وزير الطاقة السعودي: تأجيل إجتماعات أوبك+ لدراسة أثر متحور كورونا الجديدعلى الأسعار

أعلن وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، الاثنين، أن تأجيل الاجتماعات الفنية لـ”أوبك+” جاء لتأمين مزيد من الوقت لدراسة أثر المتحورة الجديدة من كورونا “أوميكرون” في الأسواق.

وأضاف الوزير السعودي على هامش إطلاق شركة أرامكو مراحل التطوير التجاري للمواد غير التقليدية في حقل الجافورة، أن “تحالف أوبك+ ليس قلقاً بشأن متحورة أوميكرون”.

وتابع، “نحن الآن في بداية الموضوع، وكرئيس لمجموعة أوبك+ وبالتشاور مع الرئيس المشارك قررنا نقل الاجتماعات الفنية إلى مساء يوم الأربعاء، واجتماع اللجنة الوزارية إلى يوم الخميس لكسب الوقت لمراجعة الأمور”.

وأشار الأمير عبد العزيز إلى أن “الظواهر والشواهد الآن حسب منظمة الصحة العالمية فيها مبالغات كما هو مذكور”، مضيفاً “سيتم اتخاذ قرار بعد دراسة الموضوع بطريقة أفضل ومعرفة إذا كانت التأثيرات محدودة”.

تأجيل الاجتماع

وتعتزم منظمة أوبك وحلفاؤها تأجيل اجتماعين فنيين إلى وقت لاحق من هذا الأسبوع، بعد انهيار النفط يوم الجمعة الماضي، وذلك بهدف منح اللجنتين المعنيتين مزيداً من الوقت لتقييم تأثير السلالة الجديدة من فيروس كورونا، “أوميكرون”، حسب ما نقلته وكالة “بلومبيرغ”.

وكان الموعد المقرر لاجتماع اللجنة، الاثنين 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولكن منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” قررت نقل اجتماع لجنتها الفنية المشتركة إلى الأربعاء 1 ديسمبر (كانون الأول)، بحسب مندوبي بعض الدول الأعضاء.

وستجتمع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، التي تضم ممثلين عن المجموعة الأوسع، أي “أوبك+”، يوم الخميس بدلاً من الثلاثاء.

لكن اجتماعات منظمة أوبك وتحالف “أوبك+” الأوسع نطاقاً (يضم 23 دولة) ستُعقد كما هو مخطط لها يومي الأربعاء والخميس، التي يُترقب أن يتخذ الوزراء خلالها قراراً حول ما إذا كانوا سيمضون قدماً في زيادات إنتاج النفط المخطط لها.

وأكد تحالف “أوبك+” مطلع الشهر الحالي الاستمرار في خطط الإنتاج، متمسكاً بخطة الزيادة التدريجية بمقدار 400 ألف برميل يومياً في ديسمبر المقبل.

رد فعل

كما يترقب المستثمرون رد فعل منظمة “أوبك” على إعلان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، عن خطط للإفراج عن ملايين البراميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية بالتنسيق مع دول أخرى من كبار المستهلكين في محاولة لتهدئة الأسعار.

وقرر بايدن استخدام 50 مليون برميل من مخزون الولايات المتحدة النفطي الاستراتيجي بالتنسيق مع دول أخرى من كبار المستهلكين، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة على الرغم من خطر تعثّر الطلب بسبب انتشار حالات الإصابة بكورونا في أوروبا.

واستجابة لذلك، أعلنت الهند أنها ستفرج عن خمسة ملايين برميل من احتياطياتها الاستراتيجية، فيما قال متحدث باسم حكومة المملكة المتحدة إن بريطانيا ستسمح بسحب 1.5 مليون برميل.

وفي كوريا الجنوبية، أشارت وزارة الصناعة إلى الموافقة على المشاركة في سحب مشترك من الاحتياطيات النفطية استجابة لطلب من الولايات المتحدة، مضيفة أن التفاصيل بشأن حجم السحب وتوقيته ستتقرر من خلال التشاور مع الدول الأخرى.

وبحسب تقارير صحافية، ستعقد اليابان مزادات على نحو 4.2 مليون برميل من مخزونها الوطني بحلول نهاية العام الحالي، التي تكفي ليوم أو اثنين من الطلب المحلي.

وفي أحدث خطوة في هذا الشأن، أعلنت الصين، الأربعاء، عن استخدام مخزونها النفطي الاحتياطي بالتعاون مع دول أخرى لخفض أسعار الخام.

السيناريو الأقرب

إلى ذلك، قال طلال البذالي، الأكاديمي في كلية هندسة البترول في جامعة الكويت ومحلل أسواق النفط العالمية، إن السيناريو الأقرب هو أن يبقي تحالف “أوبك+” على خططه المتفق عليها سابقاً من دون تغيير.

واستبعد أن تتخلى “أوبك+” عن زيادة الإنتاج بسبب تراجع الأسعار الحاد نتيجة مخاوف تفشي “أوميكرون”، مضيفاً: “قد يرجئون الأمر إلى اجتماعات مقبلة ويراجعون الأوضاع”.

وفي الوقت ذاته، يرى البذالي أن حدة انتشار الفيروس وإغلاقات الاقتصادات حول العالم ستحدد قرارات “أوبك+” في المستقبل، وقد تضطرها إلى خفض إنتاجها في اجتماع مارس (آذار) 2022، إذا تأثر العرض والطلب بسبب الفيروس، وانخفض الطلب بمقدار لا يقل عن 5 إلى 10 ملايين برميل يومياً.

وأوضح أن الصورة حالياً غير واضحة وسينتظر التحالف نحو 90 يوماً لدراسة تأثير الفيروس في العرض والطلب العالميين.

اقرأ المزيد: واشنطن تفرج عن إحتياطي النفط الخام للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى