هيومن رايتس تنتقد قادة أوروبا و أمريكا لعدم دفاعهم عن القيم الديمقراطية في العالم

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم الخميس الرئيس الأمريكي جو بايدن وزعماء غربيين آخرين لضعف الدفاع عن الديمقراطية وفشلهم في مواجهة تحديات بدءا من أزمة المناخ وجائحة كوفيد-19 وصولا إلى الفقر وعدم المساواة والتمييز العنصري.

وعلى النقيض مما وصفه كينيث روث المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش بتعامل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الودود مع حكام مستبدين يمدون له يد الصداقة، تولى بايدن السلطة في يناير كانون الثاني 2021 متعهدا بجعل حقوق الإنسان في قلب سياسته الخارجية.

وكتب روس في التقرير السنوي للمنظمة عن الأوضاع في العالم والذي نُشر يوم الخميس أن بايدن مع هذا “واصل بيع أسلحة إلى مصر والسعودية والإمارات وإسرائيل على الرغم من استمرار ممارساتها القمعية”.

و اعتبر المدير التنفيذي لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” كينيث روث “ أن عجز القادة الديموقراطيين عن الدفاع بفعالية عن القيم الديمقراطية الأساسية سمح للقادة المستبدين بالوصول إلى الحكم في انحاء مختلفة من العالم “.

وأضاف “أبدى قادة غربيون آخرون ضعفا مماثلا في الدفاع عن الديمقراطية “، وذكر اسمي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل.

كما قال إن بايدن خلال قمم مهمة “بدا كما لو أنه فقد صوته عندما كان الأمر يتعلق بالتنديد العلني بالانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان”.

وكتب “أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية مذكرات احتجاج من حين لآخر على القمع في بلدان معينة، وفي الحالات القصوى فرضت إدارة بايدن عقوبات تستهدف بعض المسؤولين، لكن صوت الرئيس المؤثر كان غائبا أغلب الوقت”.

وقالت هيومن رايتس ووتش في تقريرها ” على عكس احتضان ترامب للحكام المستبدين غير المعادين عندما كان رئيسا للولايات المتحدة، وعد بايدن بسياسة خارجية من شأنها أن تسترشد بحقوق الإنسان.

لكن الولايات المتحدة استمرت بتقديم الأسلحة لمصر، والسعودية، والإمارات، وإسرائيل على الرغم من القمع المستمر الذي مارسته هذه الدول.

أما في مواجهة الاستبداد في أمريكا الوسطى، أعطى بايدن الأولوية لجهود لحد من الهجرة بدلا من إنهاء الاستبداد.

ودافع مسؤولون أمريكيون عن سجل إدارة بايدن قائلين إن الدبلوماسيين ناقشوا مرارا مخاوف حقوق الإنسان مع قادة أجانب وشمل ذلك خلال محادثات صعبة مع دول منها السعودية و الإمارات و البحرين و مصر و الصين وروسيا.

وقال روث “إذا كان للديمقراطيات أن تسود في المواجهة العالمية مع الاستبداد، فيتعين على قادتها أن يفعلوا ما هو أكثر من مجرد تسليط الضوء على أوجه القصور الصريحة لدى المستبدين. عليهم أن يقدموا حجة إيجابية أقوى في الدفاع عن الحكم الديمقراطي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى