الاقتصادالخليج العربيرئيسي

وفاة عبد الله الحامد أبرز الحقوقيين السعوديين داخل السجن

أفادت هيومن رايتس ووتش أن الحقوقي السعودي البارز عبد الله الحامد توفي داخل السجن بعد إصابته بجلطة دماغية في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال نشطاء سعوديون في مجال حقوق الإنسان إن عبد الله الحامد (69 سنة)، لم يتلق الرعاية الطبية الكافية قبل وفاته، وتدهورت حالته على مدى عدة أشهر.

وأمضى الحامد السنوات السبع الأخيرة من حياته في السجن بعد إدانته في مارس / آذار 2013 بتهم تتعلق بنشاطه السياسي السلمي ونشاطه في مجال حقوق الإنسان.

وكان الحامد أستاذًا إصلاحيًا وسياسيًا ومؤسسًا مشاركًا للجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية (ACPRA)، ودافع عن حقوق الإنسان لأكثر من 25 سنة، واحتجزته السلطات السعودية أكثر من ست مرات منذ عام 1993.

وقال مايكل بيج، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “لقد فقدنا أحد الرموز القيادية لحركة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية ، لكن رسالته والعديد من النشطاء الذين ألهمهم سيعيشون ويواصلون الضغط من أجل الإصلاح”.

وأضاف “من غير المعقول أن يُجبر عبد الله الحامد على قضاء سنواته الأخيرة في السجن لمجرد انتقاده لانتهاكات المملكة العربية السعودية لحقوق الإنسان”.

وفي عام 2009 ، شارك الحامد وغيره من الأكاديميين والناشطين في مجال حقوق الإنسان في تأسيس الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية استجابة لتدهور حالة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية.

وطالبت المجموعة حكومة المملكة العربية السعودية بتطبيق مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأوصت بملكية دستورية مع برلمان منتخب.

كما ساعدت الجمعية العديد من العائلات في مقاضاة وزارة الداخلية بسبب انتهاكات القانون السعودي في حالات الاحتجاز التعسفي.

وفي أبريل / نيسان 2012 ، دعا هو ونشطاء آخرون إلى استقالة وزير الداخلية آنذاك الأمير نايف بسبب عدد المعتقلين الذين يُزعم أنهم تعرضوا لسوء المعاملة خلال فترة ولايته.

وشرعت السلطات في إجراءات جنائية ضده وزميله محمد القحطاني بتهم شملت “بث الفتنة وإخلال النظام العام” ، فضلاً عن انتقاد الزعماء الدينيين والنظام القضائي في البلاد.

وفي 9 مارس / آذار 2013 ، حكمت محكمة الجنايات في الرياض على الحامد بالسجن خمس سنوات وأضافت ست سنوات إضافية من حكم سابق كان الملك الراحل عبد الله قد خففه في عفو ملكي مشروط عام 2006.

وفقًا لمنظمة القسط لحقوق الإنسان، تدهورت الحالة الصحية للحامد في الأشهر الأخيرة، وأجلت السلطات عملية القلب التي أقرها الطبيب للحامد في أوائل عام 2020.

وقالت المنظمة إن السلطات اتخذت خطوات لمنع الحامد من مناقشة حالته الصحية مع عائلته، وأصيب بسكتة دماغية في 9 أبريل وظل في المستشفى في غيبوبة حتى وفاته في 24 أبريل.

وتداول نشطاء مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي للصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي يتحدث عن الناشط الحقوقي عبد الله الحامد ، الذي توفي في السجون السعودية.

وفي مقطع الفيديو المأخوذ من مقابلة تلفزيونية سابقة، تحدث خاشقجي عن ظهور حركة تطالب بالملكية الدستورية في المملكة العربية السعودية، حتى قبل بدء موجة الربيع العربي في أوائل عام 2011.

ووصف خاشقجي، الذي اغتيل على يد السلطات السعودية داخل قنصلية بلاده في اسطنبول عام 2018 ، عبد الله الحامد بأنه “منشئ الدستور”، داعياً جميع المواطنين السعوديين لزيارة صفحة الحامد لمشاهدة إبداعه.

وأكدت روايات سعودية وفاة الأكاديمي المعتقل المعروف عبد الله الحامد بعد أيام من تدهور حالته الصحية.

وقال خاشقجي في حديث تلفزيوني: “إن الحامد من سلفية سعودية نقية. إنه شخص مثقف ومتعلم ولديه خلفية إسلامية قوية، ولكن ليست صارمة”.

والحامد أحد أبرز دعاة الإصلاح في المملكة، واعتقلته السلطات في مارس / آذار 2013 وحكمت عليه بالسجن 11 سنة، دون أن توضح سبب العقوبة، بحسب المنظمة السعودية لحقوق الإنسان.

 

صورة: وفاة شيخ مُعتقل داخل السجون السعودية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى