رئيسيشؤون عربية

نظرة متشائمة.. كتاب: الإصلاحات في الجزائر سترى النور بعد عقود طويلة

قال مفكر جزائري إن التغيير والإصلاحات في الجزائر لن تظهر إلا بمرور وقتٍ طويل وربما أجيال، وذلك تعقيبًا على الحراك الذي تشهده البلاد.

وقال المفكر نور الدين بكيس إن الحراك الذي تشهده الجزائر لم يتم حسم أمره بعد؛ وذلك بسبب حالة التوجس لدى السلطات من حالة الإصلاحات في الجزائر.

وأشار بكيس إلى أن الإصلاحات في الجزائر بحاجة إلى أجيالٍ كاملة لملاحظة نتائجها على الأرض.

اقرأ أيضًا: مسؤول سابق في الجزائر يعترف بتلقيه سبائك ذهب من مسؤولين في الخليج

وكان الكاتب بكيس أصدر كاتبًا بعنوان: “من أين نبدأ التغيير؟”، حيث يستعرض في كتابه آليات وإشكالية التغيير والإصلاحات في الجزائر الذي فرضته أحداث متسارعة في الأعوام السابقة في الدولة.

وقبل أيام، أحيا الجزائريون الذكرى الثانية لحراك انطلق في 22 فبراير 2019 وأدى إلى الإطاحة بالرئيس الأسبق عبد العزيز بوتفليقة.

كما شملت الإطاحة بمسؤولين كبار ورجال أعمال من حقبته ومحاكمتهم ضمن جهود الإصلاحات في الجزائر.

يُشار إلى أن الحراك الجزائري توقف جراء انتشار الجائحة، إلا أنه عاد إلى الواجهة بفعاليات رمزية مع في الذكرى السنوية الثانية.

وبمناسبة الذكرى الثانية للحراك، أصدر الرئيس عبد المجيد تبون، مجموعة قرارات قال محللون إنها تسعى للجم غضب الشارع وإعادة فرض الإصلاحات في الجزائر.

وتمثلت تلك القرارات في حل المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، الموروث عن العهد السابق، وذلك تمهيدا لانتخابات مبكرة لم يُحدد موعدها بعد.

كما أجرى تعديلا حكوميا طفيفا، وأطلق سراح عشرات المعتقلين في مسيرات الحراك، خلال الأشهر الماضية، وهو مطلب للمعارضة ومنظمات حقوقية.

وبشأن عنوان كتابه “من أين نبدأ التغيير؟”، يقول الكاتب إنّه “ليس أكاديميا بقدر ما هو إعلامي، يجذب المتلقي للنقاش الحاصل في الجزائر حول أدوات التغيير.

ويلفت إلى أن الإشكالية المطروحة بقوة حاليًا كان لا بد من إعادة تركيبها بشكل موضوعي ونسبي أكاديمي لنقل النقاش من الأفكار المسبقة والأحكام القيمية إلى محاولة التأسيس لنقاش موضوعي يُجيب عن الإشكالية.

ويتابع: “لدينا رغبة جامحة في التغيير، لكن لسنا متأكدين من المسارات الطبيعية والمناسبة للتغيير في الجزائر.

ويستطرد: “شروط الحراك متوفرة، لعدم الرضا على مخرجات التسيير الاقتصادي والتنظيم المجتمعي، التي تعقدت بفعل كورونا وبفعل الاختيارات الخاطئة وعدم قدرة المؤسسة السياسية، لما بعد الانتخابات الرئاسية، على تحقيق جزء مما يتوق إليه الجزائريون”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى