رئيسيشؤون عربية

منظمة حقوقية: مهاجرون أثيوبيون محاصرون بين نيران حوثيّة وسعودية

قتل العشرات منهم خلال تهجيرهم

كشفت منظمة (هيومان رايتس ووتش) عن مقتل عشرات المهاجرين الأثيوبيين بنيران حوثية وسعودية، خلال طردهم إلى الحدود السعودية على أيدي الحوثيّين.

وقالت المنظمة في تقرير لها إن القوات الحوثيّة طردت قسراً آلاف المهاجرين الإثيوبيين من شمال اليمن في أبريل/نيسان 2020 متذرّعة بفيروس “كورونا”.

وأضافت أن القوات الحوثية قتلت العشرات منهم خلال عملية التهجير وآخرين خلال إجبارهم على النزوح إلى الحدود السعودية.

فيما قتل عشرات آخرون جراء إطلاق حرس الحدود السعوديين النار عليهم.

وأوضحت أن مئات الناجين من عملية التهجير والاستهداف فروا إلى منطقة حدودية جبلية.

ونقلت عن مهاجرين إثيوبيين أن السعودية سمحت للمئات منهم بدخول البلاد بعدما تقطعت بهم السبل لأيام دون طعام أو شراب، ولكن احتجزوا في ظروف قاسية.

وأشارت إلى أن المنشآت التي يحتجز فيها المهاجرون غير صحية وسيئة، ولا يستطيعون الاحتجاج القانوني على حالتهم.

وهناك احتمالات ببقاء المئات منهم بمن فيهم عائلات وأطفال عالقين في المنطقة الجبلية التي فروا إليها.

وقالت (هيومان رايتس ووتش) إنها خلال إعداد التقرير، قابلت 19 مهاجراً إثيوبياً بينهم 13 رجلاً و4 نساء وفتاتان، وهم حالياً في السعودية أو إثيوبيا.

تهجير بذريعة “كورونا”

ونقلت شهادات وتفاصيل صعبة ودموية عن ظروف طرد وتهجير الحوثيين لهم إلى الحدود وصولاً إلى قتل العديد منهم بدعوى إصابتهم “بفيروس كورونا”.

وأوضحوا أنهم خلال تنقلهم بين الحدود أطلق عليهم جنود حرس الحدود السعودي النار.

كما أنهم حوصروا وسط تبادل لإطلاق النار مع الحوثيين الذين استهدفوا المهاجرين كذلك بشكل مباشر.

وأشاروا إلى أنهم فروا بحياتهم من إطلاق الرصاص وقذائف الهاون إلى منطقة جبلية قريبة ليلاقوا صعوبات حياتية بدون مياه أو طعام.

ويتواجد المئات من المهاجرين قسراً من اليمن في مراكز احتجاز في الداير وجازان جنوب السعودية بعد نقلهم من قبل القوات السعودية من المنطقة.

وفيما تم ترحيل عدد قليل منهم إلى بلادهم، ما يزال المئات يقبعون في ظروف سيئة في مركز الاحتجاز ونقص في الخدمات ودون رعاية.

وأوضحت المنظمة أنها تحققت من روايات الشهود بالصور الجوية، فيما وصلتها صور ومقاطع مرئية من مراكز الاحتجاز تظهر أوضاع المهاجرين.

وطالبت السعودية بالتحقيق مع المسئولين عن إطلاق النار على المهاجرين، وإنهاء معاناتهم وإطلاق سراح النساء والأطفال.

وأكدت على ضرورة تحسين وضع مراكز الاحتجاز إلى حين حل قضيتهم.

وطالبت قوات الحوثيين بالتحقيق مع القادة المسئولين عن طرد وقتل وتشريد والانتهاكات البشعة بحقوق المهاجرين ومعاقبتهم.

ودعت إلى نقل جميع المهاجرين الذين يتم إيجادهم إلى مكان آمن وتأمين حصولهم على الرعاية الصحية والحماية.

وأهابت بالأمم المتحدة والوكالات الإنسانية بالتدخل مع السعودية والقوات الحوثية لإنهاء وضع المهاجرين الإثيوبيين.

وأوصت السلطات السعودية بالعمل مع نظيرتها الإثيوبية والأمم المتحدة لتنظيم عودة المهاجرين الطوعية.

اقرأ أيضاً:

قصف “الجارة” وبيع جثث وترويع آمنين وزراعة ألغام.. شاهد مستمر على انتهاكات الحوثيين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى