رئيسيشؤون دولية

وثيقة: فرنسا تسترت على مرتكبي المذابح الجماعية بدولة إفريقية بالتسعينات

زعم موقع استقصائي فرنسي أن الجيش الفرنسي متورط بالتستر على مرتكبي المذابح الجماعية التي ووقعت في رواندا بالتسعينات.

وذكر موقع “ميديابارت” أن عناصر الحكومة الراوندية المتورطة بارتكاب المذابح الجماعية عام 1994 كانوا تحت حماية الجيش الفرنسي.

وكان باحث فرنسي يُدعى فرانسوا غرانر قال إنه حصل على أرشيفات سرية من عهد حكم الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران حول تلك المذابح الجماعية.

وزعم الموقع الاستقصائي أن فرنسا تعرف تمامًا مرتكبي المذابح الجماعية في رواندا وأماكن تواجدهم في تلك الفترة التي مر عليها 25 سنة تقريبًا.

ويقول الموقع إن الكثير من الصحفيين والمحامين حصلوا على وثائق عديدة توثق أن فرنسا كانت تعلم بتفاصيل المذابح الجماعية التي وقعت في رواندا.

ووجهت العديد من الاتهامات إلى فرنسا بانعدام الإرادة السياسية لديها لفتح ملفات المذابح الجماعية في رواندا وتقديم المسؤولين للمحاكمة.

ومنذ ذلك الحين، يسعى شعب رواندا إلى ملاحقة ومحاكمة المسؤولين عن تلك المذابح، كما يوجهون التهمة بالمسؤولية لفرنسا وبلجيكا لتقاعسهما في منع الجريمة.

وفي 6 أبريل 1994، وبعد نحو ساعة من سقوط طائرة الرئيس الرواندي آنذاك “جوفينال هابياريمانا” والذي ينتمي لقبيلة للهوتو، بدأت عمليات الإبادة بحق قبيلة التوتسي.

ولعبت إذاعة “RTLM” الهوتية دورا كبيرا في بث روح البغضاء والبغضاء وتأجيج عمليات المذابح الجماعية من خلال وصفها التوتسيين بـ”الحشرات”.

كما أدى انسحاب قوات من الأمم المتحدة من البلاد خلال المجازر الجماعية واستمرار فرنسا في تقديم الأسلحة لقبائل الهوتو، إلى نقل عملية الإبادة إلى أبعاد يصعب تصديقها.

عامل الاستعمار البلجيكي رواندا (1922-1959)، التوتسيين كجماعة مميزة حاكمة، واتبع سياسة التفرقة الإثنية بين مكونات الشعب الرواندي، من خلال منح هويات خاصة لكل فئة، لتبدأ معها حالة العداء والمنافسة السياسية بين القبائل.

وردا على الصلاحيات الممنوحة للتوتسيين، أصدرت جماعة الهوتو بيانًا من 10 صفحات عام 1957، تعترض فيه على التمييز العرقي بحقهم.

وعام 1959، أطاح الهوتو بحكم الملك التوتسي، واندلعت على إثرها أحداث عنف بين الجماعتين، وهرب نتيجتها نحو 100 ألف توتسي خارج دولة رواندا .

اقرأ أيضًا: دعوى قضائية ضد شركات شوكولاتة عملاقة لتورطها بعمالة الأطفال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى