الخليج العربيرئيسي

نشطاء يحاولون إغلاق السفارة السعودية في العاصمة واشنطن

حاول عدد من النشطاء اقتحام سفارة المملكة العربية السعودية في العاصمة الأمريكية واشنطن بسبب الانتهاكات الحقوقية المستمرة للرياض، قبل تفريقهم من قوات الأمن وأمن السفارة.

وأفاد منظمو الوقفة الاحتجاجية بأن التظاهرة جاءت “بسبب ما تقوم به قيادة المملكة، ولاسيما ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، من انتهاكات حقوقية جسيمة وجرائم حرب خلال العدوان المستمر على اليمن”.

وأشار المنظمون إلى غارات التحالف التي استهدفت أهدافًا مدنية في اليمن، وأدت إلى قتل المئات من الأطفال والنساء، ورددوا هتافات مناهضة لولي العهد السعودي.

ودعا المنظمون خلال هتافاتهم السعودية إلى لوقف هجماتها على اليمن، والانسحاب من الحرب الدائرة هناك.

وطالب النشطاء بإغلاق مقر السفارة السعودية في واشطن كونها امتداد لقوات الأمن والجيش السعودي، لافتين إلى حادثة القتل البشعة التي تعرض لها الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول قبل نحو ستة أشهر.

وطالب النشطاء الأسرة الدولية، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة بضرورة التدخل الفوري والسريع من أجل منع ما تمارسه إدارة المملكة من انتهاكات حقوقية بحق اليمنيين، ودعوا إلى الحذر من التعامل مع إدارة “آل سعود” للمملكة بوصفهم “إدارة إرهابية”.

بدورها، منعت قوات الأمن الأمريكية وقوات أمن السفارة السعودية المتظاهرين من اقتحام السفارة، وحموا البعثة الدبلوماسية السعودية التي كانت متواجدة داخل مقر السفارة.

ومنذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد في يونيو/ حزيران 2017 بعد تنحية الأمير محمد بن نايف، وما رافق ذلك من اتهامات بأن الأمر تم بالقوة والجبر، أصبحت المملكة تنتهج سياسة انتهاكات واسعة بحق السعوديين داخل المملكة وخارجها، وتعدى الأمر إلى أشخاص من جنسيات أخرى.

كما رافق ذلك تدخلات سعودية فجّة في شؤون دول عربية لمحاولة تثبيت أركان حكومات عسكرية ضد الإرادة الشعبية، أو تنفيذ سياسات إماراتية ليس للمملكة فيها ناقة ولا جمل، وكان التدخل ماديًا وعسكريًا مباشرًا وغير مباشر.

 

ونددت الأمم المتحدة أكثر من مرة بما تقوم به إدارة المملكة العربية السعودية، من انتهاكات حقوقية وتدخلات عسكرية في اليمن وبعض الدول العربية الأخرى، كما طالبت هيئات حقوقية دولية بحظر تصدير الأسلحة إلى السعودية لأنها تستخدمها لضرب المدنيين في اليمن.

وأمس صوت مجلس الشيوخ الأمريكي لصالح قرار يقضي بوقف مبيعات أسلحة تقدر قيمتها بثمانية مليارات دولار إلى المملكة، بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

وتتضمن الصفقة عقود بيع أسلحة وذخيرة وصيانة طائرات للسعودية فضلا عن الإمارات العربية المتحدة والأردن.

وجاء قرار الكونغرس في وقت، قبلت فيه محكمة الاستئناف في العاصمة البريطانية لندن طعنًا قدمته “حملة مناهضة تصدير الأسلحة” بشأن تصدير بريطانيا أسلحة للسعودية، وأكد القاضي في قراره أن تراخيص الأسلحة للسعودية غير قانونية.

وهذه ليست أول احتجاجات أمام السفارات السعودية حول العالم بسبب انتهاكاتها حقوق الإنسان، إذ نُظمت وقفات احتجاجية عديدة أبرزها ما قامت به المواطنة السعودية منال الشريف أمام السفارة السعودية في واشنطن بتاريخ  18 أبريل/ نيسان 2019، احتجاجا على أوضاع الناشطات السعوديات المعتقلات حاليًا في السجون السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى