أن الأنشطة غير القانونية وغسيل الاموال قد يؤدي بدبي إلى أزمة اقتصادية من بوابة العقارات التي تزايدت بشكل كبير عن الحاجة الحقيقة والطلب الموجود في السوق.

وكان تقرير لمركز الدراسات الدفاعية المتقدمة صدر في يونيو/حزيران 2018، قد كشف أن هناك 44 عقارا في دبي قيمتها 28.2 مليون دولار مملوكة بشكل مباشر لأفراد خاضعين للعقوبات، فضلا عن 37 عقارا بقيمة 80 مليون دولار في الإمارة نفسها مملوكة لأفراد يرتبطون بشكل مباشر مع هؤلاء الخاضعين للعقوبات.

واستند هذا الكشف إلى تسريبات لقاعدة بيانات تخص معلومات عن عقارات ووثائق إقامة للأشخاص المشار إليهم، وخلص تقرير المركز إلى أن دولة الإمارات -خاصة إمارة دبي- أصبحت ملاذا آمنا لغسل أموال عدد من منتهكي الحروب وممولي الإرهاب وكبار تجار المخدرات.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2018، كشفت مجلة لونوفال أوبزيرفاتور الفرنسية أن العديد من التحقيقات باتت تستهدف عمل “الشبكة الدولية للتهرب الضريبي وغسل الأموال” التي تقودها مجموعة هيلان ومقرها إمارة رأس الخيمة بدولة الإمارات.

واكدت المجلة أنها منذ كشفت في تحقيق استقصائي بعنوان “أوراق دبي” عن التهرب الضريبي وغسل الأموال انطلاقا من إمارة رأس الخيمة، تسارعت وتيرة التحقيقات في سويسرا ودبي وموريشيوس. وقد سمحت هذه التحقيقات -بحسب المجلة- بفهم مدى انتشار أنشطة مجموعة هيلان، وهي شبكة واسعة للتهرب الضريبي وغسل الأموال.

وحصلت دبي على تصنيف الاكثر سوءا في العالم كمركز لغسيل الأموال، وقالت صحيفة ذي غارديان البريطانية إن دبي تخطت جزيرة كوستا ديل كرايم الإسبانية المعروفة بأنها أسوأ مكان في العالم من حيث غسيل الأموال، مشيرة إلى أن بريطانيين كلفوا الخزينة البريطانية خسارة مليارات الجنيهات الإسترلينية.

وذكرت الصحيفة في يونيو/حزيران 2018 أن محققين بريطانيين يدرسون معلومات مسربة للعقارات في دبي تبين أن بريطانيين استخدموا دبي لإخفاء 16.5 مليار جنيه إسترليني كضرائب للمملكة المتحدة، ما بين عامي 2005 و2016.

وقال مساعد مدير وحدة التنسيق الوطنية للإيرادات والجمارك الخاصة بالجريمة المنظمة، رود ستون، إن المحتالين كانوا يودعون البضائع في دبي عام 2005 لشل قدرة سلطات الضرائب على معرفة تحركاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى