enar
الرئيسية / أهم الأنباء / هذه أسباب اندلاع احتجاجات واسعة في لبنان
تصاعد الدخان مع تجمع المتظاهرين خلال احتجاج في بيروت حول تدهور الوضع الاقتصادي في 18 أكتوبر 2019. (رويترز)
تصاعد الدخان مع تجمع المتظاهرين خلال احتجاج في بيروت حول تدهور الوضع الاقتصادي في 18 أكتوبر 2019. (رويترز)

هذه أسباب اندلاع احتجاجات واسعة في لبنان

يبدو أن قرار فرض الضرائب يوم الخميس على المكالمات التي تتم على تطبيقات مثل واتساب في لبنان هو القشة الأخيرة بالنسبة للعديد من المواطنين، الذين شعروا أن الحلول التي اقترحتها الحكومة للأزمة غير فعالة وستؤذي الناس العاديين أكثر.

وعلى الرغم من أن الحكومة تراجعت منذ ذلك الحين عن اقتراحها بشأن الضريبة الجديدة في أعقاب احتجاجات عامة، لا يزال عشرات الآلاف من الناس ينظمون احتجاجات في جميع أنحاء البلاد، مما يثبت أن غضبهم أعمق بكثير مما يسمى ضريبة واتساب.

أزمة اقتصادية

تضرر الاقتصاد اللبناني من الجمود السياسي المتكرر في السنوات الأخيرة. الموارد المالية الحكومية تعاني من توتر بسبب القطاع العام المتضخم، وتكاليف خدمة الديون ودعم الطاقة في الدولة.

وخفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في الآونة الأخيرة الديون السيادية للبلاد، والتي تصل إلى 86 مليار دولار- أكثر من 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي- وجاءت لبنان في عمق المناطق غير المرغوب فيها.

في 2 سبتمبر، أعلن لبنان حالة الطوارئ الاقتصادية، متعهدا بتسريع الإصلاحات المالية العامة اعترافا بالوضع المالي الذي يعاني منه البلد.

لكن اقتراح الحكومة الأخير بتدابير التقشف وزيادة الضرائب أغضب المواطنين الذين يتهمون السياسيين بالفساد والسرقة وتركهم وراءهم مع ارتفاع معدلات البطالة.

وتسببت الأزمة في ارتفاع سعر الصرف غير الرسمي إلى 1600 ليرة لبنانية مقابل دولار أمريكي واحد، أي أكثر بنحو 100 ليرة من سعر الصرف الرسمي المربوط بـ 1507.5 ليرة لبنانية.

ضريبة واتساب

ونظرًا لأن الحكومة اللبنانية تتطلع إلى زيادة الإيرادات في ميزانيتها لعام 2020، فقد قررت يوم الأربعاء فرض رسوم على المواطنين بقيمة 0.20 دولار يوميًا لإجراء مكالمات صوتية باستخدام تطبيقات عبر الإنترنت مثل واتساب وفايبر.

وكان من شأن هذه الخطوة أن تفرض على المستخدمين 6 دولارات شهريًا بالإضافة إلى فواتير الاتصالات الضخمة بالفعل. ويوجد في لبنان بعض من أعلى أسعار شبكات المحمول في العالم.

إضافة إلى قائمة المشاكل في البلاد- الأزمات البيئية طويلة الأم ، ونقص المياه والكهرباء، والبنية التحتية المتهالكة ونقص الخدمات الحكومية- تكمن مشكلة أخرى هي عدم التوزيع غير المتساوي للثروات في لبنان.

ووفقًا لصحيفة الأخبار اللبنانية، فإن 1 في المائة من سكان البلاد (الأغنياء) يملكون 58 في المائة من ثروة لبنان، في حين أن 50 في المائة (الفقراء) يملكون أقل من 1 في المائة.

وفي بلد سيء السمعة لكونه ملاذاً مالياً للأثرياء، فإن فرض ضرائب على التكنولوجيا التي تستخدمها جميع شرائح المجتمع هو حبة مريرة تبتلعها.

حرائق الغابات

في وقت سابق من هذا الأسبوع، اندلع أكثر من 100 حريق في غابات بجميع أنحاء لبنان، وتعرضت الحكومة لانتقادات شديدة لكونها غير مستعدة للتعامل مع الوضع.

تساءل المواطنون عن سبب عدم صيانة ثلاث من طائرات الهليكوبتر التي تستخدم للطوارئ منذ أن تم شراؤها في عام 2009 بتكلفة قدرها 13.9 مليون دولار.

وقال مصدر بوزارة الداخلية لصحيفة ديلي ستار المحلية “البلاد تعاني من عجز. لا يوجد أموال في الخزينة.. لا يوجد أموال للقيام بالصيانة”.

بدلاً من طائرات الهليكوبتر لمكافحة الحرائق، تم نشر طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش اللبناني وفرق الدفاع المدني لمحاربة الحريق، في حين أرسلت تركيا وقبرص والأردن واليونان طائرات للمساعدة.

واضطر الدفاع المدني لاستعارة مركبات مكافحة الشغب المثبت عليها مدافع مياه لمحاربة الحرائق في منطقة الشوف.

ولم يستقبل الجمهور اللبناني هذه الخطوة بشكل جيد، حيث انتقد الحكومة لإبقائها على هذه المركبات في أفضل حالة لاستخدامها ضد المواطنين أثناء الاحتجاجات، بدلاً من ضمان بقاء المعدات المنقذة للحياة مثل مروحيات مكافحة الحرائق تعمل.

الخبز والوقود والدواء

وتفاقم القلق الاقتصادي مؤخرا مع انزلاق الليرة اللبنانية المربوطة بالدولار الأمريكي.

وتحاول البنوك الاحتفاظ بأي عرض بالدولار الأمريكي، حيث يكافح المواطنون اللبنانيون والمقيمون لسحب العملة من حساباتهم المصرفية.

وحذرت المطاحن في لبنان، التي تستورد القمح بالدولار الأمريكي، الشهر الماضي من انخفاض مخزونات القمح إلى مستوى خطير وأن البلاد قد تواجه أزمة إمداد ما لم يتم توفير الدولار بالسعر الرسمي.

وقالت جمعية المطاحن إن مشكلة تزويد الدقيق بالمخابز بالعملة الرسمية اللبنانية نتجت بسبب التكلفة العالية من التحويل من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأمريكي.

وأدى ذلك إلى قيام شركات المطاحن بإصدار فواتير بالدولار، مما أدى إلى زيادة سعر الصرف على المخابز، وهو ما أدى إلى إضرابها في الأسبوع الماضي.

وعلق أصحاب المخابز إضرابهم بعد أن وعدهم رئيس الوزراء سعد الحريري في اجتماع بحل القضية.

وليس فقط أصحاب المطاحن الذين يشعرون بالغضف، بل أضرب موزعو الوقود عن العمل الشهر الماضي لأن النقص في الدولار بالسعر الرسمي للصرف أجبرهم على الدفع أكثر في نقاط الصرافة.

كما هدد قطاع الصيدليات مؤخرًا باتخاذ خطوات غير محددة إذا لم يتم تسوية أزمة الدفع بالدولار.

 

توقف محطات البنزين بلبنان ومخاوف من إضراب في المخابز

عن أسعد فضل

أسعد فضل
أسعد فضل كاتب كويتي متخصص بالشأن الخليجي ، و عمل في عدة صحف محلية في الكويت قبل أن ينضم الى موقع الوطن الخليجية العام 2019.

شاهد أيضاً

جزء من جلسة مجلس الشورى التي عقدت اليوم (واس)

قرارات لمجلس الشورى السعودي بشأن التقاعد المبكر

دعا مجلس الشورى السعودي “الهيئة العامة للتقاعد” إلى الإسراع باتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الزيادة المطردة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *