تكنولوجيارئيسي

“هواوي” الصينية تخفض إنتاج هواتفها بأكثر من النصف بسبب العقوبات الأمريكية

أخطرت شركة “هواوي” عملاق التكنولوجيا الصيني مورديها بأن طلبات مكونات الهواتف الذكية الخاصة بها ستنخفض بأكثر من 60 في المئة خلال العام الجاري بسبب العقوبات الأمريكية.

وأوضحت “هواوي” للموردين بأنها تخطط لطلب مكونات كافية لما بين 70 و 80 مليون هاتف ذكي فقط هذا العام.

ويمثل هذا الرقم انخفاضًا بنسبة 60 في المئة عن 189 مليون هاتف ذكي شحنتها الشركة العام الماضي، كما يمثل انخفاضًا كبيرًا عن 240 مليون هاتف تم بيعها في عام 2019.

إعلان الشركة الصينية هذه كشف عن حجم الأزمة التي  تواجهها الشركة بسبب العقوبات الأمريكية.

وترزح شركة “هواوي” تحت طائلة عقوبات أمريكية فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تمنعها من الحصول على تكنولوجيا أمريكية ضرورية لصناعة الهواتف الذكية.

العقوبات مستمرة

ووضع ترامب الشركة في قائمة سوداء إلى جانب شركات تكنولوجية صينية أخرى للاشتباه في نفوذ النظام الحاكم في الصين على المجموعة التكنولوجية العملاقة وتنفيذ عمليات تجسس تهدد الأمن القومي الأمريكي.

وتعتبر هواوي من أضخم شركات الاتصالات والتكنولوجيا العالمية وتمتد خدماتها في العالم أجمع، فهي موجودة في 170 بلداً وتوظف 194 ألف شخص.

إلا أنها تعاني مؤخراً في صلب صراع أميركي صيني خلفيته حرب تجارية وتقنية وشبهات في التجسس بين البلدين.

واقتصرت طلبات مكونات الشركة على نماذج الجيل الرابع لأنها تفتقر إلى إذن الحكومة الأمريكية لاستيراد مكونات لنماذج الجيل الخامس.

وأشار بعض الموردين إلى أنه يمكن تخفيض الرقم إلى ما يقرب من 50 مليون وحدة.

تراجعت للمرتبة الثالثة

وتراجعت شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة المحاصرة في العام الماضي إلى المرتبة الثالثة في صناعة الهواتف الذكية العالمية، خلف سامسونج وآبل.

ومن المرجح أن تفقد المزيد من حصتها هذا العام وسط قيود التصدير الأمريكية.

وبينما حصل بعض موردي هواوي على إذن من وزارة التجارة الأمريكية لشحن قطع الغيار، لا تزال الشركة تفتقر إلى الوصول إلى المكونات الأساسية لنماذج الجيل الخامس.

فيما أشارت تقارير إخبارية تفيد بأن الشركة الصينية قد تبيع أعمالها في مجال الهواتف المحمولة تمامًا.

وأوضح مسؤول تنفيذي في أحد الموردين أن هواوي لم تتمكن من شراء المكونات الضرورية، ويؤثر النقص العالمي في أشباه الموصلات والمكونات أيضًا في أعمال الهواتف الذكية للشركة الصينية.

وكان رين جينغفي مؤسس شركة “هواوي” قد أعرب في تصريحات سابقة عن رغبته في التحدث مع الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وقال إنه يأمل في وجود سياسة منفتحة من الإدارة الجديدة لصالح الشركات الأمريكية والتنمية الاقتصادية للولايات المتحدة.

وكانت هناك آمال صينية في أن يخفف الرئيس الأمريكي جو بايدن ، من نهج سلفه المتشدد في التجارة مع الصين، بما في ذلك ما يتعلق بأشباه الموصلات والمعدات ذات الصلة.

غير أنه وحتى اللحظة يبدو أن الإدارة الجديدة تتجه إلى المحافظة على موقف الإدارة السابقة. وقالت جينا ريموندو المرشحة لوزيرة التجارة الأمريكية إنها لا ترى حاليًا سببًا لإزالة الشركات المدرجة في القائمة السوداء .

ولفتت إلى أن معظمها مدرج في تلك القائمة لأسباب تتعلق بالأمن القومي أو السياسة الخارجية.

شاهد أيضاً: “هواوي” الصينية تدعو جو بايدن إلى فتح صفحة جديدة مع أمريكا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى