رئيسيشؤون عربية

هل تعود الاحتجاجات الشعبية إلى العراق مجددًا؟  

فتح تجدّد الاحتجاجات الشعبية في محافظة ذي قار جنوبي العراق للمرة الثانية في أقل من أسبوع واحد، باب التوقعات بعودة التظاهرات مرة أخرى.

حتى مع فضّ ساحات التظاهر ورفع خيم الاعتصام في تلك المدن من قبل القوات الحكومية.

والتي لا تزال تنفذ حملات اعتقال ومطاردة لعدد من الناشطين والمتظاهرين في مناطق ذي قار والديوانية وكربلاء والبصرة.

وذلك تحت حجج وذرائع مختلفة من بينها دعاوى قضائية رفعت ضدهم من قبل مليشيات مسلحة وأحزاب.

وذلك بتهمة حرق مقراتها ومكاتبها في الأشهر الأولى لتفجر الاحتجاجات، فضلاً عن استمرار عمليات الاستهداف من قبل تلك المليشيات نفسها.

واليوم الجمعة، حذّر سياسيون وبرلمانيون عراقيون من أن الاحتجاجات الشعبية في البلاد ستعود مجدداً مع استمرار أسباب خروجها الأول، رافضين استمرار الاعتقالات والتهديدات بحق الناشطين في التظاهرات من قبل قوى “اللا دولة”.

وكشف عضو البرلمان العراقي، باسم خشان، عن تحضيرات لتظاهرات جديدة في الفترة المقبلة ضد الحكومة والأحزاب الحاكمة.

وأوضح بأن التظاهرات التي يجرى الإعداد لها ستنطلق في بغداد وسترفع مطالب من بينها إصلاح القضاء، مبيناً أنها قد تمتد إلى محافظات أخرى.

وبشأن الاعتقالات والتهديدات التي يتعرض لها الناشطون بالتظاهرات، قال خشان إن “الجهات التي تهدد المتظاهرين معروفة، ومن بينها تيارات قريبة من السلطة”.

القيادي في “الحزب الشيوعي العراقي”، جاسم الحلفي، أكد بدوره الحديث عن قرب تفجر التظاهرات مجدداً.

وبين أن ساحة الحبوبي في مدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار) ستشهد اليوم الجمعة الاحتجاجات الشعبية الواسعة في العراق .

وتابع أن “الاحتجاجات لم تنته، ولن تنتهي، ما لم تتحقق جميع مطالبها”.

أسباب الاحتجاجات

وبين أن الأسباب التي دفعت الناس للتظاهر في السابق لا تزال موجودة، والمتعلقة بالوضع المعيشي، والبطالة، والبطاقة التموينية، والفقر، والتعليم، والخدمات.

ولفت الحلفي إلى أن رفع خيم الاعتصام لا يعني انتهاء الحركة الاحتجاجية، لأن أسباب التظاهر باقية.

رافضاً تهديد قوى “اللا دولة” بتنفيذ اعتقالات ضد المتظاهرين.

ويطلق العراقيون مصطلح “اللا دولة” على المليشيات والقوى المسلحة النافذة في العراق .

والتي باتت تهدد قرارات الحكومة والقانون وتفرض وجودها بشكل واضح.

وأشار الحلفي إلى أن القوى التي لا يروق لها التغيير، ويمكن أن تخسر مصالحها، والمستفيدة من الوضع الحالي غير المستقر في العراق .

هي التي تقوم بالتضييق على المتظاهرين، مؤكداً أن قوى التغيير والإصلاح لديها موقف إيجابي من الاحتجاجات.

اقرأ أيضًا: انضمام آلاف الطلاب للاحتجاجات في العراق

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى