الاقتصادالخليج العربيرئيسي

هكذا تخنق السعودية والإمارات حماس ماليًا

أكدت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اتخاذ دول خليجية أبرزها السعودية والإمارات إجراءات مشددة على جمع الأموال لصالح القضية الفلسطينية.

وأوضح المصادر أن التشديد طال الأشخاص والجمعيات الهادفة لدعم الشعب الفلسطيني وتمويل مشاريع تنموية وخيرية.

وكان رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية أكد وجود “حرب قديمة جديدة متطورة تهدف لتجفيف منابع تمويل قوى المقاومة الفلسطينية والعربية”. كذلك قال الرئيس السابق للمكتب السياسي للحركة خالد مشعل، إن المقاومة الفلسطينية تواجه أزمت تمويل.

أما عضو المكتب السياسي لحماس محمود الزهار فلفت إلى علم حركته بحملة الاعتقالات في السعودية، التي طالت شخصيات بشبهة جمع أموال للقضية الفلسطينية وحماس.

وأشار الزهار خلال حديث لصحيفة العربي الجديد اللندنية إلى أن الخطوات السعودية “من أجل الهرولة وراء التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي”.

وأكد القيادي في حماس وجود سياسة تستهدف التمويل المتعلق بالقضية الفلسطينية وقوى المقاومة منذ سنوات طويلة.

أما الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني تيسير محيسن فرأي أن “كل ما يجري في المنطقة ضمن خطة استراتيجية تشارك بها أطراف فلسطينية وإقليمية ودولية لتصفية معسكر المقاومة بجميع عناصره، وعلى رأسه حركة حماس”.

وأوضح أن الخطة تستهدف ملاحقة أي شخص أو مؤسسة على علاقة بجمع الأموال ونقلها للمقاومة الفلسطينية في غزة.

ولفت إلى أن خطة تجفيف منابع تمويل حماس والمقاومة تهدف إلى إضعافها وانتزاع مواقف سياسية لها علاقة بما يجري في المنطقة حاليًا على اعتبار أن المال عصب العمل”.

ووصف مسؤولون في السعودية والإمارات أكثر من مرة حركة حماس بـ”الإرهابية”.

وتعاني حركة حماس من أزمة مالية- هي الأكبر منذ تأسيسها- أثّرت على مؤسساتها ورواتب موظفيها في غزة، الأمر الذي اضطرها لإجراء تقليصات كبيرة.

حملة اعتقالات

وفي محاولة للتغلب على التشديد في دعم المقاومة، أعلن الجناح المسلح لحماس كتائب القسام عن بدء استقبال الدعم من العرب والمسلمين عبر العملة الرقمية “بتكوين”.

وفي مقابل تشديد السعودية والإمارات الخناق على حماس ماليًا، فإنهما تُغدقان الأموال للوقوف في وجه مطالبة الشعوب العربية بالحرية في السودان والجزائر واليمن، وتونس، وتدعمان أعداء الإسلاميين في ليبيا ومصر، وكان لهما دور بارز في الانقلاب العسكري على أول رئيس منتخب لمصر محمد مرسي.

وكان الداعية والأكاديمي السعودي سعيد بن ناصر الغامدي كشف مؤخرًا عن تنفيذ السلطات السعودية حملة اعتقالات جديدة طالت فلسطينيين مقيمين في المملكة بتهمة “التعاطف مع المقاومة”.

وأوضح الغامدي- المعتقل السابق والمقيم خارج المملكة- أن السلطات السعودية منعت أيضًا سفر فلسطينيين مقيمين وجمّدت حسابتهم، وصادرت مؤسساتهم.

وأشار في تغريدة عبر “تويتر” إلى أن تهمة المعتقلين “التعاطف مع المقاومة في فلسطين، واهتمامهم بالقدس وغزة وتأييد حماس”.

ولفت إلى أن الاعتقالات طالت أيضًا مواطنين سعوديين كان الفلسطينيون على كفالتهم أو يعملون في مؤسساتهم.

واعتقلت السعودية، ولاسيما في عهد ولي العهد محمد بن سلمان، مواطنين ومقيمين بتهمة دعم المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين.

وتستهدف الاعتقالات بشكل أساسي كل من يُشتبه في دعمه المقاومة بالمال، لكنها تُطال من يدعمونها بالكلام أيضًا.

 

السعودية.. اعتقال مقيمين فلسطينيين وتجميد أرصدتهم بتهمة التعاطف مع المقاومة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى