رئيسيشؤون عربية

هل يُقدم جو بايدن على حل أو تعقيد أزمات اليمن؟

منذ أن تولى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن منصبه في 20 من شهر يناير، شهدت السياسة الأمريكية تجاه أزمات اليمن تحولًا كبيرًا.

ففي الشهر الأول من توليه المنصب، أوقف بايدن دعمه للعمليات الهجومية، وأوقف العديد من مبيعات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية.

كما عين تيموثي ليندركينغ كمبعوث خاص لليمن، وأبعد الحوثيين المتمردين من قائمة الجماعات الإرهابية الدولية.

اقرأ أيضًا: 70 نائبًا بالكونغرس يطالبون بايدن بإنهاء حصار اليمن

ويعتقد المحللون أن هذه التحركات قد ألقت بالفعل عواقب على الصراع العسكري المستمر وأزمات اليمن منذ ست سنوات.

فعلى مدى الشهرين الماضيين، قاد الحوثيون هجومًا عسكريًا مكثفًا على محافظة مأرب، على بعد 120 كيلومترًا شرق صنعاء، حيث لا يزال القتال مستمرا.

فقد شنوا حملة قصفًا لا هوادة فيها على الأراضي السعودية بما في ذلك هجمات الطائرات بدون طيار والهجمات الباليستية.

وبينما تبدو إدارة بايدن جادة بشأن إنهاء الحرب في البلاد وإنهاء أزمات اليمن؛ أثارت تحركاتها تساؤلات حول ما إذا كانت السياسة الجديدة تؤدي إلى حل الصراع أو تعميقه.

ويقول إبراهيم جلال، الخبير في الشؤون اليمنية في معهد الشرق الأوسط بواشنطن: إن إدارة بايدن تسعى إلى إحياء المسار السياسي لعملية السلام في اليمن خلال الأيام المائة الأولى، لكنها لم تعكس بعد فهمًا عميقًا لديناميكيات الصراع”.

وأضاف جلال إنه من المبكر القول ما إذا كانت الولايات المتحدة تحرز أي تقدم في اليمن.

واستدرك بالقول: “لكن يجب أن تأخذ في الاعتبار تعقيدات الصراع بدلاً من السعي إلى حل سريع نحو إنهاء أزمات اليمن”.

ويرى العديد من الخبراء أنه لفترة طويلة، لم يكن للولايات المتحدة أي سياسة تجاه أزمات اليمن.

وبدلاً من ذلك، كان موقفها تجاه المملكة متماشياً معها، حيث دعمت الإدارات الأمريكية السابقة في عهد دونالد ترامب وباراك أوباما التحالف الذي تقوده السعودية في تدخلها في الحرب الأهلية في اليمن.

ومع ذلك، يبدو أن إدارة بايدن لديها نهج مختلف. ففي 4 فبراير، أعلن الرئيس بايدن أن الحرب في اليمن يجب أن تنتهي عندما أعلن وقف دعم بلاده للعمليات الهجومية للتحالف الذي تقوده السعودية.

فقد كان تصريحه واضحًا عن تحول في سياسة اليمن وإشارة قوية للرياض، في الوقت نفسه، شددت إدارة بايدن أيضًا على الالتزام بحماية الأراضي السعودية.

ومن المفارقات أن الحوثيين كثفوا هجومهم المكثف على مأرب.

وهي مدينة شمالية رئيسية ومركز الحكومة المعترف بها دوليًا بعد أن أزالتهم الولايات المتحدة من قائمة تصنيفهم كمنظمة إرهابية أجنبية.

مواصلة الهجمات

فقد نظموا المزيد من هجمات الصواريخ وهجمات الطائرات بدون طيار ضد المملكة.

وذلك على الرغم من دعوات الولايات المتحدة والأمم المتحدة لوقف هجومهم والمشاركة في الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي.

وتظهر التطورات أن الجهود الأمريكية عملت في ضوء عرض السعودية وقف إطلاق النار على المتمردين الحوثيين.

منا اجل إنهاء الصراع العسكري المستمر منذ ست سنوات.

وتتضمن الخطة السعودية افتتاح مطار صنعاء الدولي وإجراء محادثات بين خصوم اليمن المتحاربين برعاية الأمم المتحدة.

ومع ذلك، رفض الحوثيون هذه المبادرة، وكذلك في وقت سابق الخطة الأمريكية لوقف إطلاق النار على مستوى البلاد.

وكذلك إنهاء أزمات اليمن ووقف هجمات الطائرات بدون طيار على الأراضي السعودية.

لذا، يبدو أن بايدن يسير أيضًا على نفس المسار، مستخدمًا أزمات اليمن كأداة ضغط على كل من السعودية وإيران.

وهو يستخدم الدعم الإيراني للحوثيين في اليمن للتفاوض على اتفاق يخلف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن الاتفاق النووي الإيراني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى