الاقتصادرئيسي

نجل السبسي يقود صراعا في تونس.. والحزب الحاكم يجمد عضوية الشاهد

تتصاعد الخلافات بين حزب نداء تونس الحاكم مع حافظ قايد السبسي زعيم الحزب ونجل رئيس الجمهورية، الأمر الذي دفع الحزب الى تجميد عضوية رئيس الوزراء يوسف الشاهد.
وتتهم الهيئة السياسية للحزب الشاهد وأطرافا أخرى بشق وحدة الحزب وافتعال أزمات داخله، وقد رفض الشاهد الإجابة على استجواب داخلي للحزب يتهمه فيه بالخروج عن الخط الحزبي، الأمر الذي أدى الى تجميد عضوية الشاهد.
وقبل عامين اتهم الشاهد الذي عينه الرئيس الباجي قائد السبسي، نجل الرئيس بتدمير الحزب الحاكم بقيادته بطريقة فردية وتصدير مشاكله لمؤسسات الدولة مما أدى لتضرر عملها، وقد طالب نجل السبسي باستقالة الشاهد وفتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة بزعم وجود مؤشرات لضعف الاقتصاد خلال العامين الماضيين.
وتلقى مطالبة حكومة الشاهد بالإقالة مساندة من الاتحاد العام التونسي، لكن حزب النهضة يرفض هذه الخطوة، ويقول: “إنها ستقوض مسار الإصلاحات الاقتصادية التي يتعين الإسراع في تنفيذها”.
لكن الشاهد رد على هذه الاتهامات بالقول “إن الصراعات السياسية في البلاد شـوّشت على عمل حكومته، وعطّلت مسيرة الإصلاح واتخاذ الإجراءات الضرورية لتحقيق التقدم الاقتصادي لتونس”.
وأضاف “أن رغم الضجيج السياسي في البلاد الذي يشوش على عمل الحكومة ورغم ضعف الدعم السياسي لها فإنها ماضية قدما في الإصلاحات الاقتصادية خلال العام المقبل ومن بينها إصلاح الدعم والصناديق الاجتماعية”.
من بين أسباب الأزمة، الصراع المفتوح بين الشاهد وشق من حزب نداء تونس بزعامة حافظ قايد السبسي نجل الرئيس، والذي يتمسك برحيل الحكومة ورئيسها، رغم أن هناك حزب نداء تونس ينال على النصيب الأوفر من المناصب الوزارية.
واقترح الشاهد تعيين الفوراتي على رأس الداخلية بعد إقالة لطفي براهم الشهر الماضي، بينما قال حزب النهضة “إنه سيصوت لصالح الوزير الجديد، بينما موقف “نداء تونس” ما يزال غامضا بسبب الانقسامات.
ودعت الأزمات السابقة مجلس النواب لعقد جلسة للتصويت على منح الثقة لوزير الداخلية الجديد هشام الفوراتي الذي اقترحه رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وسط شكوك على مدى قدرة الحكومة مواصلة مهامها.
وقالت مراسلة الجزيرة إن جلسة اليوم عادية، ولكن لها دلالات سياسية أعمق حيث ستكون امتحانا للشاهد في ظل الأزمة التي تشهدها الحكومة والمطالبات برحيلها، وقد تجتاز أزمتها في حال التصويت على منح الثقة للفوراتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى