الاقتصادرئيسي

وكالة: استبعاد تغيير فوري في السياسة المالية في الكويت بعد رحيل الشيخ صباح

توقعت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني عدم حدوث أي تغيير فوري كبير في اتجاهات السياسة المالية في الكويت بعد رحيل الشيخ صباح الأحمد.

وقالت الوكالة في نشرة لها إن التحدي الاقتصادي الأكثر إلحاحاً على المدى القريب الذي يواجه الكويت هو التعامل مع الفجوة التمويلية.

وأضافت أن الأمير الجديد الشيخ نواف الأحمد يواجه العديد من التحديات على المديين القريب والمتوسط.

وكان الشيخ نواف تولى مقاليد الحكم في الكويت بعد وفاة شقيقه الأمير الشيخ صباح قبل أسبوع.

وقد اختار الأربعاء شقيقه الشيخ مشعل ولياً للعهد.

وأوضحت الوكالة أن التحدي الأكثر شدة على المدى القصير هو التغلب على الفجوة التمويلية التي تواجه الكويت منذ فترة.

وخاصة بعد خفض تصنيفها الائتماني إلى سلبي مؤخراً.

وذكرت أن صندوق الاحتياطي العام، وهو صندوق السيولة المالية الرئيسي، ما يزال ينخفض باستمرار خلال السنوات الأخيرة.

وأشارت إلى أن ذلك جاء بسبب الاعتماد عليه كمصدر رئيسي للتمويل وتغطية العجز على مستوى الحكومة منذ انتهاء صلاحية قانون الديون قبل 3 أعوام.

وبينت أن انتهاء صلاحية القانون تعني أن الكويت لم تعد قادرة على الاقتراض.

فيما تتردد الحكومة من الاعتماد على صندوق الأجيال القادمة.

ويضم الصندوق احتياطات أكبر من الصندوق العام، وتم تخصيصه في المقام الأول لفترة ما بعد النفط.

وتم خلال الشهرين الماضيين تطبيق سياسات من شأنها أن تكسب الحكومة مزيداً من الوقت.

ولكنها في حد ذاتها ليست كافية لسد فجوة التمويل.

وتقدر “ستاندرد آند بورز” احتياجات الكويت المالية 2020/2021 بأنها ستظل كبيرة وقد تصل إلى ربع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد تقريباً.

ورأت أن الوقت اللازم لحل مشكلة سيولة صندوق الاحتياطي العام يتضاءل بسرعة.

وقد يخلو الصندوق من السيولة خلال أشهر، في حال استمر الوضع الحالي.

الدين والعجز

ومن الممكن، حسب الوكالة، أن يصدر الأمير الشيخ نواف مرسوم ضرورة يسمح بالاقتراض كحل مؤقت خلال هذه الفترة، في حال لم تكن هناك حلول أخرى.

وأوضحت أنه إذا نفدت السيولة من صندوق الاحتياطي -وهو ليس من ضمن سيناريو الاساس لتوقعاتها- فقد تواجه الكويت ضغوطاً صعبة على الميزانية.

بالإضافة إلى ذلك ستكون هناك حاجة إلى تعديل المصروفات أو الإنفاق الحكومي بسرعة وبقدر أكبر عما عليه الوضع حالياً.

وبرغم المخاطر، قالت وكالة “ستاندر آند بورز” إنها لا تتوقع أن تتأثر خدمة الدين في مثل هذه الحالة.

وعزت ذلك إى أن المبالغ المعنية صغيرة نسبياً، في ضوء تقديرات إجمالي الدين الحكومي العام بنسبة 11% من الناتج المحلي الإجمالي.

في حين أن نفقات الفائدة او خدمة الديون تعادل حوالي 1% فقط من إجمالي الإنفاق.

ومع ذلك، فإن أي تعديل محتمل للإنفاق غير المنظم يمكن أن تكون له عواقب ضارة على الاقتصاد.

مما يؤدي إلى تفاقم تأثير جائحة كورونا على البلاد واقتصادها في ظل انخفاض عائدات النفط بشكل كبير.

وبالتالي فإنه سيعزز من إعاقة فرص الانتعاش الاقتصادي وإضعاف ثقة المستثمرين الأجانب.

وذكرت أن التوجه لأسواق الدين الأجنبية على أهميته، إلا أنه يمثل مخاطر خاصة في ظل تراجع تصنيف الكويت الائتماني ويدعم التوقعات السلبية.

ورأت الوكالة أنه سيتعين على الكويت التعامل مع عدد من المشاكل الهيكلية على المدى المتوسط.

في الوقت نفسه، فإن حجم العجز المالي الذي تتوقعه الوكالة حتى 2022 يعني أن سقف الدين المقترح البالغ 20 مليار دينار قد ينضب خلال عامين تقريباً.

وعلى هذا النحو فإن المشاكل الحالية ستطفو على السطح من جديد.

وقد يكمن الحل المستدام على المدى الأبعد في تعديل مالي أكثر شمولاً.

ويتضمن هذا الحال خفض الدعم، وسد ثغرات الإنفاق، وفرض ضرائب جديدة، وهو ما فعلته الدول الخليجية الأخرى بالفعل.

واعتبرت الوكالة أن الإصلاحات المذكورة صعبة التحقيق نظراً لطبيعة العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة والتي تتسم بالمواجهة.

وهو ما يعني أن الأمير يحتاج إلى السعي من أجل إيجاد توافق بين الآراء المختلفة في هذا الجانب مع اختيار ولي للعهد وتطبيق سياسات العهد الجديد.

اقرأ أيضاً:

ستاندرد أند بورز تغير تصنيف الكويت من مستقر إلى سلبي ووزير المالية يعقّب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى